الجمعة، 31 ديسمبر 2010

رحلة الى متحف امير الشعراء


ماذا !!! ... كيف ... متى ... والأهم لماذا ... لماذا متحف أحمد شوقى بالذات من دون الأثار كلها فى مصر ...انا نفسى لا اعرف ... فجأة وجدت قدمى تقودنى الى حيث كان ولهذا قصة سأسردها عليكأستيقظت ذلك الصباح وانا اريد ان افعل شيئا مختلفا ... لا اريد ان تغرب الشمس ولم ار شيئا جديدا فقمت من فورى ونزلت امر على المكتبة كى استعير حصة الأسبوع من الكتب ثم عندما وجدت انه لا شىء مختلف استعرت كتبى ورحلت ... اخذت امشى بجوار شارع النيل ... شارع هادىء وجميل والنيل يسير بجانبه حاملا سلسلة من المطاعم العائمة التى تسد منظره مما يجعلك لا تكاد ترى النيل تماما وانت لا يفصلك عنه سوى سورحديدى قصير ... المهم اكملت المشى وعندئذ رأيته ... كنت أعلم بوجوده فى هذا المكان منذ وقت طويل ولكن روادنى خاطر ان ما أبحث عنه اليوم سأجده هنا ... المنظر من الخارج يوحى اليك انك ستدخل قصرا جميلا ... حزمت امرى ودخلت بكل حذر فالمكان لا تكاد ترى فيه احدا ... الى ان لمحت عسكرى فتذكرت على الفور اللوحة التى سُرقت فهممت ان اعود ادراجى هاربة ولكن تذكرت اننى لم اسرقها فهدأت نفسى ودخلت ... قلت لنفسى بالتأكيد بعد ما حدث سيضعوا حراسة مشددة على ابواب المتاحف ويضعون كلابا تنطلق من عينيها الشرر... لكن كل ما رأيته عسكرى يكاد يكون نائما اول ما رأنى اعتدل قليلا وابتسم فى وجهى مما شجعنى ان اسأله : هو انا ينفع ادخل ؟ .. فقال: بالطبع ... هل انتى موظفة ام طالبة ؟ ... لم احاول ان اسأله وماذا لو كنت كذلك واخبرته انى مجرد زئرة فقال لى : تفضلى ادفعى رسم الدخول جوه ...




عندما دخلت وجدت غرفة بها بعض الناس اول ما رأونى هب واحد منهم واقفا لا يكاد يصدق عيناه ولسان حاله يريد ان يقول : اخيرا الفرج ... يا اما انت كريم يا رب ... وظلوا يتكلمون معى فى وقت واحد وكأنه دخل عليهم ضيفا طالت غيبته على غفلة فأحتاروا كيف يضيفونه ... فى النهاية فهمت انه يجب ان ادفع جنيه واعطيه البطاقة كى يصورها ورأيت شخصا قام وقال لى : اتفضلى معايا ... ففمهت انه المرشد السياحى فى تلك الرحلة القصيرة ... صعدنا الدور الأول ... المكان واسع رحب محبب للنفس ويدل على ذوق فنان بالفعل ...دخلنا حجرة نومه وبينما اتأمل الحجرة واحاول ان ارجع بذاكرتى لذلك الماضى الجميل ووجدت المرشد قد فتح ما يشبه اذاعة الشرق الأوسط واخذ يسرد على قصة أحمد شوقى وكيف انه عاش فى ذلك المنزل 12 سنة تقريبا وقد كان يحب الكتابة فى غرفة نومه مما دفعه ان يصمم غرفة اخرى لزوجته حتى لا يزعجها وقد احضر لها سريرا جميلا منقوش عليه "نوم العوافى" ... ثم اخذ المرشد ينتقل بى من غرفة لأخرى ورغم الاثاث البسيط الصغير الا انه كان من عبق الماضى مما اكسبه جمالا فوق الجمال ... دخلنا غرفة مكتبه ... المكتب يقع امام نافذة تطل على النيل ... فأخذت افكر بالتأكيد منظر النيل كان يلهمه بأشياء كثيرة ولكن وجدت المرشد يخبرنى انه كان يجلس فى مكتبه فقط لأنهاء عمله ولكنه كان يفضل الكتابة فى غرفة نو
مه



ذهبنا الى غرفة الأطفال التى تحولت الى مكان يضعون به التشريفة التى كان يقابل بها الخديوى ونياشينه ومسودات أعماله ... كانوا يعلقونها على الحائط فى بروايز ... اخذت اتأملها دون ان اقرأها ... كم ان خطه جميلا رغم انها مسودة ... واردت ان استمر فى تلك الوقفة واقرأ كل واحدة منهم لكن وجود المرشد بجانبى ازال عن الفكرة تماما ... ولكن اكثر شىء لاحظته ان فى كل شبر من المنزل تقبع صورا هنا وهناك ... صور الاب احمد شوقى وزوجته واولاده ولكن اكثر ما رأيت كانت صور حفيدته أمينة ... يبدو انها كانت المفضلة عندهم ويبدو انها قد حفظت هذا الحب ببعض اللوحات التشكيلية اهدتها للمتحف ... ارانى احداها المرشد ثم انتقل بى الى صورة اخرى تشبهها تماما ... قلت له : مش نفس الشخبطة ااااااه اقصد اللوحة ...فقال :لأ دى واحدة ثانية ...فقلت له بكل ثقة : مش فارقة ما هما نفس الشكل ... فضحك دون ان ادرى ايسخر من جهلى ام يوافقنى الرأى ... كان الدور الأول على الطراز الاوروبى واعمدته الرخامية اية فى الجمال ... كانت هناك صورة نادرة لنابليون وهو فى حالة من السكر ... واخذت اتعجب كيف تصنع الخمر من انسان عظيم مهيب وتجعل منظره مقززا هكذا لا يكاد يستطيع الوقوف على قدميه






