السبت، 21 مارس 2009

حكاية كلمة

كان جالسا مع صديق له يحاول ان يفهمه تلك المادة شديدة العناد على عقله ...أنها لا تريد ان تدخل بهدوء وتستقر كما تفعل أى مادة تحترم نفسها .... لابد لها من طقوس تدخل بها ... اولا الخدم والحشم .. ثانيا الوزراء والسفراء ... ثالثا رئيس الجمهورية ... رابعا ( هو لسه فى رابعا ) .... كل هذا كناية عن دخول سيادتها واحدة واحدة ... وأستمر الحال هكذا الى أن دخلت كلمة دخيلة .... ففى وسط ما كان هذا الصديق يشرح ... خرجت من فمه كلمة ( نأكسسها ) ( فى اللغة الانجليزيةaccess ) فطارت كالقنبلة الى أذن الاخر حتى أستقرت عند حافة أذنه


عند حافة الأذن : دخلت الكلمة فى حالة أنتفاش غير عادى بنفسها .... الى أن أستوقفها الحرس ونظروا أليها بريبة ... من أين أتيت .... أن لها سحنة عربية ولكنها ترتدى ملابس كاوبوى أمريكية ... فتشوها جيدا الى أن وجدوا مسدسات فى كلتا جيباها تنذر بالشر فتركوها تعبر سالمة .... دخلت وظلت تمشى فى دهاليز ذاك المسمى بالعقل .... ما هذا الفراغ ... أنها لا تجد سوى كورة تجرى تحت قدميها ومشاجرة هنا وهناك ورائحة دخان سجائر تملأ المكان... يبدو ان حياة هذا الشخص حافلة.... حسنا ومالها هى ... كل ما تبحث عنه هو قسم التراجم حيث يفكونها ويرسلوها الى المخ مباشرة وترتاح من هذا كله ... فهى فى النهاية مجرد كلمة .... وجدت غرفتان فقط ... الأولى مكتوب عليها " العربية " .... والثانية " الأنجيليزية " ...أمممم يبدو ان ثقافته مضمحلة للغاية ... أثرت أن تدخل الى الانجليزية أولا ... فقد شعرت أنها الأقرب أليها ... ما ان دخلت ... حتى قالوا لها " هيييه .. ألى أين أنتى ذاهبة ... أنك لا تشبيهنا على الأطلاق " ... كيف ذلك ؟ الا تروا ملابس الكاوبوى التى أرتديها ؟؟؟؟ ... وهل كل من أرتدى الكاوبوى امريكى ... أن كيانك لا يمت ألينا بصلة ... أنك حتى لا تحتوى على حروف a , bالتى هى أصل لغتنا .... "حسنا حسنا لا ترفعوا أصواتكم هكذا ... سأذهب الى حيث يرحبون بى جيدا "



أنطلقت الى غرفة " العربية" .... فتحتها ... فوجئت بفريق ضخم للغاية يكاد من كثرته أن يحطم باب الحجرة ... رغم انها ليست بنفس الرعاية التى تأخذها غرفة الأخرى ... الا أنها شعرت برائحة أصالة فى المكان لم تجده هناك ... سألت عن كل هذا العدد الضخم ... أجابها احدهم " ان ما نترجمه غنى للغاية ... ويوجد له أصول وأجداد كثيرون ...والمعانى أكثر من أن تعد ... لذا فهم يبذلون أقصى الجهد لفكها وفى ذات الوقت أبقائها على جمالها وأصالتها التى أتت به ... قالت :حسنا .. المهم ان تفكونى فقد مللت كثرة المشى والسعى دون هدف

جلست ... فحصها أحداهم ثم ما لبث أن رفع حاجبيه متعجبا ونادى أخر ... ونادى الأخر ثالث فرابع حتى أجتمع فى النهاية ما لا يقل عن 30 فردا يحاول كل منهم ان يقحصها ويفكها ... قال أحدهم :ربما لو أستخدمنا ذاك المفك نستطيع ان نرجعها الى " اسس " انه أقرب جد فيها من صفاته ... قال أخر: لا أظن ... لم أسمع ان حرف الكاف تزواج من تلك العائلة من قبل .... قال أخر : ربما هى من عائلة أكس وليس أسس ... يا سلام وما تلك العائلة يا فصيح ..... وهكذا طال الجدل ... وفى النهاية أخبروها انها كيان كلمة ولكن بلا أى جذور ولا جدود .... وأنها للأسف ليس لها سبيل للفك

وأن مكانها الحقيقى هو فى غياهب النسيان ....

