الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

يدى توقفت .... فلماذا




أننى أعتبرها خاطرة عن الحرية وتأثيرها فى حياتنا وأفكارنا أكثر من أى شىء اخر

كنت منذ زمن ليس ببعيد أكاد أكتب كل أسبوع مقالة أو قصة أو خاطرة .... ثم أنشرها هنا وهناك ليس لشىء الا لأننى كنت أشعر أن عندى شيئا أريد قوله .... أريد أن أعبر عنه كنت أكتب (على الفاضى وعلى المليان) كما يقولون ..... كنت أشعر بالكلمات تنساب بسهولة ويسر من قلمى .... أحببته كثيرا .... وجدت فيه حرية كبيرة فى التعبير عما بداخلى دون أن يقاطعنى أو يخبرنى بأن ما اقوله هو هراء لا طائل منه وأن الافضل أن أعيش كما يعيش الناس وكما ينبغى لهم أن يعيشوا..... لا يفكروا ولا يبدعوا ولا يكون لهم رأى فى أى شىء ....وجدتنى أذهب معه الى اماكن بعيدة أتمنى أن أراها وأحبها حتى لو كنت لا أستطيع الذهاب اليها .... أصف مشاهد ربما لو أخبرت بها أحدا ما لا تثير عنده أى أهمية لكنها تعنى لى الكثير ... بمعنى أخر وجدت معه الحرية .... الحرية بأجمل ما تحمله الكلمة من من معنى .....


ولازلت كذلك الى زمن قريب .... كلما خطر على بالى فكرة أو موضوع أمسك بقلمى وأبدأ فى الكتابة .... الى أن وجدت نفسى شيئا فشيئا والقلم بدأ يتباطأ .... وبدأ كثيرا ما يخذلنى عندما أكتب ... لا أشعر بالكلام خارجا من داخلى بل أجده مصطنعا متكلفا وما اكره شيئا فى حياتى مثلهما .... ووجدت نفسى شيئا فشيئا أبتعد عنه وقلبى حزين لذلك ... فما كان أقربه منى وأحبه الى .... وجدت من حولى يسألنى أين ما تكتبيه ... لماذا أختفى .... ولا أكاد أجد جوابا سوى أن المسئوليات والمشغوليات زادت .... ردا لا يعبر عن واقع ولا يصف حقيقة .... قلت لنفسى ربما لا اجد اى الهام الأن فأنه لايأتيك فى أى وقت ... ولكن الامر قد طال .... والحالة قد أستعصت .... وحزنى على ما أنا فيه زاد .... فوجدت أن أول حل لعلاج المشكلة أن لابد أن أقف وقفة حازمة دون أى هروب أو مواربة وأسأل ....... يدى توقفت ..... فلماذا ؟؟؟؟؟

فى بداية الأمر عندما كنت اكتب كنت اتلقى كلاما من الناس جميلا للغاية ... لا تكاد السطور تصف مدى سعادتى كلما سمعت أن هذه المقالة أو تلك قد أثرت فى احدا بشكل ما وأنه بدأ يأخذ الأمر فعليا بشكل جدى ... احسست أنك تمثل قيمة لهولاء الناس وتستطيع أن تغيرهم للأفضل عبر كلمات بسيطة تلمس مشاعرهم .... كنت أسعد كثيرا عندما اجد أحدا يخبرنى أن تواصل ما أنت عليه وانه يتوقع لك مستقبل باهر ..... حمسنى تشجعيهم للغاية ولا أنكر ذلك ... ولكنه فى ذات الوقت وبمرور الزمن زادنى تخوفا .... جعلنى أفكر هل هذا الكلام سيعجبهم أم أنه سخيف لا طائل منه ..... هل سيفهمون ما اريد قوله ام يقولون "انت جاى تتفلسف علينا " .... هل ستثيرهم هذه القضية أم أنها نوقشت قبل ذلك كثيرا فلا تتوقعى من احد أن يستجيب أو يهتم بها .... بمعنى اخر وجدت معنى الحرية الذى كنت أشعره كلما مسكت بالقلم قد بدأ يتلاشى شيئا فشيئا .... وأننى افكر ألف مرة قبل ان أكتب هذا الموضوع أو أذكر تلك الجملة ..... وضعت قيودا كثيرة على عقلى وفكرى فبدأ يتذمر ويخبرنى أنه لا يستطيع أن يعيش معها .... فأما هو أو هى .... ان أطلقت سراحى وجدتنى على احسن ما يكون ولن أخذلك أبدا .... وان أردت لى القيود والاغلال فأنا أعتذر أليك أنك لن تجدنى سوى واهنا ضعيفا لا قيمة لى .....

