الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

يوم من أيام يوليو الحارة


فى يوم من أيام يوليو الشديدة الحرارة ....وزحام مصر الذى لا يطاق .... وفى ذات الوقت كان على ان أذهب فى مشوار ما لم أكن أريد القيام به ولكنى أضطررت الى ذلك .... فى وسط هذا كله شعرت فى ذلك اليوم بالأختناق من كل شىء .... ومن كل الناس ... أنك تعرفه ذلك الشعور الذى يخبرك انك لا تريد ان تحادث أحدا وكل أمنيتك ان يختفى كل من حولك وتبتعد عن كل شىء .... وأنا فى غمرة تلك المشاعر مررت فى طريقى على مدرسة جدارنها تتداعى من القدم ولكن كتب عليها جملة جعلتنى أتوقف عندها طويلا


أيها الشاكى وما بك داء كن جميلا ترى الوجود جميلا

لا أدرى لما ظلت تلك الجملة تتردد فى ذهنى وترن طويلا .... لدرجة ان نسيت معها كل تلك المشاعر السلبية التى شعرت بها منذ لحظة وأخذت اتأمل فيها ..... أيها الشاكى وما بك داء .... نعم بالفعل ما دائى .... أأشكو مثلا من عينا لا ترى او أذنا لا تسمع ؟؟؟ .... كم من الناس تعانى من مرض مميت أو أدمان دمر حياتها أو فقر ينهش جسدها وأنت كل همك فى هذه اللحظة كم أن الجو حار والدنيا زحمة .... يا ترى كم شخصا يمشى فى الطريق يجلس الى جوارى ويحمل من الهموم أضعاف أضعاف ما احمل .... ثم أتيت على الجملة التى بعدها والتى هى اجمل وأجمل ...... كن جميلا ترى الوجود جميلا ..... أشعر بجمال الحياة ستراها جميلة .... مهما كنت تحمل ومهما كنت تعانى انت من سيقرر ان كان سيراها جميلة أو غير ذلك ....


حسنا لما لا أطبق تلك العبارة اليوم وأرى ماذا سيحدث ... كيف سأفعل ذلك .... حسنا أولا سأسلم على كل من أقابله اليوم ..... وهذا السائق سأشكره على أن أوصلنى وسأناديه بلقب لم يعتد الناس ان ينادونه به .... ربما لم ينظر الى حتى .... أنما شعرت من داخلى اننى سعيدة بما فعلت .... وأن هذا الشخص ربما يؤثر فيه ذلك الموقف البسيط ويغير من باقى يومه من يدرى ربما يغير من يوم مئات ومئات من الذين يركبون معه .... فأكون بذلك سببا فى سعادة كل هولاء الناسأعجبتنى هذه الفكرة كثيرا ... بعدها بدأت أنظر فيما حولى بشكل أكثر تفاؤلا ... الى أحسن ما فيه .... بدلا من ان ترى الزحمة أنظر الى جمال الاشجار التى حولك .... الناس التى تذهب وتجىء فرصة لكى أرى اشكالا مختلفة من البشر على اختلاف أشكالهم وطباعهم وأتعلم أكثر عنهم وعن احوالهم .... هناك شيئا رأيته غريبا لغاية ..... انك عندما تمشى وأنت مبتسم فى وجوه الناس ينظروا أليك بأستغراب وكأنك قادم من المريخ .... لكن أتدرى ... لقد كان شعورا رائعا .... بل أنك ستجد الناس أصبحت اكثر ودا معك دون أن تفتح فمك ... بل ستشعر انهم أصبحوا أكثر سعادة رغم ما يحملونه من هموم .....

فقط بأن تحرك عضلات وجهك الجامدة قليلا .....


ربما لا أذكر لحظة كتابة هذه السطور من الذى خط بيديه تلك الأبيات ....


الا اننى أشكره كثيرا ....


على أن جعل يومى مختلفا .....