هى والشعوب التى أرتضت على نفسها ان تقتل هويتها وكيانها ....

الأربعاء، 28 يناير 2009

توقيع : طفل من غزة



المشهد : غرفة صغيرة ... ستائرها بيضاء ... أجهزة صغيرة وكبيرة تتصل بذلك السرير الذى يقبع هناك فى جانب الغرفة .... يرقد عليه جسد صغير لايكاد يظهر من تحت الغطاء


هناك أناس تقف بجواره .... أنهم يذرفون الدموع رحمة وشفقة لما آل اليه حاله ولما فعله به وحوشا ضارية وليس بشرا .... ثم لا يلبثوا أن يستديروا خارجين يضربون أيديهم كفا بكف وهمسات تخرج من أفواههم "حسبى الله ونعم الوكيل "


لكن تعال نرجع مرة اخرى الى هذا السرير .... نكشف الغطاء عن هذا الجسد .... يا له من طفل صغير جميل ... ترى بماذا يشعر الأن وما هى قصته ؟


نقترب أكثر .... الى داخل عقله .... ربما نرى ما يخبرنا عن حاله .... فلنذهب الى ذلك الباب هناك حيث تقبع ذاكرته .... ما هذا الخراب!!!... ما تلك الأم التى تصرخ فى أولادها أن يجروا بعيدا بأقصى سرعة ... أنها تحمل رضيعا وتتثبت به كما لو كانت تتثبت بالحياة ذاتها ...ثم حدث انفجار ... لقد كان رهيبا ... أطاح بها وبأثنين من أولادها ... أنه هناك ... ذلك الطفل الصغير .... ينظر أليها ... يصرخ : أمى ..أمى لكن ما من مجيب ... يجرى هنا وهناك ... يبحث عن احدا يحتمى به ...أحدا يضع يده الصغيرة المرتجفة فى يده ويجرى معه ... ثم رآها ... كانت بيضة كبيرة .... أنها تلك البيضة التى قتلت أمه ... أنه لا يعرف ما هى لكنه يعرف أنها شريرة .... أراد أن يهرب بأقصى سرعة ... وهى تقترب وتقترب .... وهو يجرى و .................................. أنتهى كل شىء



حسنا لم يعد هناك شيئا يذكر ... فالغرفة بعد ذلك خاوية .... فلنذهب الى مكان آخر .... ما هذا ... أليس تلك غرفة الأحلام؟؟؟ ... أليست فى العادة جميلة؟؟ !!! ... أليست فى العادة ليس هناك غرفة اجمل منها ؟؟؟ ... ما لها مدمرة تماما كما لو كان هناك جيشا دخلها فسحقها !!!! ..... لكن لا بأس لندخل .... ما أجمل تلك المدرسة الكبيرة... وتلك الأطفال التى تلعب وتجرى لا تكاد تخاف من أى شىء سوى أن تُمسك فى الاستغماية .... من هذا الطبيب ؟؟؟ ... أنه يشبه ذلك الطفل الصغير ولكن أكبر سنا ... أن فى يده جائزة كبيرة تشبه جائزة نوبل .... يبدو انه قد حصل عليها ... وتلك المرأة التى رأيناها تصرخ ....أنها واقفة بجواره تحتضنه وتقبل خديه ... ما أجمل ذلك المكان الذى يقف فيه .... خضرة وزرع فى كل مكان ... مبانى ومدارس ومستشفيات .... ما تلك البلد ... أنها تبدو كبلد الأحلام ..... لكن للأسف تلك الغرفة دُمرت تماما لم يبق بها سوى تلك الصور القليلة ولا شىء أخر .... لم يعد هناك شيئا لنراه ...فلنذهب الى مكان أخر

انظر الى تلك الغرفة هناك ... أين ؟؟؟ ... هناك .... أن بابها كبير للغاية ... تعال نقترب منها .... أمممممم .... أن قفلها عنيد ... فلنحاول كسره .... لا جدوى .... حسنا لنحاول مرة أخرى .... لا فائدة ... عدنا المحاولة الالاف المرات لكن كل مرة يبدو الباب أكثر عنادا .... بعد أن أنهكتنا المحاولة ... لاحظنا وجود لافتة صغيرة على الباب لم نرها من قبل .... لافتة سطرت حروفها من ذهب ...أنها تقول


