الأربعاء، 11 مارس 2015

المفاجأة تكمن خلف الباب !!




أنت حينما تجلس بجانب باب الخروج يختلف عن ما إذا كنت تجلس داخل الغرفة .. تجد نفسك مشتتا بين الداخل والخارج .. حينما تجلس فى وسط الغرفة فأنت منفصل تماما عمن حولك أو دعنى اقول بإمكانك أن تفعل ذلك .. لكن حينما أجلس بجوار الباب أجدنى انفصل لحظيا مع كل شخص يدخل ويخرج مع ان العابر هنا وهناك واحد ..لكن فكرة أن أحدا يدخل مكانا ويخرج منه له معنى عندك .. هو يخرج من مرمى بصرك أو حياتك فتحاول أن تُلقى النظرة الأخيرة أو يدخل فتحاول أن تتعرف عليه .. أذكر حينما كنت فى الكلية كنت أنجذب بشدة الى الباب .. أجدنى تلقائيا اتابع ببصرى من دخل وخرج من القاعة لحفظ اشكالهم وذلك ساعدنى فى خلال وقت قصير أن اعرف دفعتى كلها .. ما الفكرة فى الباب اصلا .. ما معناه .. هل هو فاصل .. رغم كونه احيانا يكون شفافا يمكن ان ترى الناس من خلاله لكن فكرة فتحه وغلقه تجذب انتباهك . هناك شىء .. نعم إن المداخل والمخارج هى نقاط فاصلة وهناك رابط ما بين النقاط الفاصلة وتركيزك .. كما يقول شخص ان موت فلان غير منى .. أو وجود إبن فى حياتى قلبها .. العقل يتوقف عند النقاط الفاصلة كى يفكر .. كى يستوعب ما يفعله .. ربما مسيرة الحياة كلها ليست لها معنى بدون تلك النقاط .. بدون الأبواب.

سمعت مرة قول أعجبنى كثيرا .. أحيانا يأتى انسان مجنون فى الحياة فلماذا !!.. هو لم يختار ذلك .. ربما كان الله سأله هل تريد أن تُحاسب .. هل تريد حمل الأمانة فقال يارب لا أقدر فأتى به إلى الحياة مجنونا (أو شكل الأختيار كان مجنون لا يعقل) وجعل حياته سبب لحيوات أخرى ونقاط فاصلة لأخرين اختاروا أن يحملوا الأمانة ويأتوا إلى الدنيا على أشكالهم السوية.

إن الباب القائم دون دخول أو خروج هو مجرد شكل ساكن .. أنت لا تعى سوى بالنقاط الفاصلة إذا لابد أن يكون هناك حركة .. دخول وخروج أمامك .. لابد ان يكون هناك موت وحياة كى تقف وتفكر .. ربما لذلك نفقد الأحبة ونفرح بقدومهم ..ونحن ايضا يوما ما سنحرك الباب أمام من ينتظر بجانبه ..

كيف يفهم الإنسان الرمز؟!