نزلنا الدور الأرضى ... اول ما وقعت عليه عيناى مرأة ضخمة للغاية طولها يصل الى السقف ومليئة بالنقوش ...فأخبرنى المرشد انها اتية من فرنسا كمعظم اثاثه ... ثم اشار الى السقف ووجدتنى قد اطلقت اهه رغما عنى ... فالسقف تحفة فنية غاية فى الأبداع ملىء بالنقوش الأسلامية ... لقد صمم احمد شوقى منزله بحيث يكون الدور الاول على الطراز الأوروبى والدور الارضى على الطراز الأسلامى ... ثم ذهبنا الى المندرة التى كان يجتمع بها مع اصدقائه ويستقبل ضيوفه ... رأيت صورة كبيرة للغاية لثمانية افراد يلعبون لا تكاد حينما تتأملها سوى ان تقول : ان تلك اللوحة تريد ان يخبرنى شيئا ما لكن ما هو لا ادرى ... ولكن اغلب حجرات الدور الأول قد تحولت الى مكاتب موظفين ... ثم فجأة وجدت المرشد يقول لى : شرفتينا يا فندم ... سألته : امشى ولا ايه ... قال لى : لأ حضرتك تقدرى تتجولى فى المكان زى ما تحبى ... فقلت فى نفسى : اخيرا سأشاهد المنزل دون ان اخجل ان اطيل ... فصعدت مرة اخرى واخذت اتجول ولكن بشكل اكثر تركيزا وحزنت انه لا يمكن ان أصور كل ذلك الجمال ... فلما استكفيت نزلت والقيت نظرة اخيرة على تلك المرأة التى ابهرتنى وذلك السقف الرائع الجمال ... ثم وانا امشى من البيت نظرت خلفى نظرة مطولة اودعتها كل الحنين لذلك الماضى الجميل...


وكل الأعجاب لذلك البيت الهانىء ...


الذى كان يعيش بين جنباته فى يوم من الأيام ...


اعظم شعراء القرن قاطبة ...


ثم اكملت طريقى ...

الخميس، 30 ديسمبر 2010

ومن الحلم ما قتل


يحكى انه كان فى غابر الأزمنة سلطان عظيم ملكه واسع ...اسباب السعادة عنده لا حصر لها ولكن اكثر ما كان يسعده البلابل ... كان يكن لها حبا عميقا ويعشق صوتها وجمال شكلها ... لدرجة انه جعل لها مكانا فى قصره بجوار نافذته تذهب وتجىء اليه كما تريد ... وكأن تلك البلابل تشعر بمن يحبها ويقدرها فجعل يأتى اليه كل صباح بلبل جميل الشكل ويحط بباب نافذته ويظل يقف وينظر الى السلطان لعله يطعمه ويسقيه ثم يرحل فى اخر الليل ... ولكن العجيب كل العجب ان السلطان رغم حبه له وشوقه للقائه كل يوم الا انه لا يكاد ينظر أليه او يعنى لأمره ...فقد كان هناك وعلى تلك الشجرة البعيدة بلبلا لا يكاد يعرف شكله ولم يره فى يوم من الأيام ولكن كان دائما ما يسمع غنائه العذب كل فجر ويظل ينشد هكذا حتى تشرق الشمس ... كم سحره هذا الصوت ... انه يشعر وكأنه يناديه ولكن لا يكاد يفهم شيئا من غنائه غير انه يستمتع به ايما استمتاع ويظل هكذا طوال اليوم ينظر من تلك النافذة لعل ذاك الشىء الجميل الذى ذهب بقلبه وعقله ان يحن عليه ويحط على نافذته ذات يوم من الأيام ... وظل يرسم فى خياله اجمل الاشكال ويتخيل لحظة اللقاء ...



ومرت الساعات والشهور والسنين وذاك السلطان على حاله من الأنتظار وذاك البلبل الجميل مستمر على عادته فى الغناء منذ الفجر حتى تبتسم الشمس للدنيا بينما يحفظ البلبل الاخرعهده الذى لم يقطعه و يأتى الى النافذة كل صباح ويجلس بجوار السلطان ينظر اليه ويكاد يتوسل بعينيه انى جائع فأطعمنى ولكن هيهات فيرحل فى المساء جائعا حزينا أن كيف هان على حبيبه بهذا الشكل !! ... الى ان اتى ذلك اليوم ... يوم ان توقف عن المجىء ... لم يهتم السلطان كثيرا وظل يقول لنفسه وما يعنينى فحبيبى قادم فى يوم من الأيام ولكن عندما اكتشف ايضا ان ذاك الصوت العذب لم يوقظه ذلك الفجر ذُعر واخذ القلق يفتك به ... ما الذى حدث ؟؟ ... لماذا لم ينادينى كعادته كل يوم ... لماذا هو مختبىء هكذا ... لقد مللت الانتظار ... وحزم امره وقرر انه ذاهب الى تلك الشجرة بعد ان ظل طوال تلك السنوات لا يقربها منتظرا ان يأتيه ... اقترب منها ... اخيرا هذا هو المأوى الذى يعيش فيه حبيبى ... استهاب الصعود فى البداية ولكن قلقه وخوفه على بلبله وشوقه اليه ازال كل الخوف الذى بداخله فما هى الا لحظات قليلة ويراه ... صعد الشجرة ووجد عشا صغيرا بين اوراقها و ............ ما هذا؟؟! ... ما الذى اراه ؟؟ّ! ...انه ذلك البلبل الذى كان يأتينى كل يوم ... ما الذى اتى به الى هنا !!!... ثم امسكه بيديه للمرة الأولى فوجده جثة هامدة ... شعر بخوف غريب بداخله ... أخذ ينظر حوله ... اين بلبلى ... اين ساحرى وملهمى ... اين من عشت احلم به كل يوم ... ظل يناديه لكنه لا يرد الى ان اكتشف تلك الحقيقة المروعة ...