"لقد دمرتم أحلامى وقتلتم أعز الناس ألى.... لقد دمرتم جسدى الذى لم يكن بأية حال فى حجم دباباتكم وبيضتكم ....لكنكم لم ولن تدمروا أبدا باب أملى وصمودى ولو بأكبر بيضة عندكم "

توقيع


طفل من غزة

الخميس، 11 ديسمبر 2008

شكرا لك جدتى


كنت فى نزهة ذات يوم مع صحبة لى .... وكان أن صنعوا لعبة تتلخص فى أى يختار كلا منا ورقة وتجيب على السؤال الموجود بها ....فوقع أختيارى على سؤال " اذكر قصة مؤثرة من خيالك او من واقع حياتك ".... الحقيقة ان فى ذلك الوقت لم يخطر فى بالى أى شىء ... لكن عندما أخذت وقتى فى التفكير ترى ما هو أكثر شىء أستطيع تذكره قد اثر فى حياتى كثيرا وكان يجعلنى أكثر سعادة ... فتذكرتها .... جدتـــــــــــــى

كنت وأنا صغيرة من الذين يطلقون عليهم لقب " الكارثة المتحركة " ... قنبلة موقوتة تجرى هنا وهناك وتحطم أى شىء مسكين يقع فى يديها ...... ( يا ترى أكسر دى الأول ولا دى ) .... طبق مكسور ... كاسيت محطم ... ملابس ملقاة على الأرض .... يعقبه صراخ فى وجهى ان ارحمهم قليلا من خسائرى الفادحة ... تعبوا كثيرا فى ترويضى .... لكن فى خضم ذلك أذكر شيئا لا أعتقد انى من الممكن ان انساه .... اذكر انه فى مرات عديدة وبعد ان اكون قد أرتكبت مجموعة من الجرائم اياها كنت أنام قليلا .... وعندما أستيقظ أجد يدا حانية تربت على رأسى وأسمع صوت همس يتردد فوقى .... لم أكن أتبينه فى البداية .... لكن عندما أفيق قليلا ودون أن أفتح عينى أكتشف انها جدتى تقرأ على أيات من القرءان الكريم .... نعم لم أجد شعورا بالراحة والطمأنينة مثل ذلك الوقت .... كم أفتقد كثيرا لتلك اللمسات .... نعم لا أذكر اننى عشت معها فترة طويلة فقد توفيت وأنا فى بلد اخر .... ولكن ما اذكره انها كانت اطيب شىء وقعت عليه عيناى ....

كنا فى صباح العيد نستيقظ ونسارع الى ملابس العيد فاجدها وقد أرتسمت على شفتيها أبتسامة حانية وتعطينا العيدية والتى كانت دائما أكبر من عيدية أى أحد أخر .... كان لها أجمل طعام تذوقته فى حياتى .... ربما يوجد فى مطاعم عالمية من يتفنن فى صنع وتزيين الطعام ...أكلات من الشرق والغرب ..... لكنه لن يكون ابد بنفس الدفء والحب الذى كنت اشعر بهما كلما جلست على مائدتها .... عندما مرضت مرضا شديدا وجلست طريحة الفراش ما يقرب من شهر شعرت بوحدة قاسية ... وضعوا بجوارى كل شىء .... تلفزيون ... تلفون ..الخ .... لكنى كنت أريد أحدا يشعرنى بالامان .... فكانت هى بجانبى تعتنى بى وتهتم لأمرى ... بكيت كثيرا عندما أضطرت ان تتركنى وتذهب الى منزلها ..... كانت منبع من الحنان أشتاق الى أن أخذ منه ولو قطرة واحدة الأن ....

جدتى ..... ربما لم أكن قد عشت معك لمدة طويلة ... ربما لم أشاهدك وأنت شابة صغيرة ... لكنى على يقين أنك كنت جميلة ورائعة .... ربما لم أجد الوقت حتى أرتمى فى أحضانك وأسمعك تسردين على حكايات وأساطير الماضى حتى تغمض عيناى وتتمنى لى ليلة سعيدة كما يفعل الاطفال دائما ...

