الجمعة، 17 مايو 2013

الطريق المستقيم





دائما عندما تقرأ سير الصالحين تجد انهم اشتركوا فى شىء واحد ... ان كل ما ارادوه فى الحياة ان يبحثوا عن الطريق لله عز وجل ... يبحثوا عنه فيما يروه من الطير والشجر والسماء والمخلوقات... فى العلم ... فى وجوه الناس ... لقد ادركوا يوما بعد الأخر ان تلك هى الغاية من الحياة وان الكون عندما تتأمله تجده يجتمع ويسير فى اتجاه واحد ... الى الله عز وجل ... لكنك احيانا تصيبك الحيرة فى كيفية الذهاب .. تقول سأتجرد من الدنيا وتقنع نفسك انها فانية فلم يعد يعنيك العمل ولا كلام الناس ولا ان تنجح وتطمح فهى فى النهاية معدومة ... ثم تأتيك نفسك فتظل بك كيف تكون هكذا والعالم يتطور من حولك والناس احوالها تختلف ولا يمكن ان تظل انت وحدك من تجلس فى سكون تنتظر نهاية الحياة !!!


ما بين الرغبة فى الزهد وما بين طمع الدنيا تظل تصارع نفسك ثم تحبط انك لا وصلت لهذا ولا ذاك .. لكن السؤال هل الطريق لله عز وجل حقا ان اترك كل شىء ... ان لا ارغب ... لا احب ... لا اتمنى شىء فى الدنيا ... هل ربنا خلق كل تلك النعم ثم قال لنا (ازهدوا فيها) !!!... ومتاع الدنيا وتفاوت الناس ما بين فقير وغنى وعالم وجاهل والتحضر والتخلف ومنتصر ومهزوم لا يعنى اى شىء !!! ... انك حينما تخاطب عقلك بالفعل تجد انه من المتناقض ان (تذهب) الى الله عز وجل وانت (جالس) هكذا ... لا تتخيل انه يريدك ضعيفا جاهلا لا يملك اى حلم .. والا فكيف وصل النبى عليه الصلاة والسلام الى مشارق الدنيا ومغاربها اذا كان لا يحمل فى قلبه حلما لا حدود له ... لكنه فى كل ذلك اخلص القلب لله ... ان الله يريدك ان تنظر الى اعلى نقطة فى الدنيا وتصل هناك ولن تفعل ذلك سوى عندما تعلم انه لا يوجد اعلى منه فتستعين به وتتوكل عليه .. يريدك ان تتعلم لأنه لا يوجد طريقة اخرى تعرفه بها وتفهم تصريفه فى الكون سوى بالعلم ... وستكون الأعلى منزلة عنده عندما تحسن اخلاقك مع الناس وتعاملهم بالأمانة والصدق ... فأنت هنا تحلم وتتعلم وتعامل الناس وتحب وتفعل كل شىء وفى ذات الوقت مخلص لله وتسير فى طريقك اليه ..


الفارق الوحيد هنا هو ان قلبك اخلص لله واراد معرفته بحق .. ولذلك كان الأيمان فى القلب ... فاذا ما سألت عن العمل فأن الأطراف والقلب يجمعهم جسد واحد لذلك لن تفعل شىء يناقض قلبك ... فلا تظل تسأل لما عملى اصبح هكذا بل انظر الى قلبك وابحث اين وضعت رغبتك فى معرفة الله وايمانك به وقدرت مقداره !!!

البرزخ





دائما ما كنت امقت فترة العصر من اليوم ... تلك الفترة التى ما بين الصباح والمساء ... لا انت تملك الهمة كى تعمل ولا الكسل لتنام فتبقى مترددا بجسد خامل لكن عقل لا يريد ان يهدأ ... ان الأنسان لا يرتاح سوى عندما يصل لمكان ... ربما كان الذى يقبع فيه مكانا ايضا لكن الفارق انه لم يضعه فى باله كهدف من البداية ... لقد بدأت هنا واريد ان اصل لهناك ... تلك الشجرة جميلة بالفعل وهذه المدينة تستحق الزيارة حقا لكن فيما بعد فالتفكير فيما غير النهاية هو مجرد وقت ضائع ...


