الثلاثاء، 11 ديسمبر 2007

هل ستأتى يوما ما




أممممم .... فارغة كعادة كل يوم .... لا بأس سأنتظرك ولو الى أخر العمر "

قالها وهو يغلق باب بيته ويحمل تلك العلبة الفارغة التى لم تمتلأ يوما ما منذ أن بدأ يضعها امام منزله ... أخذ ينظر اليها بحسرة وتلهف وكأنه سيخرج منها شيئا ما فى هذه اللحظة ... لكنها ظلت كما هى ... فارغة لا شىء فيها .... لكن لا بأس لن يفقد الأمل فى أنها ستأتيه يوما ما وتغير حياته للأبد .... لقد خسر الكثير من اجلها .... انه لا ينس ذلك اليوم يوم عيد ميلاده الاربعين .... لحظة فارقة فى حياته .... زوجته توفت منذ زمن تاركة له أولاده الاثنين .... أصبحوا كل حياته .... لم يدخر جهدا فى ادخال كل أسباب السعادة أليهما .... حرص على تعليمهم أحسن التعليم .... عينوا فى وظائف مرموقة وسافروا الى الخارج ..... أنه لا ينسى قط أبنه الشقى الصغير .... كان كل مرة فى عيد ميلاده يتسلق شرفة المنزل متسللا الى غرفته ويضع تحت سريره هدية عيد ميلاده مع بطاقة يخبره فيها أنه يحبه كثيرا ... كم كان ذلك يسعده للغاية .... ااااااه كم كان يشتاق أليهم .... لم يعد يراهم الا من السنة للسنة ...... شغلتهم الدنيا وحياتهم عنه ولكن لا بأس .... أنهم سيأتوا فى ليلة عيد ميلاده ويملأوا عليه حياته حبا وسعادة كالأيام الخوالى ... كل شىء معد فى أستقبالهم

جلس وأنتظر طويلا ... لم يأتى أحدا .... لا شىء سوى الصمت الرهيب ... وعندما دقت الساعة الرابعة فجرا وجدهم يدخلون عليه كما لو لم يكن شيئا .... أيديهم خاوية ونظراتهم تحمل كل اللامبالاة ..... عندها فاض الكيل ..... أخبرهم كم هم فى غاية القسوة .... أخبرهم أنه عاش حياته من اجلهم وكان يتوقع منهم ولو قطرة من الحب .... ولو ذرة من الأهتمام ولكنهم لم يفعلوا ..... أنهم أضاعوا من عمره الكثير وأنهم كانوا سببا فى ضياع السعادة منه ..... أخبرهم أنها سوف تأتيه فقط عندما يرحلوا عن حياته كلها ... أخبرهم بالكثير والكثير حتى أنه لم يعد هناك المزيد ليقال .... رحلوا دون أن ينطقوا بكلمة .... ولكن لا بأس ... فى يوم ما ستأتى ... فى يوم ما سأفتح تلك العلبة لأجدها ....

مرت الأيام وشرقت الشمس وغربت والعلبة كما هى فارغة لا شىء فيها .... ربما تأتى و أنا غير موجود بالمنزل .... حسنا سأتر ك عملى حتى اذا أتت وجدتنى .... لكن أيضا لا شىء .... حسنا ربما تخاف الناس التى تدخل وتخرج من المنزل .... سأعتزل الناس كلها ولن اخرج من منزلى حتى تأتى

وظل ينتظرها طويلاااااااا ....

و بعد مدة .......

شخصان يقفان أمام ذلك المنزل

1 : تقول ان ذلك المنزل كان من أسعد المنازل فى الحى ... كيف ذلك والاولاد لم يرهم احدا منذ 10 أشهر .... ووجدوا الاب متوفيا فى فراشه ..... أنهم يقولون أن ظل هكذا لمدة عشر أيام قبل أن يعلم بوفاته أحد

2 : صدقنى كما أقول لك ... وعموما لقد كان مجنونا على أية حال .... أننى كنت أراه كل يوم يضع علبة فارغة امام منزله ويقول أنه بأنتظار أن يفتح العلبة فيجد السعادة فيها ..... لقد كان يراقبها ليلا ونهارا على امل أن تأتى ..... مجنون حقا ......

1 : أتدرى يقولون أنهم وجدوا علبة صغيرة بغلافها تحت سريره عليها تراب كثيف .... يبدو انها لم تمس منذ زمن ... وعندما فتحوها وجدوا بها قلبا صغيرا رقيق للغاية بجواره بطاقة مكتوب عليها

كم أحبك يا أبى .... كل عام وانت بألف خير فى عيدك الأربعين

أبنك الصغير : أحمد



تلك كانت قصة من مئات القصص التى كنت فيها موجودة ولكن لم يشعر بى صاحبها ..... نعم أننى قد أكون موجودة تحت أقدامك وأنت لا تدرى ..... تنظر بعيدا .... وتظل تبحث عنى كثيرا وأنا أقرب ما أكون أليك ..... نعم قد أكون صغيرة للغاية .... قد أكون أبتسامة حب من أبيك .... صرخة سعادة من طفلك عندما تأتى أليه بحلوى .... هدية صغيرة من أخيك ... لكن ذلك يمثل فارقا كبيرا لك لأنها تأتى من اناس يعنون لنا الكثير ..... لكن المهم هو أن تقدر ذلك جيدا ولا تجعلنى أضيع من يديك بتلهفك الى ما ليس بيديك .....