لكن يكفينى ما تركتيه بداخلى من حب ....

وحيثما كنت الأن أرجو من الله أن تكونى سعيدة وهانئة ....

كما كنت فى حياتك سببا لهناء الأخرين ......

حفيدتك

ســــــــارة

الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

يدى توقفت .... فلماذا




أننى أعتبرها خاطرة عن الحرية وتأثيرها فى حياتنا وأفكارنا أكثر من أى شىء اخر

كنت منذ زمن ليس ببعيد أكاد أكتب كل أسبوع مقالة أو قصة أو خاطرة .... ثم أنشرها هنا وهناك ليس لشىء الا لأننى كنت أشعر أن عندى شيئا أريد قوله .... أريد أن أعبر عنه كنت أكتب (على الفاضى وعلى المليان) كما يقولون ..... كنت أشعر بالكلمات تنساب بسهولة ويسر من قلمى .... أحببته كثيرا .... وجدت فيه حرية كبيرة فى التعبير عما بداخلى دون أن يقاطعنى أو يخبرنى بأن ما اقوله هو هراء لا طائل منه وأن الافضل أن أعيش كما يعيش الناس وكما ينبغى لهم أن يعيشوا..... لا يفكروا ولا يبدعوا ولا يكون لهم رأى فى أى شىء ....وجدتنى أذهب معه الى اماكن بعيدة أتمنى أن أراها وأحبها حتى لو كنت لا أستطيع الذهاب اليها .... أصف مشاهد ربما لو أخبرت بها أحدا ما لا تثير عنده أى أهمية لكنها تعنى لى الكثير ... بمعنى أخر وجدت معه الحرية .... الحرية بأجمل ما تحمله الكلمة من من معنى .....


ولازلت كذلك الى زمن قريب .... كلما خطر على بالى فكرة أو موضوع أمسك بقلمى وأبدأ فى الكتابة .... الى أن وجدت نفسى شيئا فشيئا والقلم بدأ يتباطأ .... وبدأ كثيرا ما يخذلنى عندما أكتب ... لا أشعر بالكلام خارجا من داخلى بل أجده مصطنعا متكلفا وما اكره شيئا فى حياتى مثلهما .... ووجدت نفسى شيئا فشيئا أبتعد عنه وقلبى حزين لذلك ... فما كان أقربه منى وأحبه الى .... وجدت من حولى يسألنى أين ما تكتبيه ... لماذا أختفى .... ولا أكاد أجد جوابا سوى أن المسئوليات والمشغوليات زادت .... ردا لا يعبر عن واقع ولا يصف حقيقة .... قلت لنفسى ربما لا اجد اى الهام الأن فأنه لايأتيك فى أى وقت ... ولكن الامر قد طال .... والحالة قد أستعصت .... وحزنى على ما أنا فيه زاد .... فوجدت أن أول حل لعلاج المشكلة أن لابد أن أقف وقفة حازمة دون أى هروب أو مواربة وأسأل ....... يدى توقفت ..... فلماذا ؟؟؟؟؟

فى بداية الأمر عندما كنت اكتب كنت اتلقى كلاما من الناس جميلا للغاية ... لا تكاد السطور تصف مدى سعادتى كلما سمعت أن هذه المقالة أو تلك قد أثرت فى احدا بشكل ما وأنه بدأ يأخذ الأمر فعليا بشكل جدى ... احسست أنك تمثل قيمة لهولاء الناس وتستطيع أن تغيرهم للأفضل عبر كلمات بسيطة تلمس مشاعرهم .... كنت أسعد كثيرا عندما اجد أحدا يخبرنى أن تواصل ما أنت عليه وانه يتوقع لك مستقبل باهر ..... حمسنى تشجعيهم للغاية ولا أنكر ذلك ... ولكنه فى ذات الوقت وبمرور الزمن زادنى تخوفا .... جعلنى أفكر هل هذا الكلام سيعجبهم أم أنه سخيف لا طائل منه ..... هل سيفهمون ما اريد قوله ام يقولون "انت جاى تتفلسف علينا " .... هل ستثيرهم هذه القضية أم أنها نوقشت قبل ذلك كثيرا فلا تتوقعى من احد أن يستجيب أو يهتم بها .... بمعنى اخر وجدت معنى الحرية الذى كنت أشعره كلما مسكت بالقلم قد بدأ يتلاشى شيئا فشيئا .... وأننى افكر ألف مرة قبل ان أكتب هذا الموضوع أو أذكر تلك الجملة ..... وضعت قيودا كثيرة على عقلى وفكرى فبدأ يتذمر ويخبرنى أنه لا يستطيع أن يعيش معها .... فأما هو أو هى .... ان أطلقت سراحى وجدتنى على احسن ما يكون ولن أخذلك أبدا .... وان أردت لى القيود والاغلال فأنا أعتذر أليك أنك لن تجدنى سوى واهنا ضعيفا لا قيمة لى .....