ان من يمسكه بيديه الان هو نفسه من كان فوق تلك الشجرة مختبئا ويناديه كل فجر ... ان ذاك الحلم الجميل كان يحط بجواره يوما بعد يوم لكنه لايكاد يراه او يسمعه فقد انشغل بالبعيد ... مات ذاك الحبيب ولسان حاله يقول تلك الكلمات :نعم ... لقد احببتك كما احببتنى واردت ان اظل بجوارك واسعدك ... كنت كل فجر استيقظ مبكرا واناديك اأنى اتى وسأرحل فى اخر الليل فأستعد لى ... ولكنى لم ار منك سوى كل جحود ونكران ... كنت كل ما اريده منك ان تنظر الى وتتأمل جمالى وتطعمنى وتسقينى وكنت سأعزف لك اجمل الالحان واجعلك تعيش حلمك الذى تمنيته ولكنك اهملتنى وفضلت على سرابا حتى ضعفت قوتى وهزل جسدى ...ثم استيقظت ذات صباح فعلمت ان ساعتى حانت وان ندائى لن يتكرر ابدا ولكن اتدرى ... لم احزن لهذا كثيرا ...



فما فائدة ندائى لشخصا ...


فضل ان يعيش السراب وجعل من حلمه سجنا له ...


وجعله غشاوة على عينيه حتى لا يرى ما بيديه ...


حتى اراده واهلك من يحبه ...

السبت، 25 ديسمبر 2010

خواطر عن "العشق الممنوع"


يعرض الان على اكثر من شاشة فضائية عربية المسلسل التركى "العشق الممنوع" ... كعادة المسلسلات التركية قد يتجاوز عدد حلقاته المائة وكل حلقة تستمر لمدة لا تقل عن الساعة ... الممثلون بارعون للغاية فى اظهار انفعالات متوافقة مع شخصيات القصة بشكل غير مبالغ فيه ... قصة المسلسل تتحدث عن فتاة تزوجت من هو بعمر والدها بكامل ارادتها ودخلت منزلا يملأه الحب والتسامح فى جميع اركانه ... كانت تريد الحياة السعيدة الهانئة بعيدا عن والدتها وما رأته منها من غدر وخيانة ... كان ابشع كوابيسها ان تجد نفسها ذات يوم تشبه والدتها ... تزوجت الفتاة بذاك الرجل ودخلت بيتا فيه فتاة فى عمر الصبا وفتى صغير وشاب وسيم (اللى هو عفريت العلبة مهند اللى طالع لنا فى كل حتة) ... عاشت معهم فترة من الوقت فى سعادة وحب الى ان بدأت تتعلق بهذا المهند ويتعلق بها وبدأ مسلسل الخيانة واوغلوا فيه حتى بات من الصعب عليهم الرجوع ... كان يفعلون كل ما يريدونه بعيدا عن اعين الناس وفى ذات الوقت يرفلون فى نعيم ذاك الرجل الذى لم يبخل عليهم بحبه وعطفه وماله وكان لها نعم الزوج وكان له نعم الاب ... لن احكى نهاية المسلسل حتى لا اجد من يدعو لقطع رقبتى ان احرقت عليه تلك النهاية ويصرخ وهو يغلق عينيه :لااااااااااا لا تقوللى النهاية (ربما لو كنت اخرجت سكينا كان اقل وقعا عليه ) ولكن سأعلق على شىء اخر ... على بعض المعانى الانسانية التى كانت تخبرنا بها عيون ابطال المسلسل بحرفية عالية ... لست من عشاق المسلسلات التركية بل لن ادعى اننى كنت اسخر بشدة من كل من تعلق بذاك المسلسل الشهير "نور ومهند" وكيف استطاعوا ان يتحملوا كل هذا الكم من الحلقات ويصبروا عليه اشد الصبر كما لو كانت فى نهايته خلاص احزانهم والالامهم ... لكن ذاك المسلسل رغم البعض من التحفظات عليه الا انه وبشكل محترف استطاع ان يظهر الكثير من المشاعر الانسانية التى تدور على اعماقنا ويجسدها ويجعلنا بالفعل نعيد التفكير فى النفس البشرية وكيف تشعر!!!