توقيع

السعـــــــــادة

الجمعة، 20 يوليو 2007

أسطورة أطلانطس .... دراسة


صرخ الطيار المدني بهذه العبارة , وهو يقود طائرته فوق جزر البهاما عام 1968 , عندما شاهد مع زميله جزيرة صغيرة تبرز من المحيط , بالقرب من جزيرة ( بيمن ) واسرع يلتقط الة التصوير الخاصة به ويملأ فيلمها بصور لذلك الجزء من القارة المفقودة التي الهبت الخيال طويلا .....


قارة " أطلانطس "



ولكن لماذا تصور الطيار وزميله ان هذا الجزء الذي يحوي أطلالا قديمة هو جزء من قارة الخيال والغموض ان الجواب يعود الى يونيو 1940 عندما أعلن الوسيط الروحي الشهير " إدجار كايس " واحدة من أشهر نبوءاته عبر تاريخه الطويل , إذ قال انه ومن خلال وساطة روحية قوية يتوقع ان يبرز جزء من قارة أطلانطس الغارقة بالقرب من جزر بهاما مابين عامي 1968 و 1969 م ولقد أتهم عديدون كايس بالشعوذة والنصب عندما أعلن هذه النبوءة وعلى الرغم من هذا فقد انتظر العالم ظهور اطلنطس بفارغ الصبر ..وكان لظهور ذلك الجزء في نفس الزمان والمكان الذين حددهما كايس في نبوءته وقع الصاعقة على الجميع مؤيدين ومعارضين , إذ كان في رأي الجميع الدليل الوحيد الملموس على وجود أطلنطس ...



هذا لان قارة أطلنطس ظلت دائما مجرد أسطورة يعجز أي عالم أو باحث أثري مهما بلغت شهرته وخبرته عن إثبات أو نفي وجودها بصورة قاطعة جازمة



والحديث عن أطلنطس يعود الى زمن قديم , أقدم مما يمكن ان نتصور , فقد ورد ذكرها لاول مرة في محاورات أفلاطون حوالي عام 335 ق. م , ففي محاورته الشهيرة المعروفة باسم ( تيماوس ) يحكي كريتياس أن الكهنة المصريين أستقبلوا ( صولون ) في معابدهم ( وهذه حقيقة تاريخية ) ثم يشير إلى أنهم أخبروا ( صولون ) عن قصة قديمة تحويها سجلاتهم تقول : أنه كانت هناك إمبراطورية عظيمة تعرف باسم أطلنطس تحتل قارة هائلة خلف أعمدة " هرقل " ( مضيق جبل طارق حاليا ) وأنها كانت اكبر من شمال افريقيا واسيا الصغرى مجتمعتين وخلفها سلسلة من الجزر تربط بينها وبين قارة ضخمة أخرى ..



وفي نفس المحاورة وصف " كريتياس " اطلنطس بأنها جنة الله سبحانه وتعالى في الارض .....ففيها تنمو كل النباتات والخضروات والفواكه , وتحيا كل الحيوانات والطيور , وتتفجر فيها ينابيع المياه الحارة والباردة , وكل شيء فيها نظيف وجميل , وشعبها من ارقى الشعوب وأعظمها .....له خبرات هندسية وعلمية تفوق – بعشرات المرات مايمكن ان تخيله في عصر افلاطون , إذ وصف كريتياس إقامتهم لشبكة من قنوات الري , والجسور , وارصفة الموانيء التي ترسو عندها سفنهم وأساطيلهم التجارية الضخمة ثم يحكي كريتياس عن الحرب بين الاثينيين والاطلانطيين , ويصف كارثة مروعة محقت الجيش الاثيني , واغرقت قارة اطلانطس كلها في المحيط ...وإلى هنا تنتهي المحاورة ...وتبدأ المشكلة ...



مشكلة أطلانطس في البداية تعامل الباحثون مع محاورة أفلاطون بصفتها رواية مثالية لوصف المدينة الفاضلة ( يوتوبيا ) وأنها مجرد خيال لا اكثر ...ثم دس العلماء أنفهم في الامر ...والسبب الذي جعل العلماء يفكرون في قصة اطلانطس هو أن فكرة وجود قارة وسيطة تربط مابين افريقيا وامريكا كانت تثير إهتمام العلماء الذين كانوا يتساءلون دوما عن سر وجود تشابه حضاري مابين العالمين القديم والجديد ويبحثون عن سبب علمي ومنطقي لوجود نفس النباتات والحيوانات في قارتين تفصلهما مساحة مائية هائلة ....



وفي الوقت نفسه كانت هناك تلك الظواهر الحضارية المدهشة , التي يجدها العلماء وسط أماكن لم تشتهر أبدا بالحضارة مع وجود اساطير متشابهة في تلك الاماكن تشير الى أن الالهة جاءت من حضارة أخرى وصنعت كل هذا ...وجاء وجود أطلانطس ليضع تفسيرا لكل هذا الغموض ...كان وجود قارة متقدمة في هذا الزمن القديم يريح عقول الجميع ويفترض وجود شعب متطور بنى حضارته في قلب الارض ونشر اجزاء منها في كل القارات ...