فقلت لما لا أجرب ان اكتب شيئا وأتخيل أنه لن يراه أحدا من الناس سواى .... خاطرة مذكرة .... أى شىء أتحدث به الى نفسى دون أن أضع فى بالى أن هناك من سيقرأه أو يراجعه ورائى .... فوجدت نفسى وقد أنطلق القلم من جديد .... ويا له من شعور .... كأننى قد أستعدت نفسى مرة اخرى ..... كأننى كنت ابحث طويلا عن شىء غالى للغاية وتعبت فى العثور عليه وأخيرا وجدته .... كم كانت تلك الاغلال ثقيلة على وتوجعنى .... كم هى جميلة تلك الحرية .... وكم هو تعيس من عاش من غيرها وتجاهلها ....

أننى ما ذكرت تلك القصة كى احكى حكايتى مع القلم والكتاب .... وما هو بالذى أردته من تلك الحكاية .... انما لأسرد عليك حكاية الحرية مع كل واحد فينا .... كل واحد منا اثر أن يجعل كلام الناس عنه وماذا يظنون فيه أهم من حريته وثقته بنفسه وبقدراته .... حكاية كل من
رأى أن رأيه لا يهم وأنه لن يغير شيئا فى هذا العالم وأن الافضل أن يسير بجانب الحائط فهى الافضل له وهو الافضل لها .... حكاية من
حبس نفسه فى سجن من صنع يده وبأمكانه أن يخرج منه فقط عندما يثق بالله عز وجل ثم بنفسه وانه يستطيع أن يفعل ما يريد

أتدرى ......

أن تلك القصة التى أسردها الان .....

كانت بعد أن حررت يدى .....

و أسترددت حريتى ........

أتمنى لو


كلا منا له أشياء يحبها ويحب أن يفعلها ..... تذكره بذكريات جميلة فى حياته لا تنسى .... تطفو دائما على باله تتمنى لو أنك أتحت لها يوما الخروج ..... لكننا أعتدنا أن نقسو على أنفسنا ... أعتدنا أن نتجاهلها .... أعتدنا أن نجرى وراء كل ما يضايقنا دون أن نعطى أنفسنا ثانية واحدة كى نرى ماذا يسعدنا حقا ..... قد تكون أشياء بسيطة ... وقد تدعو غيرك للسخرية منها .... لكنها تمثل لك سعادة لا توصف وتجعلك تشعر بأنك أصبحت شخصا جديدا أكثر املا فى الحياة

فى ذات يوم جلست وقلت لما لا أفكر فى شىء يروادنى دائما أن أقوم به .... وأجد نفسى دائما تشتاق وتحن أليه .... حتى لو كان بعيد المنال .... حتى لو كان تافه صغير .... لكن يكفى أن مجرد التفكير فيها يعطينى أملا كبيرا فى الحياة ويجعل نفسى أكثر راحة .... نعم أننى لا أخجل أن أقولها .... ولا أشك فى أننى يوما لن أقدر على فعلها بأذن الله

سأبدأها بعنوان ...... أريد يوما ما أن :

1- أذهب الى القلعة وأزور كل معالمها

2- أذهب الى مكتبة مبارك واقرأ فى قصص أجاثا كريستى .... أجلس حينا فى حديقة المكتبة .... ثم أكمل القراءة فى الكافتيريا

3- أسافر حول العالم .... أزور النمسا – فرنسا – أنجلترا – أيطاليا

4- أروح مدرسة النيل وأقابل أصحاب أبتدائى وأعدادى هناك

5- أكتب قصة عالمية كهارى بوتر

6-أذهب الى بيت وشارع جدتى ( الله يرحمها ) .... وأرى كل من عرفتهم هناك

7- أروح المسرح

8- أخرج مع أصدقائى ونذهب الى حديقة الأزهر أو أى مكان

9- أكتب مذكراتى

10- أنشر مقالات فى جريدة المصرى اليوم – الدستور – اليوم السابع

هذه أكثر عشر أشياء أتمنى أن أفعلها وأشعر بالسعادة لمجرد التفكير فيها .... وبأذن الله سأقوم بها .....