جذب انتباهى تمثال لكاتب مصرى قديم ..  كان التمثال مقارنة بغيره يبدو مختلفا عن تماثيل الملوك والكهنة  لكنى لم ألتقط من أول لحظة أى جزء مختلف بالضبط ,,  تمثال الكاتب يتميز بأن شعره خلف أذنه وحينما شرح المرشد قال المصريون القدماء فعلوا ذلك كى يرمزوا أن الكاتب لابد أن يُحسن الأنصات .. أعجبتنى الفكرة من ناحيتين .. من ناحية النحات وذكائه فى تجسيد صفات الكاتب لكن الذى اعجبنى أكثر فكرة (الرمزية) تلك .. تفصيلة صغيرة للغاية فى التمثال تدل على حكمة يمكن سردها فى عشرات الصفحات .. ذلك معناه أن الرسوم ليست فقط لتمثيل (الأشخاص) بل هى ايضا تجسيد (معنى) .. لكنى اتسائل لما يلجأ الأنسان لذلك  ... لما لا يخبرنا مباشرة بما يريده حتى ولو فى صفحات كثيرة .. كيف يضمن أن من امامه سينتبه ويفهم ما يقصده .. كيف وثق النحات مثلا أن اليدين المنقبضة والمنبسطة للفرعون سيفهم منها الناس بعد الآلاف السنين أنها تمثل رحمته وصرامته .. أو أن هالة النور فوق رؤؤس الأشخاص فى الكنائس تعنى نور الله عز وجل فينا .. من الممكن أن يتلقاها إنسان وكأنها مظلة صفراء عادية وليست رمزا .. لكن الفكرة هنا أن العقل حينما يدرك أن ذلك رمزا يبدأ يحرك مخيلته لأستنباط معنى أعمق مما يبدو الشىء عليه .. هو يعلو بقيمة الأشياء والعقل والتفكير ويوجد رابطة بينهم .. إننى افكر كيف توصل الأنسان لفكرة (الرمز) .. لما لجأ إليها اصلا .. هل لأنه مقتنع أن الاشياء المادية يمكن أن تجسد معتقداته وافكاره .. هل يريد أن يريك كيف يفكر ولكنه أراد أن يوصل ذلك بقوة ووضوح شديد فأعتمد على الماديات لأنها اوضح ما تراه العين ..



عقل الأنسان لا يتوقف عن الربط بين الأشياء طوال الوقت .. هناك من يكتفى بتفكيره للربط بين الماديات كشكل الحجرة وطول المبنى ودائرية الأرض واستقامة الشارع.. أو محاولة فهم بنى آدم بما يملكون من تعقيد فى المشاعر والرغبات والافكار والغوص فيها .. أو من ينظر للعالم من منظور رياضى بحت ويجهد عقله فى الوصول لمعادلات وجوده ومن يراه صورة فنية بديعة الألوان تكتفى عينه وسمعه بالأستمتاع بجمالها .. كل واحد منهم يجتهد أن ينمطق الأشياء على طريقته ومن نظرته التى اقتنع انها الأمثل لتفسير الحياة ..  وهناك من يرى العالم متكامل للغاية .. الأفكار لا تسبح بذاتها بل هى مرتبطة بالعالم المادى .. إن الأمر يحتاج الى رقى فى التفكير وكسر حدود العقل كى يقتنع بإمكانية أى شىء .. إن العقل الشجاع هو الأكثر حكمة لأنه لا يخشى أن يتجول فى أظلم الحجرات بداخله .. لا يخاف ان يقلب الكون كل لحظة ثم يعيد النظر إليه .. هو عقل محظوظ لأنه كل يوم يرى شىء جديد وحكمة جديدة .. كل يوم يفهم لا تمر الايام والمشاهد والليل والنهار أمامه فى ملل .. الحياة تكون مملة حقا فى عقول هولاء الذين يكتفون بما يرون وعبثية فى عين هولاء الذين لا يقنعون بما يرون ايضا .. نقطة التوزان هنا أن تبدأ بحقيقة أن خالق مبدع وحكيم قد ابدع رسم الكون .. أنت لا تعرف كيف كان يفكر لكنك تثق أن كل نقطة وورقة شجر وزمن وقدر وضعها كانت جزء لأكمال لوحة.. وما عليك سوى أن تجتهد لتربط تلك النقاط ببعضها كى تفهم ..



أحيانا افكر أن الرمز ما هو إلا تطبيق للفهم .. كلما فهمت كلما وجدت كل معنى تفكر فيه له رمز مادى .. لأن الحياة متكاملة كما لو كان كل مرسوم له صورة مقابلة .. صورة مادية وصورة حكمة .. هل يمكن أن تكون الماديات هى حكم فى ذاتها أصلا وكل ما نفعله هو اننا نتعامل مع حكم طوال الوقت !!

لماذا كلم المصرى ربه من فوق الهرم ؟!