بداية تلك المعانى ان كلا من فى تلك القصة يحب الشخص الخطأ وانه يحكم عليه من ظاهره لأنه جميل بينما يمكن ان يكمن هناك تحت ذاك القناع ابشع الصفات واسوءها ... انه من الممكن ان يكون امام الانسان لؤلؤة ثمينة لكنها تختبىء بداخل قوقعتها ناظرة الى ان يأتى من يستحقها فتجده قد تركها وذهب الى تلك القطعة من الزجاج التى بجانبها لمجرد انها تبهره بجمال الوانها ... انه يجب ان تجرحه تلك القطعة من الزجاج وربما تكون سببا فى قطع يده الى ان يعرف حقيقتها ومقدار الخسارة التى جناها سواء بضياع اللؤلؤة او بالجرح الغائر الذى سيظل محفورا على يده... كيف ان هناك اناس تستطيع ان تبتسم فى وجهك كل يوم وتخبرك كم تحبك ولكنها تخفى بداخلها اسمى معانى الخيانة والكذب ... ربما لأننا خارج القصة نظل نقول مالهذا الاحمق لا يكاد يرى خيانة زوجته وقريبه ويصر على انها اجمل من عرف واكثر من احب ... لكننا حين نكون فى ذات موضعه فأن تلك العصابة التى تغم عينيه لا تكاد تختلف كثيرا عن التى فوق عيوننا .. وذات العمى الذى كان فيه يغشى ابصارنا فنعجز عن رؤية حقائق الامور الا من رحم ربى ... معنى اخر أعجبنى للغاية وشعرت رغم بساطته كم هو رائع وفارق فى حياة من نحبهم ... ان سيد المنزل وهو الاب كان كلما دخل عليه احدا من ابنائه ترك ما بيده ونظر اليه بأبتسامة تملأ وجهه ... لك ان تتخيل كم ان تلك الابتسامة التى نرسمها على وجوهنا حينما يدخل علينا احدا نحبه او حتى يحدثنا ... لك ان تتخيل كم يشعر بالامان والسكينة حينما يراها ...انها تخبره انك يا ولدى غالى على واشعر بالفرحة عندما اراك وليس ما هو فى يدى بأغلى منك فانا هنا لأجلك ... كل تلك الكلمات قالها فى ابتسامة عريضة ملأت وجهه دون ينبس ببنت شفة ... معنى اخر غريب للغاية لكنه بالفعل موجود للأسف ... ان كثيرا من الابناء من يعتقد ان اباه او امه كان سببا فى شقائه وتعاسته فى حياته وان عليه ان يذيقهم العذاب الوانا كى يتشفى فيهم حتى لو كان بتدمير ذاته نفسها ... والحق ان هذا مرض فى التفكير مخيف ... ان تجد ابنا يقول لأباه : سأفشل فى دراستى وارسب كى لا تستطيع ان ترفع وجهك فى عيون الناس وتذوق من العذاب الذى جرعتنى اياه ... سفاهة عقل وقلب غطى الحقد عليه حتى اعماه عن رؤية الصائب من الامور ... اننا اذا عادينا ابائنا وامهاتنا فمن فى الدنيا بعد ذلك سيحبنا او يخاف علينا حتى لو كانوا كما ندعى سببا بشكل او بأخر فى حدوث المشاكل لنا ... وكيف يمكن ان نتصور ان اما ذاقت من الالام الوانا ومن السهر ازمنة حتى ننام بأمان فى احضانها... حتى لو كانت تلك الام ارتكبت من الاثام ما يشيب له الولدان فأن مكان ابنها هو قلبها وعقلها وغاية امانيها ... فكيف بعد ذلك يكون هو خيبة املها وسر يأسها فى الحياة ... معنى اخير ولكنه رائع للغاية ان الانسان اذا مشى وراء رغبته ونزوته دون ان يلجمها فأنها هى من تقوده حتى يعجز عن الامساك بها مرة اخرى ... وان ليس كل ما نريده يجب ان يكون بل يجب ان نحكم عقلنا وضميرنا ثم بعد ذلك تنخذ قرارنا انمضى بهذا الطريق ام انه يجب ان اشد اللجام واحول الى طريق اخر...




ربما لم تكن تلك الخواطر هى كل ما وردت فى القصة ... لكنها كانت اكثر ما اثر فى واعجبنى ... اما الباقى فهى سيمفونية خيانة فى منتهى الاشمئزاز لا تكاد تشعر معه سوى بالتقزز رغم ما يحاول المسلسل ان يظهره من تعاطف مع تلك الشخصيات ...

السبت، 11 ديسمبر 2010

الدحيحة بيذاكروا ... واحنا مش معااااهم

مدرسة النيل ... قوة ونشاط ... علم وايمان ... مدرسة النيل فوق الكل ... بنحييكى وبنهديكى اربع صقفات ... كلاب ... كلاب ... كلاب ... كلاب ( ده صوت صقفة مش قافلة كلاب بالمناسبة)

هذا هو الشعار الرسمى للمدرسة ... انما الشعارالمتداول والذى لا يقال غيره (عدا طابور الصباح)...مدرسة النيل ...كلها صراصير ... بتطير بتطير ... مدرسة النيل تحت الكل ... بنحييكى وبنهديكى اربع تفات ... اتفوو (ثم اضربها فى اربع ) (مع الاعتذار لجرح مشاعركم الرقيقة لكن يبدو ان تالتة رابع مصرة على هذا الشعار والا دمرت البلوج بأكمله) ... وبالطبع يتضح تماما مدى محبة تلاميذ مدرسة النيل الابرياء الوديعين لمدرستهم النجيبة