أننى كثيرا ما أقوم بأشياء لا أريدها فى حياتى لمجرد أن على القيام بها ......

فأظن أنه من الأولى أن نقوم بما نريده ونحبه فى حياتنا .....

الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

يوم من أيام يوليو الحارة


فى يوم من أيام يوليو الشديدة الحرارة ....وزحام مصر الذى لا يطاق .... وفى ذات الوقت كان على ان أذهب فى مشوار ما لم أكن أريد القيام به ولكنى أضطررت الى ذلك .... فى وسط هذا كله شعرت فى ذلك اليوم بالأختناق من كل شىء .... ومن كل الناس ... أنك تعرفه ذلك الشعور الذى يخبرك انك لا تريد ان تحادث أحدا وكل أمنيتك ان يختفى كل من حولك وتبتعد عن كل شىء .... وأنا فى غمرة تلك المشاعر مررت فى طريقى على مدرسة جدارنها تتداعى من القدم ولكن كتب عليها جملة جعلتنى أتوقف عندها طويلا


أيها الشاكى وما بك داء كن جميلا ترى الوجود جميلا

لا أدرى لما ظلت تلك الجملة تتردد فى ذهنى وترن طويلا .... لدرجة ان نسيت معها كل تلك المشاعر السلبية التى شعرت بها منذ لحظة وأخذت اتأمل فيها ..... أيها الشاكى وما بك داء .... نعم بالفعل ما دائى .... أأشكو مثلا من عينا لا ترى او أذنا لا تسمع ؟؟؟ .... كم من الناس تعانى من مرض مميت أو أدمان دمر حياتها أو فقر ينهش جسدها وأنت كل همك فى هذه اللحظة كم أن الجو حار والدنيا زحمة .... يا ترى كم شخصا يمشى فى الطريق يجلس الى جوارى ويحمل من الهموم أضعاف أضعاف ما احمل .... ثم أتيت على الجملة التى بعدها والتى هى اجمل وأجمل ...... كن جميلا ترى الوجود جميلا ..... أشعر بجمال الحياة ستراها جميلة .... مهما كنت تحمل ومهما كنت تعانى انت من سيقرر ان كان سيراها جميلة أو غير ذلك ....


حسنا لما لا أطبق تلك العبارة اليوم وأرى ماذا سيحدث ... كيف سأفعل ذلك .... حسنا أولا سأسلم على كل من أقابله اليوم ..... وهذا السائق سأشكره على أن أوصلنى وسأناديه بلقب لم يعتد الناس ان ينادونه به .... ربما لم ينظر الى حتى .... أنما شعرت من داخلى اننى سعيدة بما فعلت .... وأن هذا الشخص ربما يؤثر فيه ذلك الموقف البسيط ويغير من باقى يومه من يدرى ربما يغير من يوم مئات ومئات من الذين يركبون معه .... فأكون بذلك سببا فى سعادة كل هولاء الناسأعجبتنى هذه الفكرة كثيرا ... بعدها بدأت أنظر فيما حولى بشكل أكثر تفاؤلا ... الى أحسن ما فيه .... بدلا من ان ترى الزحمة أنظر الى جمال الاشجار التى حولك .... الناس التى تذهب وتجىء فرصة لكى أرى اشكالا مختلفة من البشر على اختلاف أشكالهم وطباعهم وأتعلم أكثر عنهم وعن احوالهم .... هناك شيئا رأيته غريبا لغاية ..... انك عندما تمشى وأنت مبتسم فى وجوه الناس ينظروا أليك بأستغراب وكأنك قادم من المريخ .... لكن أتدرى ... لقد كان شعورا رائعا .... بل أنك ستجد الناس أصبحت اكثر ودا معك دون أن تفتح فمك ... بل ستشعر انهم أصبحوا أكثر سعادة رغم ما يحملونه من هموم .....

فقط بأن تحرك عضلات وجهك الجامدة قليلا .....