عندما كنت أسير فى أحدى المعابد فى الأقصر خطر فى بالى شىء .. لماذا لا استطيع تخيل الإنسان المصرى القديم العادى .. معظم ما رأيته وسجلته عينى هم الملوك وآلهة المصريون .. القرابين وهى تُقدم .. الملك وهو يحارب ويقهر اعدائه .. أفكار العالم الآخر بما فيه من حساب وخلد وعدم .. الملك إذا مات فكان عمله صالحا أصبح ابن الآله وإذا كان سيئا أصبح عدم .. يبدو أن للشمس مكانة خاصة لأنها تظهر فى معظم رسومه .. لكن رغم أن الشمس موجودة طوال الوقت إلا أن الشعب المصرى العادى لم يكن يطلب منها مباشرة .. كان الأمر كالآتى .. إذا اراد فلاح أن تطرح أرضه عدسا أو قمحا فإنه يذهب إلى المعابد وينتظر تحت الشمس طويلا فى حين أن الملك والكهنة بالداخل يكلمون (رع) ويقدمون القرابين .. هو يقف فى ساحة العامة الكبيرة ثم يتدرج الأمر إلى صالة الأعمدة ثم إلى قاعة قدس الأقداس التى لا يدخلها سوى الملك والكهنة ... 



بدأت اتسائل لما لا ينظر إلى السماء ويدعو مباشرة .. لما كل تلك الحواجز والتدرجات كى يصل إلى ربه .. وجدت أن فكرة الهرم تلك تسيطر على العقل الأنسانى .. ينزح دائما إلى تخيل الكون بتلك الطريقة .. هناك دائما القمة والقاع .. السيد المقرب والعبد .. حتى فى الحضارات الأنسانية المختلفة .. تجد المتدين يذهب إلى القسيس كى يعترف بذنبه ويتطهر .. يذهب إلى ضريح الأولياء كى يبتهل ويتبرك .. الغريب أن تعاليم الدين نفسه تخبرهم بكل صراحة ووضوح أن الناس سواء بسواء .. وهناك آله واحد كلكم تعبدونه .. لكنهم وضعوا ذلك الشكل الهرمى فى علاقتهم به .. لماذا لم يتخيلوا تلك العلاقة دائرة مثلا .. يجلسون كلهم فيها ويبتهلون بما فيهم الملك والشعب .. أو شارع مستقيم طويل تشرق عليه الشمس من أوله لآخره .. حينما أفكر فى طبيعة الهرم أجد أن أحجارا كثيرة بالأسفل وواحد فقط فى القمة . ابن الآله .. القسيس .. الولىّ .. عندما تفكر بشكل منطقى تجد أن ذلك الحجر لم يكن ليصل هناك سوى فوق أكتاف أحجار اخرى .. أفضلية الحجر العلوى على السفلى هو أنه هناك فحسب .. ليس طبيعته ولا كونه من خامة اخرى مثلا .. هم كلهم أحجار فى النهاية .. ماذا لو اهتز واحد بالأسفل .. قرر أنه يريد أن يكلم ربه ويراه مباشرة .. ستجد الهرم قد اختل قليلا .. ماذا لو خرج إثنان وثلاثة .. ستجد أن الهرم اختل أكثر حتى يصل للحظة يتساوى فيها بالأرض ويصبحون كلهم خطاً واحداً .. أفكر فى تلك القطعة الصغيرة التى قررت انها لن تحمل حملا آخر فوق اكتافها .. يكفيها الحياة ومشقتها واجتهادها فى أكتشاف الكون من حولها ..


حينما انظر للطبيعة أجدها دائما مستوية .. دائرية .. النهر .. الشمس .. الأرض .. الغابات .. الشكل الوحيد الهرمى هو الجبل وربما منه استمد الإنسان تفكيره .. لكن الجبل يبدو لى بالمقلوب .. يبدو لى وكأنه قبضة شاكوش .. فوق صغير ودقيق وآخره قوى كى يثبت الأرض .. ليس كما يتراءى للناس أن قمته هى الأقوى والأقرب للسماء .. كان المصريون القدماء بداية الحضارة الانسانية وكانوا يؤمنون بشدة بالسماء وما فيها .. لذلك أرادوا الوصول إليها واستمدوا ذلك من الجبل الذى هو اقرب مخلوقات الأرض للسماء .. لكن الشىء الواحد له تفاسير عدة .. وما يعرفه الناس منذ الآلاف السنين يمكن أن ننظر إليه بشكل مختلف لأننا إذا توقفنا عنده كما هو ستظل الإنسانية تكرر ذات الاخطاء دون أن تتعلم شيئا ..

