الثلاثاء، 5 يوليو 2011

خاطرة



كنت قد مررت فى الأيام السابقة بالالام ربما لم اشعر بها منذ دهر بعيد ... عندما جلست تحت جهاز الاسنان بعيادة الطبيب اردت ان اصرف ذهنى عما يفعل واخذت افكر فى اشياء اخرى ... لكننى دائما كان يروادنى ذات الاحساس ...كم ان هذا الانسان ضعيف ... كم هو يحتاج ربه بشدة مهما ظن بنفسه من قوة ... اخذت اغلق عينى واقول يارب خفف هذا الألم حتى انتهى من عمله ... مرت الأيام وشعرت بعدها بالالام ظننت انها رهيبة ... ظننت ان قليلا من الناس من يشعر بها ... ظننت انى اكثر من يتألم فى هذا العالم فى هذه اللحظة ... ومما زادها ان شيئا قد اصاب عينى ايضا والمها ... تملكنى الاحباط ووددت لو اختفى من هذا العالم ... حتى كنت قد نزلت من عند عيادة الطبيب وصادف ان عيادته فى عمارة امتلأت بعيادات اطباء فى مجالات مختلفة ...




اخذت امشى بكأبة حتى وصلت لباب العمارة واخذت اتأمل الناس عسى ذلك يخفف عنى بعض ما اشعر ... رأيت فتاة فى ذات عمرى تقريبا جالسة على كرسى امام الباب وقد احاط بها اهلها قد اخذوا يحدثونها ... تملكنى الفضول ان اعرف ما بها فأقتربت منهم .. وجدتهم ظلوا يخبروها انهم سيحملوها والا تخاف من شىء وكان وجهها فى غاية الارهاق والتعب ..اخذت تنظر اليهم وترد عليهم بهمهات لو سمعتها لوجدتها تحمل الف كلمة وكلمة تخبرك عما بها من عذاب ... امسكوا بها برفق من ظهرها ورقبتها .. استنتجت انه ربما يكون مشكلة ما بعمودها الفقرى ... حملها واحد من اهلها وعندما استقرت على كتفه اخذت تأن وتبكى الما يدمى القلوب ... شعرت ان ما انا فيه لا شىء ... ان الله يريك كيف ان فضله عليك عظيما لكنك لا تشكر ...ان هناك من يتألم ويعانى اكثر منك ولكنك لا تصبر ... حتى هذا الالم الذى تشعر به ما هو الا تكفير لذنوبك التى صنعتها بيديك ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ..




سبحان الله الرحمن الرحيم بعباده ...




سبحان الله الذى هو احن وارحم بنا من امهاتنا اللاتى ولدتنا ...