ولكن ...اين الدليل على وجود اطلانطس ذات يوم ان قصة افلاطون مازالت تتأرجح مابين الخيال ونصف الخيال ...والحقيقة فليس هناك تأكيد لهذه القصة عند المصريين القدماء أنفسهم , ولايوجد دليل على ان اثينا كانت يوما بهذه القوة التي تمكنها من التصدي لحضارة متطورة كحضارة أطلانطس ..وفي نفس الوقت هناك من العلماء من يؤكد وجود اطلانطس ويشير الى ان افلاطون أخطأ في التاريخ والزمن فحسب وحجتهم في هذا هي كشف حقيقة وجود مدينة " طروادة " الشهيرة وطروادة هذه مدينة أسطورية ذكرها الشاعر الاغريقي الشهير " هوميروس " في ملحمتيه الشهيرتين " الالياذة " و" الأوديسا " حوالي عام 850 ق . م , أي قبل افلاطون بخمسة قرون , وظل الدارسون يعتقدون ان طروادة مجرد خيال من بنات افكار هوميروس حتى جاء الالماني " هنريش شوليمان " عام 1871 م لينتشل طروادة من التراب في " هيسارليك " في شمال غرب تركيا ....وبعدهذا تم إكتشاف " قصر التيه " الذي جاء ذكره في اسطورة وحش " المينوتور " الشهيرة وتم اكتشاف ان التيه فعلا حقيقة عام 1900 م ... فلماذا لاينطبق هذا على اطلانطس مادامت طروادة وقصر التيه كانتا اسطورتين وعثر عليهما مكتشفون , فلماذا لايعثر ثالث على اطلانطس التي تعد اسطورة ايضا....



ومن هذا المنطلق بدأت عشرات المحاولات لاثبات وجود اطلانطس وراح العلماء يبحثون عن اماكن أخرى بخلاف المحيط الاطلسي يمكن ان تكون المهد الحقيقي لاطلانطس , فاشار احد العلماء الى ان اطلانطس هي نفسها قارة امريكا , واكد اخر ان الجزر البريطانية هي جزء من قارة اطلانطس في حين اقترح البعض الاخر وجودها في السويد او المحيط الهندي أو حتى القطب الشمالي ...ثم جاءت نبوءة " كايس " لتضع قاعدة جديدة للقضية كلها ..وبعد طهور جزيرة كايس الصغيرة والمباني أو الاطلال الاثرية فوقها قرر باحث وأديب وغواص شهير يدعى " تشارلز بير ليتز " ان يبحث عن اطلانطس في نفس الموقع وبدا بحثه بالفعل ليلتقط عددا من الصور لاطلال واضحة في قاع المحيط ومكعبات صخرية ضخمة ذات زوايا قائمة مقدارها تسعين درجة بالضبط مما ينفي احتمال صنعها بوساطة الطبيعة وعوامل التعرية وحدها ولم يكن هذا وحده ماتم العثور عليه في تلك المنطقة من المحيط ... لقد عثر الباحثون بالقرب من سواحل فنزويلا على سور طوله أكثر من مائة وعشرين كيلومترا في اعماق المحيط , وعثر السوفيت شمال كوبا على عشرة افدنة من اطلال المباني القديمة في قاع المحيط وشاهدت ماسحة محيطات فرنسية درجات سلم منحوتة في القاع بالقرب من بورتوريكو وعلى الرغم من هذا فالجدل لايزال قائما حول حقيقة اطلانطس ...والنظريات لم تنته ..



من بين هذه النظريات تقول ان سكان اطلانطس قد اتو من كوكب اخر في سفينة فضائية ضخمة استقرت على سطح المحيط الاطلسي وانهم انتشروا في الارض وصنعوا كل مايثير دهشتنا في كهوف " تيسلي " ب ليبيا , وبطارية " بغداد " , وحضارة مصر , وانهم كانوا عمالقة زرق البشرة ( وهناك اشارة الى هذا في بعض الروايات بالفعل ) ثم شن الاثينيون حربا عليهم فنسفوا الجيش الاثيني بقنبلة ذرية أو مايشبه هذا وبعدها رحلوا وتركوا خلفهم كل هذه الاثار ...وعلى الرغم من غرابة هذه النظرية فانها تجد من يؤيدها وبكل حماس , مشيرا الى ان كل الالهة والملوك وصفوا في كل العصور تقريبا بانهم من اصحاب الدم " الازرق " او الدم النبيل ...حتى اللون الازرق اطلقوا عليه اسم اللون الملكي وهناك نظرية أخرى للبروفيسير " فروست " تربط بين اطلانطس وجزيرة " كريت " التي حملت يوما حضارة عظيمة ومبهرة تشابهت في كثير من وجوهها مع حضارة اطلانطس ...فكل من الحضارتين نشات في جزيرة وكلتاهما لقيت نهاية مفاجئة ....كما ان هناك مراسم صيد الثيران والميناء العظيم والحمامات الضخمة والملاعب الرياضية وكل الاشياء الاخرى التي عثر عليها في كريت وذكرها افلاطون في المحاورة ....ويؤيد البروفيسير " لوتش " في كتابه ( نهاية اطلانطس ) هذا , ويؤكد ان اختفاء اطلانطس مجازي وليس حقيقي , وانها لم تغرق في قاع المحيط وانما تعرضت لكارثة أودت بها مثل كارثة بركان " كراكاتوا " عندما ثار ودمر جزيرة كاملة ...وكل النظريات التي ظهرت تفتقر الى دليل ...الى الدليل العلمي القوي ...