الأحد، 11 يناير 2015

اى دين أعتنق !!

ساعات لما اجى أنظر للأعتقادات المختلفة حول تصورهم لله والاخرة والبعث بعد الموت أجد ان كل واحد في تلك المذاهب عنده روحانياته الخاصة .. كل منهم آمن بذلك الاعتقاد لأنه يمس حاجة فى قلبه وتجد انه يبكى تأثرا لما يسمع موعظة هى فى أديان اخرى سخف وخطأ .. كنت لسه بأتكلم مع صديقة امبارح كانت بتقوللى ان كل واحد مؤمن انه هو اللى صح وانه يشعر بذلك من صميم قلبه .. وإن كل الاديان تدعو الى الفضيلة عمرك ما هتلاقى دين بيقولك اسرق او اقتل .. حسنا .. كلهم هكذا لكن بالتأكيد واحد منهم فقط على صواب على الأقل فى الاعتقاد بمعنى الاله ووحدانيته وشكل البعث والحساب .. فمن هو وأى معيار ارتكز عليه وانا بأفكر .. لما فكرت توصلت انك لا يمكن ان تعتمد على القلب وحده فى الايمان .. هناك فطرة اتفق عليها الناس كلهم لكن الفطرة تتغير وانت ما تقدرش تقول يقينا هل ما تفكر فيه هو فطرتك ام افكار مكتسبة من تأثير المحيطين بك .. العقل والعلم من اهم الدلائل للحقيقة .. لما تجى تنظر لمنهجية سيدنا ابراهيم عشان يعرف الله عز وجل وهو كان فى البداية مثلنا لا يملك اى دليل او وحى .. عمل ايه .. تأمل القمر وبدأ يفكر انه اكبر من باقى المخلوقات وبالتالى هو اله .. لما وجده يزول ولقى الشمس تأتى عليه قال هى الاكبر ولها الغلبة إذا هى اله .. لما رأها تذهب هى الاخرى قال لا يمكن ان يكون الاله فى حيز مكانى يروح ويجى .. المفروض انه لو اله يكون خلق الزمان فما بالك انه يتأثر به ويشرق ويغرب.. ونفى فكرة ان يكون الاله مخلوق لأنه كل ما يبدأ يؤمن بشىء يجد ان هناك ما هو اكبر واعظم منه فتوصل لحقيقة انه واحد فوق كل دول .. دعك من النتائج اللى وصل اليها بس انظر لطريقته فى التوصل للاله .. لم يقل والله انا حاسس من جوايا اوى انه موجود .. او انا شايف ان معتنقين المذهب هم امى وابى واخوتى واقرب الناس لى فهم بالتأكيد صح .. كان له منطق ومقارنات واستنباط عشان يوصل .. عشان كده انا بأعجب بمفكرى الغرب جدا لأنهم بيتسائلوا ومش تساؤل اللى عايز يشكك بل اللى عايز يعرف وهو الاهدى والاقرب انه يتوصل للحق بأذن الله ...

الخميس، 1 يناير 2015

خاتمة ( ٧ ألـوان)





تلك الكلمات كتبتها كخاتمة لـ(٧ ألـوان).. لم ادمجها مع الكتاب لاختلاف طبيعة  المقال عن العمل الأدبي .. لكنه كان تتويج للحالة التي كنت أشعر بها وقت كتابتها..