عادة ما ترتبط لدينا الغاية بالوقت فأذا ما فقدت احدهما فقدت الأحساس بقيمة الأخر ... وربما كان هذا تفكيرا سليما لكن افترض اننا نمر بتلك المرحلة كل يوم ... كل يوم يحوى عصرا ... كل يوم امر على ذات المدينة ... كل يوم اصلا نحيا فى تلك الحياة وهى ليست غايتنا ولا منتهانا ... حسنا لو اتفقنا اننا سنسرع الخطى او سنتحمل قليلا استعدادا للوصول ... لما لا نجد فى تلك الفترة شيئا اصلا ... لما لا ندمجها كجزء من الغاية فنشعر بمدى ما فرقته معنا ... اننا من يعطى الأشياء قيمتها حينما نريد حقا ان ننتبه اليها ... ان مشهد الصحراء والعربات المتهالكة والزحام الخانق بقادر ان يشعرك بالملل لكنك حينما تتخلى عن الشعور المسبق بعذاب الرحلة قد تجد مكانا فى النفس لترى الجمال فى ما حولك بالفعل ... فلازالت السماء والطير والشجر وحتى وجوه الناس بما تحوى من مشاعر لم يفلحوا فى اخفائها يبعث فى النفس نشوة تذكره بما احب وتمنى طوال حياته ...


انك فى جميع الأحوال هنا ... ظللت تتأفف طوال الوقت وتتعجل الرحيل او استسلمت وتركت المشاهد تمر امام عينيك فى ملل ... لكن عندما تفكر ستجد ان الصورة كى تكتمل لابد ان تفكر فى كل جزء منها مهما صغر حجمه حتى تضعه فى مكانه الصحيح... وكلما تفكرت وتعلمت كانت المرحلة التى بعدها اسهل ...

واذا ما حدث وتهت بين الأجزاء ...

فيكفى ان تعود برأسك للوراء لتتذكر ما غرض الصورة من الأساس !!!

الاثنين، 13 مايو 2013

ضد التيار




يخبرونك انك متمرد ويرون ذلك كفيلا بأن يجعلك فى خانة الأكثر حمقا ... انت لا تفهم .. لا ترى تاريخ اجدادك وابائك ... تظن انك ستختلف !!! .. حسنا يا عزيزى لابد ان تعرف ان هناك حمقى غيرك حاولوا ذلك ثم فاتهم كل شىء ... انظر لهولاء المسالمون الذين يمشون فى سلاسة مع التيار ... انهم يختبئون جيدا ... يعرفون كيف يصرفون امورهم ... حياتهم هانئة الا من بعض الذل والجهل وكثير من الحنق الداخلى والشك المتزايد الذى طالما فى النفوس ولم يخرج للمجتمع فنحن على ما يرام ... والنتيجة انك ترى امة كانت فى السماء اصبحت الأن تحت الأرض ... هذا هو ما يريدونك حقا ان تؤمن به ... حسنا فلنكلمهم بلغتهم ... هم يؤمنون بالدرب والأثر ويرونه اسلم الطرق للوصول الى النهاية الصحيحة ... ماذا لو كان الدرب خربا !!! ... ماذا لو تشوهت اقدام السابقون ... هل اظل امشى واتتبع خطى تائهة كى ازيد فى التيه ... نعم معك حق ان الطريق الصحيح يدل عليه اثار الأقدام لكنها احيانا تميل وتقف بل وتعود ايضا فمن الذى ضمن لك سلامة الوصول ... الدليل الوحيد على ذلك ان ترى الأثر يؤدى للنهاية الصحيحة ويمشى طريقا مستقيما فاذا ما حاد تركته واكملت على اخر اثر صحيح قبل ان ينحرف جانبا ...