وحتى لحظة كتابة هذه السطور مازال عشرات العلماء يبحثون عن قارة اطلانطس التي اصبحت قارة الغموض والخيال في عقول العلماء والأدباء ...عشرات النظريات تحدثت عنها ..مئات المقالات والكتب كتبت اسمها ..اعداد لاحصر لها من الروايات الخيالية تفترض وجودها والعثور عليها وينسج الخيال مغامرات مثيرة داخلها عن حضارتها وتقدمها ...وعن شعبها الغامض ..


أولئك الذين اقاموا اكثر حضارات التاريخ غموضا وإثارة ..


الذين تزعموا العالم يوما ...


والذين ذهبوا ...


بلا عودة ....

دراسة منقولة


الأربعاء، 20 يونيو 2007

أضواء الشهرة






سُئل أحد شبابنا المعاصر




أنت أيه هدفك فى الحياة


أنى أكون مشهور



مشهور فى أيه بالضبط




مش عارف .. أهم حاجة عندى انى اكون مشهور والناس بتبصلى بأعجاب ويغمى عليها لما تشوفنى...أنى اكون مثل أعلى للشباب




يا سلااااااام ... مثل أعلى فى أيه بالضبط




فى الروشنة والهيافة




ايه انطباعك عن الشخص ده...تافه مش كده...لكن مش هتصدقنى لو قلت لك ان كتير منا بيفكر بنفس الطريقة دى..مش هأقولك بنفس الهيافة لكن المبدأ واحد... أن النجاح عندى يعنى الشهرة بصرف النظر أنا بأفهم فى أيه أو أيه مواهبى أو أنى لازم أحارب كى أحقق تلك الشهرة... مجرد أكون مشهوروكفى .هذا التفكير ربما يكون نابع أننا نشأنا على صور الممثلين والمغنين اللى صورهم فى كل مكان... الشارع ..التلفزيون...البيت...المطبخ...كل مكان...ناس عمالين نجرى وراهم مش عارفين ليه....نشأ عندنا أن الناس دى أحسن منى ...ناجحة أكتر منى... ليه...لأنك حكمت على نجاحهم بالشهرة اللى هما فيهم بصرف النظر عن أى أعتبارات أخرى ...النجاح لا يعنى أنى اكون مشهور وخلاص أنما المعنى الحرفى له أنى احقق ما كنت أريده..سواء اكان هذا أدى بى الى الشهرة أم لا...النجاح ان تكون راضى عن نفسك ..واثق من قدراتك..... أنا فى بعض الاحيان أظن ان محبى الشهرة هم اناس يعانون من أحساس دخلى بالنقص ..هم لم يجدوا الثقة داخل أنفسهم فذهبوا يبحثون عنها من خلال الناس




الشهرة فى حد ذاتها لا يجب أن تتملك تفكيرك....فهو هدف هلامى لا معنى له...انما ضع لنفسك حلم ذا قيمة سامية يعود عليك وعلى من مجتمعك بالنفع...لن تجد شخصا ناجحا كانت الشهرة هى حلمه وهدفه الذى يريده...وحتى لو وجدته ستجده يقع سريعا لانه ليس هناك قاعدة صلبة يستند عليها....هو أراد الشهرة فعمل لها حتى وصل اليها لكن عندما حقق هذا الهدف لم يعد هناك شىء يتعب ويجتهد من اجله فسقط مرة أخرى...فهمت ما أريد قوله؟؟؟



أذا حاول أن تعيد التفكير فى الامور من زواية أخرى...ثق فى نفسك أولا.. اجعل دوافعك نابعة من داخلك... بمعنى أن أريد أكون ناجح لأنى لا أقبل أن أكون غير ذلك...وليس الناس ولا الاضواء هى التى تحكم ان كنت تسير على الطريق الصواب أم لا




عش حياتك .....




ولا تجعل تلك الاضواء تسيطر عليك....




تلك الاضواء التى أهلكت من يجرى خلفها....




أضواء الشهرة.....

الثلاثاء، 19 يونيو 2007

لنجعلها أجمل حياة







الارادة+ الابداع = نجاح بلا حدود










الأبداع: كائن موجود بداخلى وداخلك وداخل كل أنسان



صديقه الصدوق : الأرادة



أعدائه: الامبالاة والتشاؤم وأنعدام الثقة




محل الأقامة : يختلف من شخص لأخر …. قد يكون فى سجن مظلم كئيب كحال هذا الشخص… وقد يكون فى قصر واسع رحب هو الملك فيه وحوله الخدم والحشم…وهذا حال كل أنسان ناجح فى الحياة





كان يا مكان…فى غابر الأزمان… أناس عاشت وماتت … وقرون مضت وفاتت… وبطلنا لا يزال على حاله نائما كما لو كان ميتا ً….فى هذا السجن المظلم الكئيب وقد علاه التراب كما لو كان تحفة من تحف الزمان….حسنا وماذا بيده أن يفعل و قد تخلى أقرب أصدقائه عنه...تركه وحده يواجه أعدى أعدائه دون سيف ولا سلاح يزود به عن نفسه....قال له: أنا لست قويا بما يكفى كى أحارب هولاء ...نعم أنا أحبك وأتمنى أن تكون ملكا متوجا تأمر وتنهى ... لكن كما ترى حالى ...لا أستطيع حتى أن أزود عن نفسى ... أسف يا صديقى