الدحيحة بيذاكروا واحنا مش معاهم ... جروب وجدته على الفيس بوك ... اسمه طريف ويعبر بالتأكيد عن شريحة ربما اكبر مما نتخيل من الاطفال والمراهقين تعتبر المذاكرة شىء ممل وسخيف ولا يوجد فى الحياة عذاب يضاهيه ... ذكرنى هذا الاسم بذكريات بعيدة ... اخذت اتنقل بين عربات قطار العمر فوجدت نفسى استوقف عند اول قاطرة فيها ...الابتدائية ... تلك المرحلة التى تحاول ان تستوعب فيها انك طفلا فى مدرسة ويجب ان تضبط نفسك وتكف عن الصراخ والجرى وتفتح كتبا عجيبة فيها صور عتيقة وجملا من غرار ذهب احمد الى المدرسة ورجع احمد الى البيت للدرجة التى تجعلك معها تكره احمد تماما وتتمنى ان تراه يوما ما كى تخبره بوجهة نظرك فيه




اذكر اول يوم لى فى المدرسة جيدا ... ربما لأنه علق فى ذهنى
بحادث لا انساه ... دخلنا كالتتار الفصل وبدأ كلا منا يتعرف على الاخر ... تعرفت على صديقتين جلستا جوارى يمينا ويسارا ... واصبح صوت الفصل لا يطاق فما كان من المعلمة الا ان قامت وبأعلى صوت : كله يضع رأسه على الديسك واللى اسمعه بيتكلم نهاره مش فايت ... رضخنا الى تلك المرأة التى تستقوى علينا مستغلة فارق الحجم بيننا وبينها ... ولكن من هذا الذى لم يولد بعد الذى يستطيع ان يمنع بنتا من الكلام !!! ... اخذت اتململ قليلا فى جلستى على الديسك وبدأت انظر لصديقتى واهمس لها ثم راقنى الامر فنظرت الى الاخرى واستمررنا فى الهمس ... وظللنا هكذا معجبين بذكائنا الحاد وقدرتنا على الاختفاء الى ان لمحتنا ... فما كان منها الى ان اتت بالرأس المدبر ... وقالت لى : انا مش قلت ما حدش يتكلم ... ثم عتاب أعقبه تذنيب امام الجماهير العريضة الامر الذى اخجلنى بشدة ... أخذت ابكى بكاء شديدا عندما أرجعتنى مكانى ... وظلت انهنه وابكى بصوت خافت حتى رق حالى لها ونادتنى مرة اخرى وطبطبت على ... ربما هذا هو الموقف الوحيد الذى اذكره فى اول دخلة لى للمدرسة واختلاطى بها ... دخلة محترمة وهادئة للغاية كما ترون ... لكن علاقتى بالمذاكرة نفسها بدأت تتبلور وتنضج وتتخذ شكلا اكثر جدية فى الاعدادية ... حيث تقل حصص الالعاب الى مرتان فى الاسبوع بعدما كانت اليوم بأكمله ... وتبدأ فى الظهور اسماء ضخمة كالدراساااات الاجتماعية والعلوووم تشعر معها انك مقبل على مرحلة هامة من حياتك وانك اصبحت شخصا هاما و لا يجدر بك ان توضع انت وهولاء التافهون فى الابتدائية فى فسحة واحدة ... والاكثر اهمية ظهور تلك المواد المسماة التدبير المنزلى والتى اسميها التدمير المنزلى فما كنا نتعلمه فيها كان ينطبق عليه المسمى الاخير ... يكفى ان تتذوق طبق البليلة الذى كانت تحاول المعلمة ان تعلمه لنا وانت تعرف ما اقصده جيدا ...








اذكر اللغة العربية مثلا ... كان على ان احفظ كل كلمة وكل حرف فى المقال مثلا واذا لم اتذكر كلمة احمد الاتية بعد كلمة ذهب يختل توازنى وانسى الكلام برمته مطالبة امى ان تعطينى الكتاب مرة اخرى كى اعيد حفظ المقال ... اما بالنسبة للأنجليزى فقد كنت تقريبا افقد وعيى من كم القواعد والقوانين والازمنة التى يجب ان احفظها كى اكون جملة مفيدة ... كنت اكره علم النحو فى اللغة الانجليزية (اللى هو الجرامر يعنى)... لدرجة انى ذات مرة سمعت مدرس لغة انجليزية يقول ان العالم الغربى الان اصبح لا يتكلم الا بالسيمبل (الباست سيمبل والبرسنت سيمبل والفيوتشر سيمبل) ... كدت ان اقبل يديه وعينيه واعتبرت ان تلك القاعدة مسلم بها ولم احاول ان اتأكد من صحتها فكفانى العذاب الشاق الذى كنت اخوضه ... اما الدراسات فقد كان معلمها يقوم بشىء ندر ان يقوم به اخرون رغم بساطته ... كان دائما يستفزنا بعمل مسابقات ويرشح منا من يدخلها ... كنت اعشق المسابقات والتحدى للغاية ... وكنت اذاكر تلك المادة كما لم اذاكر من قبل وتجد ان طولى زاد فجأة فى الحصة والنخلة التى فى شعرى استطالت كى يلمحنى ويختارنى ... اما الرياضيات فقد كانت معشوقتى حتى اخر سنة من سنين المدرسة ... كنت احب تحديها وغموضها وكأنها تقول لك افعل ما تريد فلن تحلنى ... فتجد نفسك وقد استنفرت كل عروقك ولم تهدأ بالا الا عندما تنفك عقدتها وتصل الى جملة (هـــ . م . ث)... اما العلوم فلا اكاد اذكر تجربة واحدة قمنا بها عدا تجربة تركيز اشعة الشمس يولد حرارة وقد كان من حظى السعيد ان المعلم اختار ان يقوم بتلك التجربة على ايدى تلاميذه فأتى بعدسة مكبرة وظل مركزها على جزء من يدى حتى صرخت كفاااااااااية ...











