السبت، 1 مارس 2014

هاجس






احيانا يأتينى هاجس الا أعرف ان اكتب ابدا ... ان افقد القدرة على التعبير عما بداخلى ورص الأفكار فى كلمات منظومة او يتباطأ القلم ويظل يكتب ويحذف حتى يصبح مجرد شاهد قبر يقف على رأس كلمات ميتة ... اتسائل لما الخوف من ذلك ... أربما أنسى كيف أكتب او يداهمنى حاجز نفسى يمنعنى عن فك تراجم الروح والأفكار فتتكدس وتتراكم ولا اجد لها مخرجا سوى السخط على الحياة التى سلبتنى شيئا احبه ... مما ينبع الخوف أصلا !! ... أيكون من شىء نحبه كثيرا ونخاف ان نفقده فيصبح لدينا هاجسا او مصدرا للقلق حينا ما ... حسنا هل الأمر فى النهاية بأيدينا ... هل ذلك الشىء خلقناه واخذنا الحق بأمتلاكه ثم اتى احدا وانتزعه منا عنوة ... ام انه هبة من الله عز وجل يعطيه لنا ويكرمنا به من جوده وفضله والمفترض ان يكون شعورنا لتلك الهبة بالحمد والمنة وليس الخوف والأشفاق ..



لماذا نظن اننا مغلوبين ومقهورين على امرنا ونعيش فى الحياة فى انتظار اللحظة التى تُنتزع فيها اغلى ما نملك حتى نظل نبكيها عمرنا كله ... لما لا نحيا ونحب الحياة فحسب كما اعطاها لنا خالقنا ويكون ظننا فيه انه سيكرمنا ويعطينا ما هو افضل واجمل ... هل لأننا نشعر اننا لا نستحق ... وما ادراك انه يعطيك اصلا لأنك تستحق ... انه يعطينا لأنه هو الكريم وليس نحن وبالتالى فخوفنا واشفاقنا نابع من شكنا وعدم ايماننا الكامل بتلك الحقيقة ... ان المرء بحاجة ان يراجع هواجسه ومخاوفه ويفكر فى السبب الذى ادى به إلى نقطة سوادء يخشاها ليست موجودة اصلا وجعلته يجلس مشفقا من المستقبل وعطلته كثيرا عن امور وامنيات اخرى فى الحياة يمكن ان يخوضها لأنه منشغل فى صد الباب عن مخاوفه وقلقه ... اننى احيانا اعجب عجبا شديدا على وسع الحياة وكم الساعات والأشياء التى يستطيع المرء ان يفعلها ويراها ويحسها وهو فى كل ذلك جالس يحصى احتمالات التبعات والكوارث المترتبة على اي خطوة ايجايبة منه... فلتمضى الحياة كما هى فليس منا من يعرف حرفا فى غده لكن ما بأيدينا حقا ان نثق بربنا ونسعى ونفتح أبواب روحنا على مصراعيها للحياة ونجعل الشمس تدخل فيها كل يوم وتذيب كل ذرة خوف اظلمت احلامنا وجعلتنا نشك ولو للحظة اننا لن نصل إليها يوما ما ...