لا تظنوا بذلك أن بطلنا ضعيف أو جبان... هو قوى... بل عملاق .....لو خرج من قمقمه الذى يعيش فيه يستطيع أن يفعل الكثير والكثير...لكنه لا يستطيع أن يكسر قضبان سجنه وحده من غير صديقه.. نعم يملك قوة العقل والتفكير لكن صديقه هو الذى يملك القوة الجسدية التى تجعله يحطم أى شىء يقف فى طريقه.... هما معا كانا قوة هائلة كانا ذلك حتى قابلا هولاء الثلاثة.... انهم وحوش...مدمرين...أذا تمكنوا منك لن يتركوك الا صريعا تعانى سكرات الموت.... هم ليسوا بالقوة الجسدية التى لا تقهر ولكن كلامهم معسول ... اذا لم يلاقوا منك مقاومة ستستسلم لهم أن عاجلا أو أجلا .... وهذا ما حدث بالفعل مع صديقه.... لم يتركوه الا بعد ان أصبح طيف هائم على وجهه لا يدرى أن يذهب أو أى طريق يسلك....أجهزوا عليه حتى حبسوه فى سجن أخر بجواره يلاقى فيه العذاب والهوان وحده..... نعود الى بطلنا...هاهم ينظرون أليه من بعيد وهم يشيرون أليه بأصابعم أستهزاءً وسخرية...نعم لقد أنتصرنا عليك لأننا الأقوى...أقوى فى تأثيرنا... أقوى فى قوة حجتنا... ظللنا نقنع صديقك أن هذا هو حالك لن تستطيع تغييره.... أتريد أن تقول لنا أنه فى ظل هذه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة ستستطيع أن تحقق حلمك... أنزل من عالم الاوهام والاحلام وأهبط على أرض الواقع.... انظر الى الواسطة والمحسوبية والتى أصبحت شعار المجتمعات .... أنظر الى الفساد الذى ملأ البر والبحر..... أتريد أن تقنعنا أن الناس ستتركك لحالك .... أن الدنيا ستأتى أليك فاتحة ذراعيها وتقول لك تفضل أنهل منى كما تريد..... أنك لن تجد أمامك ألف وألف ممن يريدون أن يقتلوا حلمك فى مهده ويحولونه ألى أبشع كوابيسك




صديقى لا تستمع لهم .... أنسيت عهدنا أننا سنمضى فى طريقنا دون أن يكسرنا من حولنا.... نعم لن أقول لك أنك ستجد أمامك بساط أحمر أينما ذهبت.... لكن تأكد أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.... أنه كما زرعت ستحصد.... كما رويت ستجنى



قلنا له: من أنت كى تحلم هذا الحلم... الا تعرف نفسك ... أنسيت يوم أن رسبت فى أمتحان(..........) يوم لم يقبلوا أن يوظفوك فى شركة(...............)... أنسيت ماذا قالوا عنك حينئذ ... أنك لا تصلح أبدا لهذه الوظيفة.... أنسيت أم أنك تريد منا أن نذكرك بين الحين والأخر



صديقى ...لا تستمع لهم... وماذا فى ذلك...نعم وماذا لو وقعت.... أليس لكل حصان كبوة....ليس الفشل أن تقع أنما أن لا تحاول أن تنهض مرة أخرى.... أخطائك هى تجارب تأخذ العظة والعبرة منها لا أن تكون سببا فى أستسلامك وتخاذلك




مهما فعلت .... مهما قلت هو أستسلم لنا ولأفكارنا....فى الحقيقة لقد كان سهلا للغاية ... نحن قلنا له ما قلنا من هنا ووجدناه وقد سقط سيفه من يده ورفع الراية البيضاء



لا داعى لهذه النفخة الزائفة.... هو فعل ذلك لأنه يريد ذلك ....وليس لأن كلامكم صحيح أو أن حجتكم حق.... هو الذى يريد الاستسلام والخلود الى النوم .... هو الذى لا يريد أن يقاوم وليس لأنكم أقوى منه .... أتسمعنى يا صديقى .... أنت لست ضعيفا .... أنت أقوى منهم مجتمعين .... لا تجعلهم يقتلوننى ويقتلونك.... لا تجعل منهم قوة تتحكم فى مصيرنا ومستقبلنا وأحلامنا لأنفسنا.... لقد دمروا شعوبا وأمم كثيرون لأن هذه الأمم أصغت أليهم.... أرادت أن تريح نفسها .... أرادت أن تبرر لنفسها ضعفها وتخاذلها ... أنظر لهذه الأمم الأن بعد أن كانت تملأ الدنيا حضارة ونهضة... أنظر أليها وقد أرتضت لنفسها أن تكون عالة على المجتمعات.... تأكل مخلفاتهم... تتطبع بطباعهم.... تتمثل لأوامراهم....أتريد أن يكون حالنا كحالهم...أتريد لى أن أظل فى سجنى هذا يا صديقى؟؟



صديقى !!!!! أتسمعنى!!!؟؟؟





لا يرد عليه الا همس الرياح




صديقى ....



وفجأة وجد أمامه عاصفة وقد أقتحمت سجنه فدكته دكا..... ولم يشعر بنفسه الا وأعدائه الثلاثة ملقيين صرعى تحت قدميه.... وأخيرا وجده أمامه.... نعم أمامه..... بعد كل هذا الغياب.... أخيرا جاء أليه.... ااااااه كم كان الفراق صعبا.... وكم كان أشتياقى الى رؤياك هكذا حلم يروادنى بين الحين والأخر..... ولكننا أخيرا أصبحنا معا والعمر لا يزال أمامنا..........لنكمل ما بدأناه وما أردناه معا....لننس الماضى ولنرسم مستقبلنا وحياتنا بأيدينا.... نعم الحياة الصعبة ولكننا أقوى منها .... لن نجعلها تكسرنا وتهدم أحلامنا بل بأذن الله تعالى نحن الذين سنكسرها ونجعلها هى التى تخضع لنا




لنعش بالأيمان....