الله عز وجل قال (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ... يعنى لن يغيرنا الله سوى عندما تتغير افكارنا وافعالنا وهأنت ترى ماذا جنينا من سنوات طويلة من الظلام والجهل وتقاليد بالية ما انزل الله بها من سلطان ... فمن الطبيعى اننا لو استمررنا هكذا لظللنا على ذات الحال ... المعادلة بسيطة وواضحة لكنها ستظل معادلة لا تحل شيئا سوى عند تطبيقها بالفعل .. لن ازيح تاريخك ... لن انكر خبرتك بالحياة بل سأستمع لك وسأتعلم منك ... لكن لابد ان تفهم انى املك عقلا احترمه يرى فى الشىء مسلما به عندما يطابق الحق والعدل فقط وليس لأن الناس اجتمعوا عليه فلم تكن الكثرة يوما ما نصيرا للحق بل انها اكثر الوقت نصيرا للباطل ...



ان اكثر ما يميز التيار انه عنيف ذو اتجاه واحد ... من حاول ان يلتفت ورائه سيتخبط بالالاف حوله يمشون ويريدونه ان يسير معهم اما شفقة به او مللا من غباوته ... ربما كان ينظر لشىء لا يرونه بالفعل وربما كان احمقا كبيرا فقط لكنه فى كل الأحوال ملك الحرية ليعرف من اين بدأ والى اين يذهب ... على الأقل لو ضل لضاع وحده ... لكن من يدرى ربما فى التفاته تلك ومحاولته لتغيير المسار ...

ما ينقذ الفصيل بأكمله !!!

الخميس، 2 مايو 2013

دراما الحياة




كنت قد قرأت يوما ما رواية مأساوية وعندما استيقظت اليوم التالى ومررت بمواقف الحياة العادية بدا ان الأمور درامية اكثر مما ينبغى وبدأت افكر فى الحب والكراهية وقسوة الأنسان وافكار هائلة للغاية فى مواقف تافهة بالفعل ... احيانا اتسائل من الأكثر مبالغة من الأخر ... الحياة أم الخيال !!!... تنتهى عادة القصص الخيالية بالنهاية المطلوبة والسعادة الأبدية او بأختفاء الشر من العالم ودمار بطل القصة ... لكن غالبا تكون الحياة اكثر منطقية وعدالة من القصة مهما حاولت ان ترضى الجميع .. الوغد يُمنح فرصة اخرى والبطلة ليست بذلك الصفاء والحب لا يكون مثاليا هكذا والعالم ليس قاسى بتلك الدرجة ...


ان الكون يمشى بنواميس وقوانين عادلة لا نفهمها سوى عندما ننظر للدنيا بمنظور الطير ... عندما تشاهد بداية حياة انسان وتقلباته ونتيجة افعاله على مر الزمان ... عندما تنظر فى امره وحال اهله وخبايا نفسه وداخل قلبه كى تدرك هل هو حقا سعيد كما يحاول ان يقنع الناس ام انه يدفع ثمن أخطائه بالفعل ...


احيانا يأتيك خاطر ان التلاعب والغش والتلون هو ما يفلح فى ذلك الزمن وان صاحب الألف وجه هو الذى يحصد كل شىء ... عندما تفكر فى ذلك تشعر بالعجز الشديد ... انك تمقت الكذب والنفاق وتحتقره لكنك تنظر فتجده يكسب وانت وحدك صاحب المبدأ تجلس تنعى الحظ والزمان ... عندما تفكر فى ذلك اعرف ان من يهمس فى اذنك الأن هو من يريدك ان تصبح صغيرا فى عين نفسك ... يريد ان يزين لك ان الصدق والشرف والضمير لا يساوون شيئا وهم فى الواقع كل شىء لكننا نتخلى عنهم بسهولة لأننا لا نعرف قيمتهم وما نتيجة فقدهم ...