فقلت لما لا أجرب ان اكتب شيئا وأتخيل أنه لن يراه أحدا من الناس سواى .... خاطرة مذكرة .... أى شىء أتحدث به الى نفسى دون أن أضع فى بالى أن هناك من سيقرأه أو يراجعه ورائى .... فوجدت نفسى وقد أنطلق القلم من جديد .... ويا له من شعور .... كأننى قد أستعدت نفسى مرة اخرى ..... كأننى كنت ابحث طويلا عن شىء غالى للغاية وتعبت فى العثور عليه وأخيرا وجدته .... كم كانت تلك الاغلال ثقيلة على وتوجعنى .... كم هى جميلة تلك الحرية .... وكم هو تعيس من عاش من غيرها وتجاهلها ....

أننى ما ذكرت تلك القصة كى احكى حكايتى مع القلم والكتاب .... وما هو بالذى أردته من تلك الحكاية .... انما لأسرد عليك حكاية الحرية مع كل واحد فينا .... كل واحد منا اثر أن يجعل كلام الناس عنه وماذا يظنون فيه أهم من حريته وثقته بنفسه وبقدراته .... حكاية كل من
رأى أن رأيه لا يهم وأنه لن يغير شيئا فى هذا العالم وأن الافضل أن يسير بجانب الحائط فهى الافضل له وهو الافضل لها .... حكاية من
حبس نفسه فى سجن من صنع يده وبأمكانه أن يخرج منه فقط عندما يثق بالله عز وجل ثم بنفسه وانه يستطيع أن يفعل ما يريد

أتدرى ......

أن تلك القصة التى أسردها الان .....

كانت بعد أن حررت يدى .....

و أسترددت حريتى ........

أتمنى لو


كلا منا له أشياء يحبها ويحب أن يفعلها ..... تذكره بذكريات جميلة فى حياته لا تنسى .... تطفو دائما على باله تتمنى لو أنك أتحت لها يوما الخروج ..... لكننا أعتدنا أن نقسو على أنفسنا ... أعتدنا أن نتجاهلها .... أعتدنا أن نجرى وراء كل ما يضايقنا دون أن نعطى أنفسنا ثانية واحدة كى نرى ماذا يسعدنا حقا ..... قد تكون أشياء بسيطة ... وقد تدعو غيرك للسخرية منها .... لكنها تمثل لك سعادة لا توصف وتجعلك تشعر بأنك أصبحت شخصا جديدا أكثر املا فى الحياة

فى ذات يوم جلست وقلت لما لا أفكر فى شىء يروادنى دائما أن أقوم به .... وأجد نفسى دائما تشتاق وتحن أليه .... حتى لو كان بعيد المنال .... حتى لو كان تافه صغير .... لكن يكفى أن مجرد التفكير فيها يعطينى أملا كبيرا فى الحياة ويجعل نفسى أكثر راحة .... نعم أننى لا أخجل أن أقولها .... ولا أشك فى أننى يوما لن أقدر على فعلها بأذن الله

سأبدأها بعنوان ...... أريد يوما ما أن :

1- أذهب الى القلعة وأزور كل معالمها

2- أذهب الى مكتبة مبارك واقرأ فى قصص أجاثا كريستى .... أجلس حينا فى حديقة المكتبة .... ثم أكمل القراءة فى الكافتيريا

3- أسافر حول العالم .... أزور النمسا – فرنسا – أنجلترا – أيطاليا

4- أروح مدرسة النيل وأقابل أصحاب أبتدائى وأعدادى هناك

5- أكتب قصة عالمية كهارى بوتر

6-أذهب الى بيت وشارع جدتى ( الله يرحمها ) .... وأرى كل من عرفتهم هناك

7- أروح المسرح

8- أخرج مع أصدقائى ونذهب الى حديقة الأزهر أو أى مكان

9- أكتب مذكراتى

10- أنشر مقالات فى جريدة المصرى اليوم – الدستور – اليوم السابع

هذه أكثر عشر أشياء أتمنى أن أفعلها وأشعر بالسعادة لمجرد التفكير فيها .... وبأذن الله سأقوم بها .....

أننى كثيرا ما أقوم بأشياء لا أريدها فى حياتى لمجرد أن على القيام بها ......

فأظن أنه من الأولى أن نقوم بما نريده ونحبه فى حياتنا .....