بالأمل....



بالتفاؤل....



لنجعل حياتنا....



أجمل حياة....

العقل والرغبة...هل هما عدوان أم ماذا








كم كنت أتمنى أن أكون لاعب كرة قدم ... كنت بالفعل محترف للغاية .. كانوا دائما ما يلقبوننى بكابتن الفريق ... لكن كل من حولى أمى .. ابى ... أصدقائى ضغط على وقال لى " خليك فى مذاكرتك ومستقبلك .. الكرة مش هتنفعك وسيبك من لعب العيال ده " .. وهانذا فى كلية لا أطيقها والسنة بأخدها فى سنتين .. لم أعد أطيق نفسى ولا المجتمع من حولى

كم واحد منا حاله مثل هذا المثال السابق .. كم واحد منا كان فى داخله حلم أحبه ووجد نفسه فيه لكن المجتمع وكل من حوله لم يعيروا لهذا الحلم أهتماما بدعوى أنه ليس ذا أهمية وأن هناك الكثير من الامور التى يجب أن تركز مستقبلك عليها ومن ثم ترك حلم عمره ... كثيرون أليس كذلك .... لكن السؤال ما هو شعورك بعد أن تخليت عن هذا الحلم وتركته وراء ظهرك لمجرد أنك شككت فى عدم قدرتك على تحقيقه أو أنه بعيد المنال ... شعور مؤلم ...لا أكثر ... نادم ... نعم نادم للغاية لسان حالى يقول ليتنى تمسكت به وسعيت اليه وتجاهلت كلامهم .. ما الذى أخذته من كلامهم



فى بعض الاحيان نجد أنفسنا مضطرين الى أن نقوم بأشياء لا نحبها .. نقوم بها لمجرد أنها مسئولية ملقاة على عاتقنا ( كالمذاكرة مثلا عند كثير من الطلبة) .. أنا هنا لا أقول أن أتخلى عن شىء مهم وحيوى بالنسبة لى كى أحقق أحلامى .. أنما أقول طالما أنت تستطيع أن تقوم بشىء لا تحبه ولا تستغيه فالأجدر بك أن تتمسك بما تحبه وتجد نفسك فيه ... ليس واجبا عليك أن تبلور أحلامك على مقاس كليتك أو تخصصك .. أنما يجب أن تستغل الموهبة التى أعطاك الله أياها دونا ً عن كثير من الناس كى تكون وسيلة لنجاحك وليس فشلك..... يقول خليل جبران " أنك غالبا ما يوجد بداخلك معتركا يدخل فيه العقل فى صراع مع عاطفتك ورغبتك" ... لماذا ندفن عواطفنا ورغباتنا وكأنها شيئا خطرا علينا يجب علينا أن نقاومه ونحاربه .. لماذا لا نعمل على أن نجعل العقل والعاطفة يعملان معا كى يكونوا قوة حامية فى حياتنا.... أنت لست مضطراً أن تكون طبيبا عندما لا تريد ذلك .. لست مضطرا ً أن تكون مهندسا وأنت لا تحب ذلك ... حتى لو كان هذا الأمر لا مفر منه فلا تجعله أبدا ً يحبطك بل يجب أن توظف الظروف كى تحقق ما كنت تحلم به .... كانت هناك سيدة تحلم من طفولتها أن تكون ممثلة ( بصرف النظر عن كون التمثيل حلال أو حرام فهذا ليس ما أتحدث عنه الان) كانت تحب التمثيل كثيرا لكنها كانت تشعر بالتوتر الشديد كلما خطر عل بالها التمثيل أمام الجمهور .. ونتج عن ذلك أنها تركت فكرة مواجهة الجمهور نهائيا لأنها سوارها الشك فى عواطفها ورغباتها الدفينة.... أثرت أن تركز على مستقبل مهنى مضمون كمديرة مبيعات ...الأن هى فى منتصف العمر ونادمة على انها تخلت عن حلمه

وتتسائل ماذا يحدث لو كنت أتبعت ما أريده أن أكونه؟؟





أنك بذلك تضع نفسك فى سجن من صنعك أنت بأختيارك أنت ... لماذا تحكر على مواهبك ورغبتك وتخفيها دائما وكأنها ستكون فى يوم من الايام سبب فشلك ... بالعكس عندما يحب الانسان ما يفعله يجد نفسه يبدع ويبتكر ويبحث ويطور من نفسه ... يكتسب مهارات عالية لانه يؤدى شيئا عن حب وأقتناع ... أنا لا أقول أن تجعل عاطفتك هى التى تقودك ... فمثلا أنا لا أحب المذاكرة أذا لا أذاكر ... هنا أنت تجعل عواطفك ومشاعرك هى التى تقودك دون عقلك .. أنما يجب أن تُعمل العقل والعاطفة معا كى تصل الى ما تريده .... حاول أن تؤدى هذه الاعمال ليس من واقع أنها مفروضة عليك وأنها لا مفر منها ... أنما بعقلية أنها سوف تنمى مواهبى وقدراتى العقلية وتكون عاملا مهما يساعدنى أن أحقق هدفى


