الجمعة، 31 مايو، 2013

صورة





الصورة دى معبرة جدا ... هو ليه اللى عنده هدف ما بيعرفش يصوب عليه ... هو ليه بيغمض عينيه وكأنه خايف انه يشوفه ... خايف ما يوصلش!!... هو ليه الناس واثقة ومتأكدة كده انه عمره ما هيعرف يجيبه ... محاولاته كلها تبوء بالفشل بل واحيانا تزداد سوءا ... تخبط اماكن كتير مالهاش لازمة ولا صلة بالهدف اصلا ... هو ليه حواليه ناس واقفة مستنية هيوصل ولا لأ ... وكأن محاولاتهم متوقفة على نجاحه من فشله !!!

كل مشاهد الصورة متفقة على حماقته ... حاجة واحدة بس فيها هى اللى غريبة ... انه لسه بيضحك ... انه رغم كل الفشل ده لسه بيجرب ... شايف هدفه وعارفه فين ... لسه واقف على رجله وواثق انه هيعملها فى يوم من الأيام !!!

لو لاحظت ان كلمة (بوينج) اكبر حاجة فى الصورة ... اللى متصدرة المشهد والوحيدة اللى بتتحرك وسط عناصر ساكنة من كل ناحية ... حتى كلمة (تمت) انزوت وخفتت حدتها المعروفة فى انهاء اى مشهد وكأن اللى قرر يكتبها ماكانش واثق انه عايز ينهي المحاولة بالفعل ...

يمكن لو كان صبر سهم واحد كمان ...

كان ممكن تتغير الصورة ازاى !!!

الثلاثاء، 28 مايو، 2013

سبب للحياة




أملك قناعة تامة ان الأحلام لا يمكن ان تتصادم ... لسبب واحد ... انها دائما تتعلق بالسماء ... والسماء واسعة تحتمل ان يحلق بها بلايين الأشياء دون ان ترتطم ولا تهشم بعضها ... الأحلام تهوى فقط بكامل ارادتها ... تهوى عندما تشعر ان السماء كبيرة عليها ... عندما تظل تلتفت يمينا وشمالا خوفا او رغبة فى اللحاق بغيرها فتنسى طريقها الخاص الذى تتفرد وتصعد منه الى السماء ... طريق يحوى اهوالا وضعت خصيصا لك كى تختبر قوة تحملك وقدرتك على الثبات بالفعل ...لكن اتدرى ما الذى يخفيك حقا !!! ... انك احيانا لا تدرى الى اين ينتهى ذلك الطريق ... بدأته ثم وصلت لجزء منه ثم بدأت تتسائل لما اكمل اصلا ... لما اواجه تلك الأهوال واتألم بسببها ... ذلك هو السبب الذى يجعل الأنسان يتوقف فجأة وربما يظل هكذا للأبد ...

دائما العلة والسبب هى الأصل بينما الأجابة واضحة بالفعل ... انه لو ظل واقفا او عاد سيكون للأرض والوهن والأستسلام ... انه لن يثبت لنفسه انه قادر على مواجهة الحياة ... انه بدلا من ان يتعلم فى كل منحة يجدها اثناء صعوده درسا وفهما اكثر للحياة سيظل يمر على ذلك الطريق الذى آتى منه وينظر الى مشاهد مملة وفتات من الصخور كان قد حطمها بالفعل فتظل حياته ضيقة الأفق ويظل خوفه هو سجانه للأبد ...


ان طموح النفس ورغبتها ان تكون أفضل ليس بغريب عنها والا ما كانت اهتمت بالجنة ورغبت فيها ... هى فقط تحتاج ان توقن وتؤمن بحق انها نهاية الطريق ... حينها ستستقيم خطاها وستظل تضع تلك النهاية امام عيناها حتى تصل اليها بالفعل بأذن الله ...

السبت، 25 مايو، 2013

نور الشمس




انك تحب الشمس كثيرا .. تحبها حينما تداعب وجهك ... حينما تراها فى الماء تتلألأ فى عينيك .. حينما تطادرك فى كل مكان وكأنها تصر انك مهما اختبأت فى الظلام ستظل تبحث عنك حتى تعود الى النور ... الشمس رمز لبداية جديدة كل يوم ... عالية للغاية تجعلك تجد فى الدنيا وهمومها لا شىء انت فقط تنظر اليها فى السماء ... تستطيع ان ترى كل شىء واضح جلى لأنه ما من ظلام هناك ... كل من يجوب حولها حر وكذلك الذى ينظر اليها ... تستطيع ان تضع فى يقينك حلما كبيرا مثلها وتظل تراه طوال الوقت ... يكفى انك حينما تراها تعرف انك لازلت على قيد الحياة ولم تنزل الى تحت الأرض بعد .. ان هناك فرصة للعودة والتوبة واصلاح كل ما انكسر فى حياتك مرة اخرى ...