هكذا كانت وبمالختصر المفيد الدراسة بالنسبة لى فى مراحلها الاولى ... لا ادرى ان كنت احبها ام امقتها لكن فى اغلب الاحيان كنت اشعر انها تعيقنى عن اشياء اخرى بالتأكيد اكثر اهمية ... كنت اعشق المدرسة ولا اتخيل اليوم الذى اتغيب فيه ولكن لحقيقة واحدة ان المدرسة هى المكان الذى اقابل فيه اصدقائى واحيانا معلمين احبهم والتى نأكل فيها اعواد القصب والحرنكش ونتمتع بأخر يوم فى الامتحانات كما لم نستمتع من قبل ...







اما عن المرحلة الثانوية ... فتلك


مسرحية وحدها ... دعنا نحكيها فى المرة القادمة بأذن الله

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

Adventure is up thereeeeee


كنت مرة قاعدة بأفكر ... حياتى اصبحت مملة للغاية ... كل يوم الساعة 8 الصبح اصحى عشان اروح الشغل عشان اروح الساعة 7:30بالليل ... ويوم الجمعة والسبت استرخى ولا اكاد افعل شيئا مختلفا ... امبارح زى النهاردة زى بكره ... اين انت فى كل هذا !!! ... اين ما تحبه !!! ... اين روح المغامرة والفضول والرغبة فى اقتحام المجهول وتعلم الجديد !!! ... لقد قمت فى صغرى بطلوع الجبل الاحمر وكدت اسقط سقطة مروعة ودخلت استاد المقاولون غفلة بعد عدد من المغامرات والاحراش التى حوله ولعبت كورة وعمت حتى كدت اغرق وكنت سريعة ادخل فى سباقات للجرى وكنت اصادق بالخمسة فى اليوم الواحد وذهبت الى البانورما والقلعة والقرية الفرعونية والمتحف المصرى ووووو ....يااااااااااااااه كم من المغامرات رغم سنوات عمرنا القليلة ورغم اننا لم نكن نملك من امرنا شيئا ... اما الان وبعد ان كبرنا واصبح قرارنا بأيدينا فأننا عندما نبحث عن الجديد الذى فعلناه قريبا نجد انه حصيلته تكاد تكون معدومة ...هل يعقل ان حياتى ستظل تمشى هكذا كعقارب الساعة ( ده حتى عقارب الساعة ساعات بتقدم لوحدها ) ..لدرجة ان حدثت صديقتى ذات مرة واخبرتها تعالى نغير الواقع ... نعمل اى مغامرة من اى نوع ... ووجدت انه يجب التفكير جديا فى هذا الموضوع خصوصا بعد ان شاهدت فيلم الكارتون (UP) والذى لا ادرى ماالذى دفعنى كى اعيد مشاهدته مرة اخرى تلك الايام ... ثم وجدت مقالة فى مجلة تتحدث عن ركوب الخيل ومدى المتعة التى يمكن ان تشعر بها ... وكأن العالم يخبرنى انه ان الاوان كى تفيق من تلك الاغمائة وتبدأ شيئا جديدا


بعد التفكير والتحميص والتدقيق وجدت ان تلك المغامرات البسيطة فى عملها يمكن ان تشعرك بأنك لازلت انسانا يحلم ومازالت الايام تختلف


- الف كتاب

- ارسم على الزجاج بالوان ماء

- اتعلم لغة جديدة

- اتعلم الرسم المعمارى ( كنت بأرسمه فى الثانوية العامة وجبت فيه 1010وكانت تجربة رائعة بحق )

- احفظ القراءن

- اركب خيل

- اعمل مفارش تريكو - كروشيه

- اتعلم السواقة (يااااارب اعرف اسوق ولا اقع فى عالم نصابين يكرهونى فى السواقة)

- احضر محاضرات فى التسويق والاعلام والصحافة

- اعزف عود بيانو

- ادرس مادة فى مجالى او مجال التنمية البشرية فى اى مكان

- اسافر الى اقاصى العالم واشوف حضارات الشعوب خصوصا اوربا



السبت، 6 نوفمبر 2010

مشروع حلم ...






السلام عليكم


اكتب تلك الرسالة لأوفى حقا تأخر كثيرا ربما لما يزيد عن عامين ... لأناس قضت اياما واشهرا من عمرها تحلم برسالة وتتمنى ان تراها تتحقق على ارض الواقع وبذلوا فى سبيل ذلك الجهد الشديد ... لا ادرى ان كنتم قد سمعتم عنهم ام لا ... ربما سمعتم ونسيتم لأن عملنا لم يظهر للنور ... انهم مجموعة عمل مجلة


FCI Dream


من يذكرنا لسان حاله : ياااااااااااه انتو لسه عايشين ... ومن لم يسمع عنها يتسائل: من انتم ... لكن فى جميع الاحوال دعنى احدثك عن قصتنا ولماذا الان !!! ... والان فقط اقصها عليكم !!!