الحياة صعبة على الفهم حقا لكن يطمئنك ان من يملكها عادل لا يُظلم عنده احدا ... لن يتركك تضل سوى عندما تعلم وتفهم ثم تختار انت الطريق لنهايتك .. لا يوجد ممر مظلم ولا موسيقى صاخبة تنطلق ورائك تدفعك نحو مصير لا تريده ...لا توجد يد مكتئبة تكتب قصة حياتك وتظل تطوح بك من ظلام لظلام ...


من خلقها وسواها وترك لها حرية الحياة هو الله عز وجل ... من جعلها ترى الشمس والنور كل يوم كى تدرك انه لم يفت الأوان لأى شىء طالما ان الحياة تتردد بداخلها بالفعل ...

الجمعة، 26 أبريل 2013

أختر معركتك





كل انسان له معركة فى الحياة ... لا يمكن ان يدعى احد انه مسالم طوال الوقت والا ما كان بين الأحياء ... معركة مع الحياة وظلم الناس واحباط الظروف ... مع اثبات الذات وتحقيق الأحلام ... مع اختيار مصير حياتك واقناع الأخرين انك حر بينما هم يحاولون طوال الوقت ان يكبلوا عقلك وكيانك .. واخطرها على الأطلاق معركتك مع نفسك تلك التى تأخذك وترتفع بك حينا وتهبط احيانا اخرى وتظل تتلاعب بك هكذا حتى تجهد تماما ... تلك النفس التى لابد ان تكبح جماحها وتتعلم كيف تتحكم فى تقلباتها ورغباتها التى تثنيك عن الطريق الذى اخترته وتمنيته ... كلنا صاحب معركة اما ان يستيقظ يوما فى غاية الأستعداد لها واما ان يجد نفسه يوما آخر لا يقوى على النهوض لأنه لا يجد فى نفسه القوة كى يواجه مخاوفه بالفعل ...

لكن دائما القائد فقط هو من يفكر ويقرر فى أى ارض ستكون ... انك قد تذهب الى ارض واحلام واناس لا علاقة لك بها لكنك ترى فى كلا منهم معركة بذاتها لابد من خوضها حتى النهاية ... قد تكون شجاعا بالفعل وتحب المواجهة لكنك فى النهاية تملك طاقة محددة ستنفد مع كل غروب شمس وتجد نفسك تتسائل اى انجاز حققته... هل كان الأمر يستحق كل ذلك .. هل هذه هى الأرض التى حلمت بها والأحلام التى تمنيتها ... النتيجة انك ستظل تحرك غبار فى كل مكان لكنك لا تمتلك شيئا بالفعل ... وينتهى بك الحال فى نفس الأرض لأنك لم تكن واثقا يوما ما انك تريد ان تكمل تلك المعركة حتى النهاية ...

اختر معركتك واستعن بالله عز وجل ... حينها سترسم خطة واضحة لها وتعد اسلحتك وترى كل شىء صغير الا تلك الأرض التى تريد الوصول اليها ... ستتحمل كل شىء وستكون مخاوفك التى طالما رأيتها هائلة هى اهون ما يكون عليك ... وستحب كل شروق شمس بعدما كان يضايق نومك لأنك لم تعد تهرب منها بعد الأن ..

انت الأن اصبحت شجاعا كى تواجه الدنيا كلها بالفعل ...

السراب الجميل !!!