لقد ربط الله عز وجل نهاية العالم بطلوع الشمس من مغربها ... وكأن عكس آيتها معناه ان هناك حياة انتهت ... حياة كان من الممكن ان تصلح فيها وتتغير وهى تشرق عليك كل يوم ... فاذا ما انعكست الأية بدأت حياة اخرى لم يعد لك يد ولا ارادة فيها ... انت فقط تحاسب على كل ثانية كانت ترافقك فيها بالفعل ...

حينما تأتيك تكون رقيقة تبتسم وتوقظك فى دعة ... فاذا ما استسلمت ويأست وهربت للنوم لكزتك فى قسوة ان ذلك ليس بوقت النوم وما لذلك خُلق النهار ... فاذا ما شارفت على الرحيل تودعك وداع العائد الذى يظل جماله فى عينيك حتى يذهب ... عندما تأتى يتزين الكون لها وحينما ترحل يظل يتشبث بها حتى اخر لحظة وتظل تراقب غيابها حتى يأتى الليل ويستلم المكان عنها ... الشمس آية عظيمة من آيات الله عز وجل الذى جعل النور هو الأساس فى حياتنا وجعلها هى ما تنفتح اعيننا عليها فنعرف كيف نرى لا ان نتحسس خطانا فى الظلام ... وامسكها عنا لا هى تحرقنا ولا هى تمنعنا ... بل فقط تبعث الأمل فى الأرواح اليائسة حتى اخر الزمان ...

الخميس، 23 مايو، 2013

أحسان النفس




((ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون))

انك حينما تفكر فى تلك الأية تجد انها تشمل كل شىء ... ليس فقط بخل المال بل بخل المشاعر والأحساس بالناس واعطائهم والوقوف بجانبهم ... كثيرا ما نتسائل لماذا نعطى !! .... لما نفعل شيئا لأناس لا يبالون بنا ولا يفرف معهم حياتنا من موتنا !! ... ان الناس قد اظهرت قسوة شديدة وجحود صادم حقا وجعلوك شيئا فشيئا تدرك ان اهم شىء فى الدنيا (مصلحتك) ... لكنك بعدما قنعت تماما بتلك الحكمة واصبحت هى محور حياتك وجدت نفسك تعيسا ايضا رغم كل ما تفعله من اجل نفسك ... ذلك ان اخطر ما فى النفس بخلها وتمركزها حول ذاتها ... انها لا يخطر على بالها الخير وترى ان من الحماقة حقا اهداره لأناس لا يقدرون شيئا ... لكنها لا تدرى ان السعادة فى القلوب بأمر الله وليس بأرداتنا وهو الذى يملك السر الذى يجعلها تسعد وتطمئن حتى لو بدا للعين انه مهما اخلصنا واعطينا لن يجدى نفعا ...


الفكرة فى الهدف من كل ذلك ... دائما ابحث عنه واربطه بأفعالك ... اذا كنا نفكر فى المقابل ورد الجميل وانتظار المعروف من الناس فأن تجاربنا فى الحياة اثبتت ان ذلك هراء وعليه نمتنع ونبخل ثم ندخل فى دوامة من التعاسة الأبدية التى لا نعرف كيف نخرج منها ... لكن الهدف حينما يكون متصلا بالله عز وجل الذى ندرك انه ارحم بنا من الناس اجمعين ... والذى فى حقيقة الأمر يملك مقادير الدنيا والحاضر والمستقبل والذى اعطانا ايضا المسلمات والوعود التى لو فعلناها لأسعد دنيانا وآخرتنا ... حينها ستتغير افعالنا تماما ووجدنا للأحسان قيمة ولمجاهدة النفس حافز وسبب وللحياة اصلا معنى ...