ربما لا أذكر لحظة كتابة هذه السطور من الذى خط بيديه تلك الأبيات ....


الا اننى أشكره كثيرا ....


على أن جعل يومى مختلفا .....

السبت، 19 يوليو 2008

أنت الأهـــــم










"أممممم .... يا ترى لو قلت للدكتور انا مش فاهم اى حاجة من اللى قلتها ايه اللى هيحصل ؟؟؟ ...اكيد هيقولوا عليا غبى وما بفهمش حاجة ..... لأ خلينى فى الامان أحسن " ( بمعنى اخر خليك جاهل بس المهم صورتك قصاد الناس )

كام واحد منا تعرض لهذا الموقف او مشابه له ... كم واحد منا اراد ان يقوم بعمل ما ولكن عندما فكر كيف سينظر الناس اليه وماذا ستقول أعرض عنه واثر الأمان ( من وجهه نظره ) .... كثيرون أليس كذلك ... بل لن أبالغ اذا قلت ان معظمنا كذلك .... ننظر الى ذاتنا ومواهبنا وافكارنا بعيون الأخرين ... فأن قالوا انك رائع ومتميز ازدادت ثقتك بنفسك بل وتراك تبدع كما لم تفعل من قبل ... اما اذا قالوا عكس ذلك فأنه يعنى اننى سوف اعيش فى فيلم هندى بعنوان ( انا فاشل ومش نافع فى حاجة ) .... حسنا لو كنت من هذا النوع فأسمح لى أن أقول لك سيادتك هتفضل طول عمرك فاشل ومش نافع فى حاجة ولن تستطيع ان تخطو خطوة واحدة للأمام .... طول ما انت شايف نفسك فقط من خلال عيون الأخرين ... أتعرف لماذا .... لأن الناس لم ولا
و لن تتفق عليك ابدا .... جرب ان تسأل مجموعة كبيرة من الناس عن رأيهم فى شىء ما
( وليكن ايه رأيك بتحب المانجو ) ... اتحداك بنسبة 100% ان تجدهم كلهم قد اتفقوا فى الرأى ستجد واحد ظهر من بينهم يقول لك ( انها تجعل يدى متسخة كما انها مسكرة للغاية ) ..... بمعنى اخر اتفقوا على الا يتفقوا وتلك طبيعة البشر ... كما ان الانسان عادة يميل الى النقد اكثر من الاستحسان ويرى المساؤى قبل المحاسن .... بل ويتفنن فى ان يقول لك اسوء ما فيك .... لذا عندما تعتمد على رأى الأخرين فى ذاتك وافعالك وما تريد ان تكون عليه فكأنك تقسم على نفسك الا تخطو خطوة واحدة للأمام وانت تظل كما انت محلك سر ....

اذكر ان لى اصدقاء كثيرون يشكون من احدا لا يرد عليهم عندما يرسلون برسالة ما الى منتدى او موقع او جروب الخ .... يقولون انهم يشعرون بالحرج الشديد وان الناس لم يعجبها كلامهم .... ويمنعهم ذلك من تكرار التجربة مرة أخرى .... حسنا وماذا بعد ذلك ... لم يرد احد وشعرت بالأحراج وتوقفت ولم ترسل شيئا ..... ماذا حدث .... توقفت انت عن التعبير عن ذاتك وأفكارك بينما لم يخسر الأخرون شيئا ..... كأنك فى مباراة كرة وتقول للفريق الأخر : تفضل هذا هو الجون تقدر تدخل فيه الكور زى ما تحب ولكن المهم ان تكون راضى عنى!!!

نعم رأى الناس فينا مهم ...ويجب ان نضعه فى اعتبارنا.... ولكن أنت من بيدك القرار ان تأخذ به ان كان جيدا وبناء او ان تلقى به فى اقرب سلة ان كان غير ذلك .... انت من سينسج بيديه السجن الذى يسمى ( ماذا سيقول الأخرون ) أو سيخرج منه تماما ... حينها ستجد انك اصبحت حرا ... حر ذاتك و أفكارك ... وعندما تجد افكارك الحرية فأنها ستنطلق متجاوزة حدود الابداع


وتذكر ان الناس أشخاص كثيرون تختلف فى المكان والزمان وثقافتهم وبيئتهم ووووو ......

أنما انت شخص واحد فقط ......

فالأولى ان تعنى برأى هذا الشخص .....