الأحد، 20 أبريل 2014

الموهبة أصلها الأيمان !!



الموهبة شىء والقدرة شىء اخر ... الموهبة يولد بها الناس ولا يحتاجون لجهد كبير كى يدركوا انهم يملكونها بالفعل ومتمكنين منها بشكل مختلف عن باقى الناس ... فى حين ان القدرة يمكن ان تكون اى شىء (تريد) ان تفعله ... السؤال الابدى من يربح فى النهاية ... صاحب الموهبة ام صاحب القدرة ... هل صاحب (الارادة) يتوقف عن المحاولة لمجرد انهم يخبرونه انك لا تملك الموهبة ... الامر الذى اراه فى كثير من الاحيان ان اكثر الناس عبقرية وابداعا كانوا يواجهون سخرية واستخفافا بهم وانكارا شديدا انهم يملكون اى موهبة ثم استمر هولاء وقاوموا كل شىء من اجل احلامهم حتى صاروا هم من سطر اسمائهم فى التاريخ وغيروا العالم ... هل كانوا يملكون موهبة أم لا .. الناس لم ترهم كذلك فمن اين عرفوا ومن اين ملكوا ذلك اليقين انهم يوما ما سيصلوا حيث يريدون ... لم يأتى اليهم ملاكا يخبرهم (نعم انتم موهوبون حقا والناس حمقى فلا تصدقوهم) فأكملوا الطريق ... هم كانوا يرغبون بشدة ولا يروون الحياة الا من خلال احلامهم ... لا اعتقد انهم راودهم ذلك السؤال كثيرا (هل املك ملكة خاصة) ام لا بقدر ما كانت قلوبهم تؤمن بكل خلجة فيها انها تريد ذلك الشىء فحسب ... ذلك ما كان يدفعهم ويجعلهم يغمضون اعينهم واذانهم ويقاومون حتى ظلمة أنفسهم كى يروا يوما نور احلامهم ... كانوا يرون فيها سببا كافيا يحيون من اجله !!

تعال نعيد صياغة الجملة الاولى ... الموهبة هى القدرة الطبيعية والارادة هى الأيمان ... لا يعنينا حقا ان نثبت من المنتصر ذلك سؤالا ليس فى محله لأننى اثق كثيرا ان الأنسان يدرك من قرارة نفسه ما هى قدراته الطبيعية وهنالك شىء فى قلبه يخبره انها جوهره وسر وجوده (بصرف النظر عن حيرته وتشتته الناتج من تصديقه للناس وعدم ايمانه حقا بما يخبره به قلبه) ... اذا الموهبة موجودة فى كل نفس على اختلافها ... لكن الذى يفرق دائما وابدا ... هو الأيمان !!

السبت، 19 أبريل 2014

حينما تتجسد روحك أمامك !!



عادة ما تكون الكلمات التى تأتى من اقرب الناس اليك هى التى تؤثر فيك على المدى الطويل سلبا او ايجابا ... قد يملك المرء مشكلة فى وقت ما ويظل بالفترات الطويلة يأخذ النصح من هذا وذاك لكنه لا يرتاح بالفعل سوى حينما تأتى الثقة والدعم من امه وابيه ... وكأن شيئا بداخلنا يظل محتار ومتذبذب لا يشعر بالامان سوى لربتة ايديهم وطمأنة وجوههم ,, لذلك احيانا كثيرة تجد ابنا حانقا على والديه حنقا شديدا دونما سبب فى حين انه لو فتش بين نفسه قليلا لوجد ان تلك المشاعر ما سببها سوى احباطه من كونهم لا يحبونه كما هو ... الابناء بحاجة للأحساس بالامان مهما كبروا فإذا لم يكن من أتى بهم الى الحياة يشعرونهم بذلك دائما وابدا وانهم لازالوا يريدونهم ويرونهم اجمل ما فى الدنيا فكيف سيرون انفسهم كذلك !!


اننى اتفهم جيدا رغبة الاباء فى جعل اولادهم افضل حالا منهم وخوفهم الشديد ان يضل ابنائهم فى الحياة او يسلكون طريقا خاصا بهم غريبا عن سائر الناس فيعيشون وحدهم تعساء ... هم لا يريدون سوى ان يروا ابنائهم سعداء لكن لما تظن حقا انك تعرف سعادة ابنك اكثر منك ... ألم يخلق الله له عقلا وكيانا وحسا ... ألم يجعل له كتابا وحسابا منفصلا ,, لما تراه غير قادر على التمييز والاختيار ... لما لا تكتفى بأن تحبه فحسب وتترك لقوة ذلك الحب ان تدعمه وتوجهه وتدفعه للأمام .. أتشك فى قدرة الحب على ذلك !!... فإن لم تكن واثقا من ذلك فلما جئت بأبنك وتحملت الحياة وشقائها فى سبيل تعليمه وتربيته... أليست كل تلك التضحية كانت من اجل انك تحبه .. ألم تصبح انسانا اخر وتغير مصير حياتك مدفوعا بذلك السبب فقط ... صدقنى هناك قوى فى الحياة نستهين بها ونراها خائبة لكنها دون ان نشعر تشكل مصائرنا ... وابنك فى كل ذلك يحاول ان يستمد تلك القوة منك وانت تأبى عليه سوى ان تمنعه وتتركه لزيف الحياة تشكله وتعبث بروحه كى يكون مجرد كائنا مشوها مشابها لكثيرون غيره ممن فقدوا القدرة على حب انفسهم وجوهرهم ...


ان ابنك هو روحك تمشى على الأرض ... الله عز وجل اعطاك نعمة النظر إلى روحك وجزء من جسدك يتهادى امامك ... هناك اباء يدعون ان ابنائهم مختلفين عنهم واننى اقول لهم انظروا إلى ابنائكم جيدا ... إلى عيونهم واقبالهم على الحياة ورغبتهم العارمة فى الحرية والمغامرة والاحلام ... أليس ذلك ما يعبث فى نفوسكم وتتمنوه من دخيلة قلوبكم ... اسأل نفسك أأنت تحاول ان تشكل ابنك ام تطبق السجن اكثر على روحك التى طالما ابتعدت عنها ... إن كنت غير قادر على أن تطلق تلك التى بين ضلوعك فأطلق العنان لتلك التى تمشى على الأرض علها يوما ما تكبر وتنضج وتصبح اكثر شجاعة وقدرة منك على فك قيودها..

يومها ستأتي اليك وتهدم كل قضبانك وتأخد بيدك الواهنة
كى تريك النور والحرية التى طالما تمنيتها ...