بذلك تكون قد حققت المعادلة بأنك فعلت ما يتوجب عليك فعله وفى نفس الوقت لن تقضى عمرك نادم أنك تخليت عن حلمك فى يوم من الايام

وضاع عمره....وهو لا يزال يقول ربما



أهداء الى كل من خاف يوما من مواجهة هذه الحياة





أعلنت وزارة الصحة العالمية عن ظهور مرض يدعى ( ربما) .. وهو من أمراض الاضطراب العقلي ويؤدى بالمرء في أغلب الأحيان الى مستشفى الأمراض العقلية ... وقد اكتشفت أول حالة تستحق الدراسة لشخص يدعى (ماى بى) جاء الى مستشفى الامراض العقلية بالعباسية ولسان حاله يهذى ( ربما..... ربما) .. أحتار الأطباء من هذه الحالة ووجدوها تستحق الدراسة والاهتمام ... بدأوا يدرسوا أعراض هذا المرض ... أحضروا أهله... أصدقائه... كل من يعرفوه... طلبوا منهم أي يسردوا قصة حياته ... ربما يستطيعوا أن يستشفوا منها سر هذا ال( ربما) ... فكانت القصة مع أختلاف طريقة الروايات كالأتى


كان ( ماى بى) يحب فتاة جميلة فى نفس مسكنه .. كانت مثال للأخلاق الكريمة والسلوك الطيب... كان يتمنى من كل قلبه أن تكون شريكة حياته والتى يكمل معاها ما تبقى من عمره....لكن بالطبع شخصية كهذه يكون موضوع الزواج والارتباط بالنسبة له كارثة لا تحمد عقباها.... ربما لا تكون تحبنى .. ربما هى تحب شخصا أخر... حتى لو لم تكن مرتبطة بأحد ربما لا يقبلوننى .. ربما... ربما الى أخر تلك الحجج الواهية التى يبرر بها جبنه وتخاذله... لو تحدثنا عنها وبلسانها كانت روايتها كالاتى :

أعترفت أنها كانت تحمل فى قلبها شيئا تجاهه... كانت تحترم أخلاقه وكفاءته وكانت تجده شخصا فيه صفات كثيرة جيدة ..... ظلت تنتظره طويلا ... رفضت واحدا تلو الاخر فى أنتظار أن يأتى.... ملت الانتظار ... ملت خوفه ... جبنه ... تردده ... لم تعد تعارض أسرتها أكثر من ذلك .... فقبلت بشخص ربما لا يكون مثله فى أخلاقه أو كفاءته... ربما لم تشعر معه بما كانت تشعر به نحو الاخر... لكنه على الاقل حاول... حاول أن يرتبط بها ... وذلك كان يكفيها



نعود أليه مرة أخرى .... بالطبع هو لا يزال فى أوهامه وتصوارته المأسوية ولم يكن قد علم بعد بأمر أرتباطها ... ولأول مرة فى حياته واتته فكرة أيجابية.....قال : سأكلم أخى كى يكلم أمى كى تكلم أبى كى يكلم أبيها فى موضوعى.... وسار سعيدا بهذه الفكرة الرائعة التى قد تستغرق شهورا كى تُنفذ.... وهو عائد منتشيا بفكرته النيرة شاهد أضواءا وأحتفالات عند مسكنه.... فظن أنه ربما يكون نجاح واحد من أهل العمارة فى الثانوية العامة... ثم تذكر أنه ليس فى عمارته أحد فى الثانوية العامة أو أى سنة دراسية حتى .. بدأ الخوف يدب فى قلبه ... أسرع يسأل البواب : ما هذه الانوار والاحتفالات التى عندنا ... هو احنا عندنا فرح ولا أيه



الا تعلم ياسمين بنت الاستاذ مدحت أتخطبت الليلة ... عقبالك يا أبنى لم يشعر بنفسه الا وأخيه وأمه وأبيه من حوله يحاولون أن يفيقوا فيه ... سأله أبيه: انت كويس يا ماى بى فظل يهذى ويقول : ربما ... ربما ربما أيه يا بنى... أنت كويس ولا لأ وظل على هذيانه ولسان حاله لا يردد سوى هذه الكلمة : ربما ... ربما أبنى أتجنن يا أحمد ... أبنى خلاص ضاع منى وهكذا أنتهت قصة هذا الشخص فى مستشفى الامراض العقلية بالعباسية... والحق أن الاطباء ظلوا يبحثوا عن علاج لهذ ا المرض فلم يجدوا الا هذه الكلمات



ليس هناك شخص نجح فى هذه الحياة دون أن يحاول ... يجرب .. يكسر حاجز الخوف والتردد ويلقيه بعيدا... ليس المطلوب أن تجلس وتنظر الى أمانيك بحسرة وألم ويا ليتنى كنت أستطيع .. ويا ليتنى كنت أقدر... نعم تستطيع .. ونعم تقدر... لكن تغلب أولا على هذا الكائن القابع بداخلك الذى يدعى الخوف من المجهول.... جرب وحاول وتأكد من أن عملك لن يضيع سدى( أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا)..


أنما لو أستسلمت له سيصير حالك مثل هذا الشخص....



الذى أضاع عمره...



وهو ما زال يقول ربمـا...