مجموعة شباب اجتمعت من معظم كليات الحاسبات والمعلومات على مستوى الجمهورية ... منهم السياسى والاديب والفنان وذا العلاقات العامة الهائلة واللى بيفهم فى الكورة واللى متابع اخر اخبار التكنولجيا ووو... توليفة من جميع التخصصات والاهتمامات اجتمعت على حلم اننا نريد ان نخرج عملا يوحد حاسبات ومعلومات الجمهورية ... ان كليتنا لا تأخذ وضعها الذى تستحقه لأن ليس لها منبرا ذا صوت عالى يتحدث عن ضميرها ... اننا نستطيع ان نشكل فارقا فى مجتمعنا ولكن لنتحد اولا ونتكلم من منبر واحد ... كيف ذلك ... عن طريق مجلة تتحدث بكل ما يهم شباب الحاسبات ... لن تكون تقنية فقط فيوجد الكثير من المجلات التقنية والتى هى متخصصة عنا بكثير كما ان ذلك لن يخدم اهدافنا كثيرا ... بل لنجعلها من الشباب واليها ... من يكتبها ويحررها ويخرجها وينشرها منهم كذلك من يقرأها ويعلق عليها منهم ايضا ...

امنا بتلك القضية وبدأنا الاجتماع والتخطيط ... استغرق منا الامر أكثر من اربعة اشهر لنضع القواعد والاهداف ولننظم الفريق ونضع كل شخص فى المكان الذى يتناسب معه ... بدأنا الانتشار فى كليات الحاسبات الاخرى واتت اناس منها واخبرونا اننا نشارككم قلبا وقالبا... اظهر فريق العمل اخلاصا لا حدود له واصبح كل واحدا منهم يتعامل مع الحلم بمسئولية كبيرة ... كان من الممتع ان ترى تلك الوجوه والثقافات المختلفة فى ذات الغرفة وهى تتناقش وتخرج من الافكار والابداع ما لا يخطر لك على بال ... وان تراهم وهو يمضون هنا وهناك فى غير كلل او تعب كى ينتهزوا الفرص لأفضل وضع لمجلتهم ... اتصلنا بمفكرين وكتاب معروفين كى يرشدونا اثناء الطريق ... حتى ان فريق العمل بأكمله فى ذلك الوقت ذهب الى احد الكتاب المشهورين فى جريدته وجلس بين صحفييها وعاش تلك الخبرة الرائعة لأكثر من نصف الساعة ... بدأ جهات اخرى تتحدث معنا وتخبرنا انها تود حجز مكان لها فى المجلة ... وبالفعل اتى المولود الجديد وخرج العدد الاول بعد عناء طويييل ... خرج فى حلته الزاهية الرائعة ... خرج وهو يحمل معه افكار واحلام اكثر من 20 فتى وفتاة بعد ان كابدوا الجهد الشديد كى يظهر للحياة

حسنا ... اين ذهب ؟ ... هل اخفيتموه ؟!!! ... هل مات وهو يطلق صرخاته الاولى فى الحياة ؟!!! ... هو لم يمت ولكنه ايضا لم يظهر للنور ... فى لحظة ما كان لابد ان يتوقف ... لن اقول انها مشكلة قلة امكانيات ولا صعوبة الطريق فمن يرى هولاء الناس يصدق انهم يستطيعون ان يفلوا الحديد فى سبيل ما يؤمنوا به ... ولكن لسبب او لأخر فى ذلك الوقت لم يستطع هذا الحلم ان يستمر واستأذن انه ان الاوان لى كى اختفى ...

مرت الشهور والسنين ... دعنى اقول ما يقارب من الثلاث سنوات الان لو احسنت التقدير ... وتفرقت الناس ... من تخرج وذهب الى معترك الحياة ... ومن لايزال فى مراحله الاخيرة من الكلية ... لكنى اؤمن ان هولاء الناس فى لحظة ما تذكروا ذلك الحلم وانتابهم الحنين اليه ... لدرجة انى اذكر احدا منهم كنت اتحدث معه فأخبرنى انه يحن اليها ويفتقدها كثيرا ... هذا هو الجزء الاول من اجابة السؤال : من أنتم ... اما بالنسبة للجزء الثانى : ولماذا الان تقصين على تلك الحكاية !!! ... باختصار شديد انه فى يوم قريب بعث الى احد افراد ذلك الفريق الرائع يخبرنى بشىء وفى ذات الرسالة وجدته يقول : انا باعت فى الرسالة مفأجاة صغيرة كده ... ذكريات قديمة لخمسة عشر فردا ... ووجدته قد ارسل النسخة الاولى من المجلة والتى لم يٌكتب لها ان تظهر للنور ... وكان هو المسئول عن تشكيلها وتصميم زيها الباهى ... وجدت نفسى افتحها بعد كل تلك المدة ... انظر لذلك الجهد المبذول والعمل الرائع ... استحييت ان لا اوفى هولاء الناس حقهم ... ان لا افعل ولو شىء بسيط للغاية وهو عرض ثمرة عطائهم الى النور ( 99 % من المقالات المكتوبة هى من صنع ايديهم وافكارهم) ... ان اخبرهم انهم يستحقوا كل الشكر والتقدير والاحترام على اخلاصهم و كفاحهم واننى اثق ان كل واحدا منكم الان انسانا ناجحا للغاية ويشكل فارقا ... فقد تعلمنا الكثير معا وواجهناه مما اهلنا ان نقابل معترك الحياة بشجاعة ... وانه سيكون مدعاة للفخر لنا ان يظهر شباب اخر يكمل الحلم فأنه من الصعب ان يجتمع ذلك الوليف مرة اخرى وان يتحدث بلسان الكلية .... لقد كان من مبادئنا انه من يتحدث بلسان الكلية هم منها واليها فكيف نأتى الان ونخالف هذا المبدأ ....