لذلك كان الأحسان يتطلب مجاهدة شح النفس ... سنبذل جهدا ليس فقط بأجسادنا انما ضد تيار انفسنا اولا ... اذا كنا نفكر بمنطق الدنيا فلنجرب مرة ان نفكر بشكل مختلف ونرى النتيجة لأننا لن نتغير لو ظللنا نفعل نفس الشىء ... وربما عندما يرى ربنا اخلاصنا وارادتنا فى الذهاب اليه اعاننا واكمل لنا الطريق ... دائما الخطوة الأولى ستكون صعبة ... بل ان اصعب ما فى الطريق الخطوة الأولى لأنك تغير مسار كنت دائما تسير فيه رغم علمك انه مغلق ومهشم ولا نهاية له لكنك لابد ان تغيره ... وطالما اخذت الخطوة الأولى بأذن الله ستتغير فالله عز وجل لم يخلقنا ليتعسنا ولم يخلقنا ليضلنا بل الأنسان هو من يختار ذلك ويسير إليه بكامل ارادته ...

الجمعة، 17 مايو، 2013

الطريق المستقيم





دائما عندما تقرأ سير الصالحين تجد انهم اشتركوا فى شىء واحد ... ان كل ما ارادوه فى الحياة ان يبحثوا عن الطريق لله عز وجل ... يبحثوا عنه فيما يروه من الطير والشجر والسماء والمخلوقات... فى العلم ... فى وجوه الناس ... لقد ادركوا يوما بعد الأخر ان تلك هى الغاية من الحياة وان الكون عندما تتأمله تجده يجتمع ويسير فى اتجاه واحد ... الى الله عز وجل ... لكنك احيانا تصيبك الحيرة فى كيفية الذهاب .. تقول سأتجرد من الدنيا وتقنع نفسك انها فانية فلم يعد يعنيك العمل ولا كلام الناس ولا ان تنجح وتطمح فهى فى النهاية معدومة ... ثم تأتيك نفسك فتظل بك كيف تكون هكذا والعالم يتطور من حولك والناس احوالها تختلف ولا يمكن ان تظل انت وحدك من تجلس فى سكون تنتظر نهاية الحياة !!!


ما بين الرغبة فى الزهد وما بين طمع الدنيا تظل تصارع نفسك ثم تحبط انك لا وصلت لهذا ولا ذاك .. لكن السؤال هل الطريق لله عز وجل حقا ان اترك كل شىء ... ان لا ارغب ... لا احب ... لا اتمنى شىء فى الدنيا ... هل ربنا خلق كل تلك النعم ثم قال لنا (ازهدوا فيها) !!!... ومتاع الدنيا وتفاوت الناس ما بين فقير وغنى وعالم وجاهل والتحضر والتخلف ومنتصر ومهزوم لا يعنى اى شىء !!! ... انك حينما تخاطب عقلك بالفعل تجد انه من المتناقض ان (تذهب) الى الله عز وجل وانت (جالس) هكذا ... لا تتخيل انه يريدك ضعيفا جاهلا لا يملك اى حلم .. والا فكيف وصل النبى عليه الصلاة والسلام الى مشارق الدنيا ومغاربها اذا كان لا يحمل فى قلبه حلما لا حدود له ... لكنه فى كل ذلك اخلص القلب لله ... ان الله يريدك ان تنظر الى اعلى نقطة فى الدنيا وتصل هناك ولن تفعل ذلك سوى عندما تعلم انه لا يوجد اعلى منه فتستعين به وتتوكل عليه .. يريدك ان تتعلم لأنه لا يوجد طريقة اخرى تعرفه بها وتفهم تصريفه فى الكون سوى بالعلم ... وستكون الأعلى منزلة عنده عندما تحسن اخلاقك مع الناس وتعاملهم بالأمانة والصدق ... فأنت هنا تحلم وتتعلم وتعامل الناس وتحب وتفعل كل شىء وفى ذات الوقت مخلص لله وتسير فى طريقك اليه ..


الفارق الوحيد هنا هو ان قلبك اخلص لله واراد معرفته بحق .. ولذلك كان الأيمان فى القلب ... فاذا ما سألت عن العمل فأن الأطراف والقلب يجمعهم جسد واحد لذلك لن تفعل شىء يناقض قلبك ... فلا تظل تسأل لما عملى اصبح هكذا بل انظر الى قلبك وابحث اين وضعت رغبتك فى معرفة الله وايمانك به وقدرت مقداره !!!