"عندما كانت ترهقني الدنيا وينمو كلام الناس داخل روحي كنبت شيطانى حتى يتمكن منى كنت أذهب إلى غرفة مظلمة في المنزل أجلس فيها وحدى .. يظنون انها مرحلة اكتئاب عابرة وهارب آخر الى الظلام والوحشة حينما لا يقوى على مقاومة ما حوله لكن الحقيقة إنني كنت اهرب من ظلام العالم حولي  كي استطيع أن أرى نور داخلي... أغلق الأبواب والنوافذ ولا اترك سوى بصيص خافت من نور الشمس ... النور الخارجي الوحيد الحقيقي في عالم من الزيف واليأس والخلاف والكراهية ... اريده ان يمتزج بنور الحياة الذى ينبض بقلبي ولا تستطيع كلمات ولا حروب ولا ظلمة العالم  أجمع ان يسلبوه منى ...

إن النهاية تحين حقا حينما توضع نقطة الموت وتُغلق الصحف في السماء وليس صحف الناس في الأرض ... نعم بداخلي الكثير من الخوف والحزن بل انى لأكتب صفحات مظلمة كثيرة تعكس  يأسى في بعض الأحيان وأحلامي التي تذهب وثقتي في الناس التي تخبو وإحساسي بعدم جدوى كل ما افعله لكنى لا أجرؤ أن أكتب او أخبر بها حرفا واحدا للناس لأنى لا اريد ان أصنع بائسا أخر من مجرد مشاعر وقتية زائلة... إن الناس تصدق ما تقوله بأسرع مما تتصور حتى لو بدا لك غير مبالِ بما تقول  ... انه يفكر في تلك الكلمة التي سمعها صباح اليوم ... السبة التي آذت شعوره ... عبارة (لا أمل) التي طرحها شخصا ما عابرا فيزداد قناعة بأننا لسنا سوى بؤساء تحملهم الأرض ... بينما الحقيقة ان كلمة الحياة اقوى في نفوس الناس من كلمة الموت ... نحن نتعب ... نتألم .. نمل ... نموت من الندم لكننا لا نيأس ولا نصدق أن ما من ثمة أمل بالفعل ...  لذلك كانت القصص والحكايات مهما حوت من مآسي فقد وضعت للعبرة لأنها تحدث لغيرنا وليس لنا ...  لتخبرنا أن ثمة فرصة لنصلح كل شيء .. لنتغير.. لنتعلم ونرقص رقصة جديدة للحياة  التي لم تنتهى بعد ...

قرأت ذات مرة قصة خيالية عن فتاة تحب المقابر وتذهب إلى تابوت تنام فيه وتشعر بجمال وأمان احتضان الأرض لها وانا احدث نفسى ما هذا الهراء !!! ... كيف يمكن لحى أن يسكن تحت التراب ... كيف يمكن أن يجد في الظلمة والسكون أية متعة حتى لو كان الظلام واليأس من حوله لا يفرق كثيرًا عن ظلمة القبور ... الفارق الوحيد إنني حي ... أتدرك معنى الكلمة ... حي ... لازلت املك رفاهية الأمل ان ثمة غدا أفضل اصنعه بيدي ...لازلت أرى دنيا جديدة كل صباح ويحلم القلب ويتمنى حتى لو ألمس شيئا من كل ذلك بالفعل ... لازلت أحرك أصابعي وعيناي افتحهما واغلقهما وقتما اشاء  ... عندي قدرة ... عندي ارادة كي اكسر أي سجن وأي قبر يقيدونني بداخله ... ولن يضعني احدا فيه ولن يسلب نور الحياة  منى إلا الله عز وجل مالك روحي وحده ...

إنني اكتب تلك الكلمات في الغروب وضوء الشمس شاحبا لا يكاد يكفى كي أرى ما اسطره ... لكنني سأظل اكتب وأحارب الظلام بأذن الله ... سأستدل وأرى الطريق بنور الله عز وجل فينا  والقبس من روحه التي تسكن بداخلنا... واعلم إنني املك قوة لا ادركها تفوق رصاص الظلم وقتامة الواقع وقيود اليأس وخيوط الكذب التي تحرك دمى مشوهة عاجزة عن المقاومة والتمرد على محركها  ...

إنني أملك قوة الحياة بالفعل !!   "