الجمعة، 15 يونيو 2007

تعلم كيف تنتقد



هل سبق أن أنتقدك أحد من قبل ؟ هل سبق أن قال لك أحد أن تغير من أسلوبك فى الحياة أو أن تغير من مظهرك أو ما شابه ذلك ؟ وما كان رد فعلك حينئذ ؟ هل تضايقت وقلت له: هذا ليس من شأنك وهذه حياتى ولن أسمح لاحد أن يتدخل فيها.. أم تقبلت النقد بصدر رحب وحاولت فعلا أن تفهمه وترى نفسك من خلال وجهة نظره وحاولت أن تصلح من نفسك .. دعنى أخبرك بشىء .. أنا فى أعتقادى أنه ليس هناك أحد يكره النقد .. ليس هناك أحد يكره أن يخبره شخص ما بعيوبه كى يصلحها .. أليس كل واحد منا يحب الافضل لنفسه ..
فلماذا اذن لا نتقبل نقد الاخرين؟


المسألة هنا تحتاج ألأى وقفة بعض الشىء... أذا فأين المشكلة.....لماذا نهرب من نقد الأخرين .... لا نحب أن نسمعه ولا نحاول حتى أن نسمعه .. أيكون العيب منا .. لا ليس فى كل الاحيان.. فهناك فرق شاسع بين النقد والهجوم .. النقد معناه أن تشعر الذى امامك بأنه شخص جيد وبه محاسن كثيرة ولكن للاسف هناك شىء فيه يغطى عليها وهذا شىء فى أمكانه أن يتخلص منه أذا أراد ذلك .. لم تهينه .. لم تجرح كبرياءه .. أعطيته أحساس بالامان والحب من جهتك فتجده يستمع اليك بكل جوارحه وتجده يناقشك بل ويطلب منك أن تعدد عيوبه كى يراها ويتجنبها.. لانه حينئذ شعر بأنه أنسان ليس بالسىء وأنه باستطاعته أن يكون أفضل من خلالك ومن خلال نقدك .. لكن الهجوم شىء أخر تماما .. الهجوم معناه أن تشعر الذى أمامك أنه أنسان ملىء بالنواقص والعيوب وأن وجوده زى عدمه وهلم جره من هذه الالفاظ التى لاتسهم فى شىء الا فى هدم الشخص الذى أمامك وجعله لا يطيقك ولا يطيق نفسه ولا يطيق الدنيا بأسرها .. خصوصا اذا كان هذا الهجوم قادم من شخص يحبه ويثق به .. قد تظن أنك تفعل ذلك لمصلحته ولكنك لا تدرى أنك تهدمه .. تهدم
شخصيته .. مشاعره .. ثقته بنفسه .. تجعله فعلا لا يحب أن يستمع اليك لانك بكل بساطة أظهرت أسوء ما فيه دفعة واحدة .. وكأنك تطلق عليه صواريخ أرض جو .. كأنك تقول له أنت كلك على بعضك فاشل بلا قيمة ومالكش لازمة .. تخيل شعورك عندما تسمع هذا الكلام .. هل عندها ستحب أن تسمع منه مرة أخرى .. جرائد المعارضة دائما تشكو من أضطهادها وعدم سماع مطالبها بل ومحاربتها وقمعها .. قد يكون من تنادى به صحيحا الى حد ما ولكنها تتبع أسلوبا خاطئا من البداية .. أسلوب الهجوم.. تبرز أسوء ما فى النظام الحاكم دون مراعاة أنه رغم كل شىء حاكم لابد أن تبدى بعض الاحترام له .. لن أقول أن تجامل أو تنافق ولكن يجب أن تفهم جيدا أنها تخاطب حاكما .. نعم هناك عيوب و هناك فساد كبير ولكن ليس بهذه الطريقة يكون النقد.. علىسبيل المثال .. تخيل والدك سكير ومقامر من الطراز الاول وكل يوم فى ملهى ليلى ( لا تفهمنى خطأ أنا أقول تخيل حفظ الله أبائانا وأمهاتنا من كل سوء)هل ستذهب اليه وتقول :
ما تفوق بقى من اللى انت فيه هتفضل كده لحد امتى حرام عليك .. وتعطيه قلمين.. هأنت تهز رأسك مستنكرا هذاالفعل .. لا بالطبع لن أفعل ذلك .. أنما سأكلمه بأحترام أنه أبى وسأنبهه الى خطأ ما هو في ولكن لن أفقد أبدا خيط الاحترام الذى بينى وبينه .. هل فهمت الان لما هى تعانى جرائد المعارضة .. لانها قطعت هذا الخيط والقته بعيدا....


صدقنى أنا فى بعض الاحيان أكون جالسة مع شخص أتحدث معه فى موضوع من الموضوعات العامة ثم اجده فجأة يقول لى : انتى شايفة انا وحشة فى ايه .. ايه عيوبى .. أليس هذا أكبر دليل أننا نحب أنا يخبرنا الاخرون بعيوبنا .. لكن المشكلة فى الطريقة التى تخبره بها .. هى عندما شعرت معى اننى احبها واحب الخير لها اطمئنت وسالتنى وما كانت ستفعل ذلك لو كانت تعرف اننى سأهاجمها بلا رحمة ولا شفقة .. أذا فالنقد فن يجب علينا أن نتقنه .. كيف ننبه شخصا ما لعيب فيه دون أن نجرح كبريائه أو نفقده ثقته بنفسه..
وهذا ليس بالامر الصعب ..


فقد تخيل نفسك مكانه وتخيل بأى طريقة أحب أن ينبهنى بها ...


عندها ستفهم جيدا معناه....


معنى النقد.....