البرزخ





دائما ما كنت امقت فترة العصر من اليوم ... تلك الفترة التى ما بين الصباح والمساء ... لا انت تملك الهمة كى تعمل ولا الكسل لتنام فتبقى مترددا بجسد خامل لكن عقل لا يريد ان يهدأ ... ان الأنسان لا يرتاح سوى عندما يصل لمكان ... ربما كان الذى يقبع فيه مكانا ايضا لكن الفارق انه لم يضعه فى باله كهدف من البداية ... لقد بدأت هنا واريد ان اصل لهناك ... تلك الشجرة جميلة بالفعل وهذه المدينة تستحق الزيارة حقا لكن فيما بعد فالتفكير فيما غير النهاية هو مجرد وقت ضائع ...


عادة ما ترتبط لدينا الغاية بالوقت فأذا ما فقدت احدهما فقدت الأحساس بقيمة الأخر ... وربما كان هذا تفكيرا سليما لكن افترض اننا نمر بتلك المرحلة كل يوم ... كل يوم يحوى عصرا ... كل يوم امر على ذات المدينة ... كل يوم اصلا نحيا فى تلك الحياة وهى ليست غايتنا ولا منتهانا ... حسنا لو اتفقنا اننا سنسرع الخطى او سنتحمل قليلا استعدادا للوصول ... لما لا نجد فى تلك الفترة شيئا اصلا ... لما لا ندمجها كجزء من الغاية فنشعر بمدى ما فرقته معنا ... اننا من يعطى الأشياء قيمتها حينما نريد حقا ان ننتبه اليها ... ان مشهد الصحراء والعربات المتهالكة والزحام الخانق بقادر ان يشعرك بالملل لكنك حينما تتخلى عن الشعور المسبق بعذاب الرحلة قد تجد مكانا فى النفس لترى الجمال فى ما حولك بالفعل ... فلازالت السماء والطير والشجر وحتى وجوه الناس بما تحوى من مشاعر لم يفلحوا فى اخفائها يبعث فى النفس نشوة تذكره بما احب وتمنى طوال حياته ...


انك فى جميع الأحوال هنا ... ظللت تتأفف طوال الوقت وتتعجل الرحيل او استسلمت وتركت المشاهد تمر امام عينيك فى ملل ... لكن عندما تفكر ستجد ان الصورة كى تكتمل لابد ان تفكر فى كل جزء منها مهما صغر حجمه حتى تضعه فى مكانه الصحيح... وكلما تفكرت وتعلمت كانت المرحلة التى بعدها اسهل ...

واذا ما حدث وتهت بين الأجزاء ...

فيكفى ان تعود برأسك للوراء لتتذكر ما غرض الصورة من الأساس !!!

الاثنين، 13 مايو، 2013

ضد التيار




يخبرونك انك متمرد ويرون ذلك كفيلا بأن يجعلك فى خانة الأكثر حمقا ... انت لا تفهم .. لا ترى تاريخ اجدادك وابائك ... تظن انك ستختلف !!! .. حسنا يا عزيزى لابد ان تعرف ان هناك حمقى غيرك حاولوا ذلك ثم فاتهم كل شىء ... انظر لهولاء المسالمون الذين يمشون فى سلاسة مع التيار ... انهم يختبئون جيدا ... يعرفون كيف يصرفون امورهم ... حياتهم هانئة الا من بعض الذل والجهل وكثير من الحنق الداخلى والشك المتزايد الذى طالما فى النفوس ولم يخرج للمجتمع فنحن على ما يرام ... والنتيجة انك ترى امة كانت فى السماء اصبحت الأن تحت الأرض ... هذا هو ما يريدونك حقا ان تؤمن به ... حسنا فلنكلمهم بلغتهم ... هم يؤمنون بالدرب والأثر ويرونه اسلم الطرق للوصول الى النهاية الصحيحة ... ماذا لو كان الدرب خربا !!! ... ماذا لو تشوهت اقدام السابقون ... هل اظل امشى واتتبع خطى تائهة كى ازيد فى التيه ... نعم معك حق ان الطريق الصحيح يدل عليه اثار الأقدام لكنها احيانا تميل وتقف بل وتعود ايضا فمن الذى ضمن لك سلامة الوصول ... الدليل الوحيد على ذلك ان ترى الأثر يؤدى للنهاية الصحيحة ويمشى طريقا مستقيما فاذا ما حاد تركته واكملت على اخر اثر صحيح قبل ان ينحرف جانبا ...