 
 
من الرائع ان نفكر فى الثمار طوال الوقت ونتخيل سعادتنا وقت قطفها والأستمتاع بلذتها .. لكنه من المخجل حقا ان تظل بعد كل ذلك سرابا لا وجود له الا فى خيالنا فقط ... احيانا ما يحكى لى اناس عن اجندات من الأحلام ظلوا يسردونها طوال الوقت وتتراكم الواحدة تلو الأخرى ثم يركدوا بجوارها جثة هامدة تتطلع إلى ما كتبته فى حسرة ... من المهم حقا ان تظل مرسومة لأن لا احد يفكر ولا يجد فى نفسه الحماس كى يبدأ طريقا لا يدرى نهايته ... لكننا لن نظل طوال عمرنا نرسم طريقا لا نمشيه ... احيانا يكون الحل ان ترمى بمجلدات الأحلام تلك وتأتى بأجندة صغيرة تفعل نقطتان منها يوميا فقط ... ان ذلك كافى تماما كى تصل الى نقطة النهاية لأنك كل يوم تتحرك ولو خطوة تجاهها ...

ان الأنسان بعادته يظل يتمنى والأحلام تتشعب بك وربما دخلت الى دهاليز لا علاقة لها بك اصلا لكنك ترى الناس هناك سعداء وتريد ان تكون مثلهم ... الأمور لا تسير بتلك الطريقة ... انك تملك طرقا متعددة بالفعل لكنها لا تخرج عما تحبه وتتمناه حقا ... لن تخرج عن مبادئك وما وقر بشغاف قلبك ... دعك من ذلك البريق الذى تراه هنا وهناك فلم يكن ابدا مقياس لما يكون عليه الناس وهأنت ترى سفهاء يجلسون على مقاعد لا يملئونها وتسمع جعجعتهم طوال الوقت لكنك لا ترى طحينا ولا خيرا ... دع فطرتك ويقينك يقودانك وابحث عن ذلك الحلم الذى تراه يبقى للأبد ... يبقى بما يحدثه فى الناس من خير ... ان مجرد تفكيرك فى ذلك سيذهب عنك ما كان يروادك من شك فى حياتك ووجودك من الأساس...

وعندها ستجد ان حلمك اصبح من القوة ...
كى تخطه وتنفذه فى الحياة بالفعل ...

الهاوية





احيانا اشعر ان كلا منا على حافة هاوية مظلمة لكننا فقط نختلف فى اصرار كلا منا الا يقع فيها ... منا من يشعر دائما انه على وشك السقوط لكنه يدرى ان اشد الخطر حينما يترك لنفسه الزمام للحظة فيهوى ... انه يتشبث بالأمل فى الله ويثق انه سيعينه الا يقع ... وهناك من يظل ينظر للهاوية كملاذه الأخير كلما تعب ويأس ... اذا ما ضاقت الدنيا وصعبت سأجرى اليها واهوى لكنه لا يفعلها ابدا .. وكأن فى قرارة نفسه ذلك الخوف الكامن من ان يظل هناك بالأسفل للأبد فيظل يقاوم حتى يموت وهو على حافتها ... وهناك من استوى عنده كل شىء فلم يعد يرى فى الحافة فارقا بين الظلام والنور ... هى فقط شىء بارز ربما كان بعده راحته من شقاء الدنيا فاذا ما انزلقت قدمه اصبحت احلامه والعدم سواء...

لكن رغم ذلك هناك من هم بعيدون للغاية .. انهم لا يخافون للحظة ان تزل قدمهم لأنهم مشغولون بأنقاذ هولاء الذى يهرعون اليها دون تفكير ... احيانا يكونوا على وشك السقوط معهم لكن الله عز وجل ينقذهم وينقذ بهم ... اننا نحمل كلنا ذلك الخوف منها ... ما هى وماذا يوجد فيها ... هى لحظة من الزمن يتساوى عندها الموت والحياة ... هى اللحظة التى نظن فيها ان الله نسانا وانه تاركنا نتألم للأبد ... التى نظن ان لا جدوى من اى شىء وان الأيام ما هى الا عداد يقربنا من نهايتنا ... تلك هى هاويتنا بحق وهى التى تستحق ان نحارب ونستعين بالله اولا واخيرا الا نسقط فيها ابدا ...