الله عز وجل قال (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ... يعنى لن يغيرنا الله سوى عندما تتغير افكارنا وافعالنا وهأنت ترى ماذا جنينا من سنوات طويلة من الظلام والجهل وتقاليد بالية ما انزل الله بها من سلطان ... فمن الطبيعى اننا لو استمررنا هكذا لظللنا على ذات الحال ... المعادلة بسيطة وواضحة لكنها ستظل معادلة لا تحل شيئا سوى عند تطبيقها بالفعل .. لن ازيح تاريخك ... لن انكر خبرتك بالحياة بل سأستمع لك وسأتعلم منك ... لكن لابد ان تفهم انى املك عقلا احترمه يرى فى الشىء مسلما به عندما يطابق الحق والعدل فقط وليس لأن الناس اجتمعوا عليه فلم تكن الكثرة يوما ما نصيرا للحق بل انها اكثر الوقت نصيرا للباطل ...



ان اكثر ما يميز التيار انه عنيف ذو اتجاه واحد ... من حاول ان يلتفت ورائه سيتخبط بالالاف حوله يمشون ويريدونه ان يسير معهم اما شفقة به او مللا من غباوته ... ربما كان ينظر لشىء لا يرونه بالفعل وربما كان احمقا كبيرا فقط لكنه فى كل الأحوال ملك الحرية ليعرف من اين بدأ والى اين يذهب ... على الأقل لو ضل لضاع وحده ... لكن من يدرى ربما فى التفاته تلك ومحاولته لتغيير المسار ...

ما ينقذ الفصيل بأكمله !!!

الخميس، 2 مايو، 2013

دراما الحياة




كنت قد قرأت يوما ما رواية مأساوية وعندما استيقظت اليوم التالى ومررت بمواقف الحياة العادية بدا ان الأمور درامية اكثر مما ينبغى وبدأت افكر فى الحب والكراهية وقسوة الأنسان وافكار هائلة للغاية فى مواقف تافهة بالفعل ... احيانا اتسائل من الأكثر مبالغة من الأخر ... الحياة أم الخيال !!!... تنتهى عادة القصص الخيالية بالنهاية المطلوبة والسعادة الأبدية او بأختفاء الشر من العالم ودمار بطل القصة ... لكن غالبا تكون الحياة اكثر منطقية وعدالة من القصة مهما حاولت ان ترضى الجميع .. الوغد يُمنح فرصة اخرى والبطلة ليست بذلك الصفاء والحب لا يكون مثاليا هكذا والعالم ليس قاسى بتلك الدرجة ...


ان الكون يمشى بنواميس وقوانين عادلة لا نفهمها سوى عندما ننظر للدنيا بمنظور الطير ... عندما تشاهد بداية حياة انسان وتقلباته ونتيجة افعاله على مر الزمان ... عندما تنظر فى امره وحال اهله وخبايا نفسه وداخل قلبه كى تدرك هل هو حقا سعيد كما يحاول ان يقنع الناس ام انه يدفع ثمن أخطائه بالفعل ...


احيانا يأتيك خاطر ان التلاعب والغش والتلون هو ما يفلح فى ذلك الزمن وان صاحب الألف وجه هو الذى يحصد كل شىء ... عندما تفكر فى ذلك تشعر بالعجز الشديد ... انك تمقت الكذب والنفاق وتحتقره لكنك تنظر فتجده يكسب وانت وحدك صاحب المبدأ تجلس تنعى الحظ والزمان ... عندما تفكر فى ذلك اعرف ان من يهمس فى اذنك الأن هو من يريدك ان تصبح صغيرا فى عين نفسك ... يريد ان يزين لك ان الصدق والشرف والضمير لا يساوون شيئا وهم فى الواقع كل شىء لكننا نتخلى عنهم بسهولة لأننا لا نعرف قيمتهم وما نتيجة فقدهم ...

الحياة صعبة على الفهم حقا لكن يطمئنك ان من يملكها عادل لا يُظلم عنده احدا ... لن يتركك تضل سوى عندما تعلم وتفهم ثم تختار انت الطريق لنهايتك .. لا يوجد ممر مظلم ولا موسيقى صاخبة تنطلق ورائك تدفعك نحو مصير لا تريده ...لا توجد يد مكتئبة تكتب قصة حياتك وتظل تطوح بك من ظلام لظلام ...


من خلقها وسواها وترك لها حرية الحياة هو الله عز وجل ... من جعلها ترى الشمس والنور كل يوم كى تدرك انه لم يفت الأوان لأى شىء طالما ان الحياة تتردد بداخلها بالفعل ...