وقبل ان انه خطابى هذا دعنى ارسل خالص الشكر والتقدير لأعضاء ذلك الفريق واحدا واحدا فهذا اقل شىء يمكن ان نقدمها لهم :
محمد اكرام - هشام صالح- أحمد هيما - احمد انس- أحمد صبح - احمد بركات - ايات الله - ايه سامى- عمرو مجدى- ابراهيم عزمى - سارة المصرى – امجد- ب . شريف زهران - امانى محمد- محمد شعبان- مروة- مصطفى الجزار- محمد صبرى - شيرين رضا – محمد فكرى

انا عارفة ان الفريق اكبر من كده ... وفى ناس عاملة تجى على ذاكرتى واموت وافتكر اسمها ايه مش عارفة ... بس اعمل ايه فى الايميلات اللى من امثال ( كوكى 87 و سيمبا وستورم ) اللى مخليانى مش عارفة اجيب اسمائكم خالص



ولكن هذا لن يكون عائق فى ان اقول لهم ....

ااااااااااااااااالف شكر ....

ولكم كل الاحترام والتقدير ....

يا أجمل وامتع ...

FCI Dream team






فى سبيل اللاشىء




كنت اشاهد ذات مرة فيلم للممثل توم كروز عن حرب فيتنام ... الفيلم بأختصار انه كان شابا صغيرا الحياة امامه فاتحة ذراعيها ان اقبل وتعال انهل منى كما شئت ... فى تلك الايام كانت الحرب فى فيتنام فى اوجها وكانت ابواق المسئولين ان هلموا ابطال امريكا وتعالوا الى فيتنام حيث المجد والنصر لدرجة ان مذيعا سأل احد المسئولين هل تعتقد اننا منتصرون هناك , فقال له بابتسامة ساخرة : كل من يعيش فى الكهوف من السهل التغلب عليه وتصفيته , المهم كان هذا الشاب "رونى" ينظر الى ذلك ويتخيل مجد بلاده وكيف انها تناديه وتخبره حارب من اجلى ... حارب كى تكون بطلا واستقبلك كأحد ابنائى الابرار ... فقرر ترك كل ما فى يده وتلبية النداء ... ترك امه واباه ومدينته والفتاة التى يحبها وذهب الى هناك ... وجد ان ذلك الحلم كله ترهات واكاذيب ... وجد انهم يقتلون النساء والاطفال ثم عندما تخبرهم بذلك يقولون : انه خطأهم هم فقد استخدمهم العدو (الفيتناميون) فى التغطية عليهم ... وجد انه دون ان يقصد قتل صديقه فقد كان خائفا ولا يرى العدو من الصديق وفى النهاية اصيب بشلل اقعده طوال حياته ... حسنا لازال مؤمن بقضيته وان هذه هى ثمرة التضحية وظن انه سيعود لبلاده بطلا يُرفع فوق الاكتاف ... لكن عندما عاد وجد ان الشعب يغلى من الغضب ... لسان حاله افيقى يا امريكا من اوهامك ... كفى عن تلك الاكاذيب والترهات التى ملأت بها عقول ابنائك وجعلتى الكثير منهم يموتوا فى سبيل لا شىء ... نعم لا شىء



لم يعى فى البداية ... لم يستطع ان يصدق ان هذا هو رد الجميل ... انهم يعتبرون اعاقته وتضحيته لا شىء .... ظل يخبرهم ان من يقول ذلك لا يستحق ان يعيش فى تلك البلاد ... اما ان يرضى بها واما ان يرحل ... لكن لا احد يصدقه .... حتى امه التى لا زالت تقول له : اذهب الى فيتنام ... اذهب وحارب الشيوعية ... الان لا تطيق ان تراه هكذا ... ما الذى حدث فى ذلك العالم ... اخذ ينظر حوله ... يتذكر ما فعلوه هناك ... انهم كانوا يقتلون الاطفال والنساء ... انهم يقتلون قوم قروى فقير عاش مئات الاعوام فى المقاومة ومستعد ان يستمر اكثر طالما ان ذلك يعنى ان يظل حرا مستقلا ... اين الشجاعة فى هذا !!! ... اين تلك الحرية التى ننادى بها !!! ... ايعقل ان يذهب شبابى وعمرى هكذا فى سبيل وهم ... بدأ يفهم ويعى الحقيقة بعد كثير من العناد وفى النهاية بعد ما كان يؤمن ان الحرب فى فيتنام هى شرف ومجد اصبح من اهم الداعين الى وقف الحرب والف كتابا يحكى فيه عما راه وما يظنه ... ولكن المضحك فى الامر والذى اظهرته الكاميرا بذكاء شديد ان هذا الشاب منذ اعوام كان يكره الشيوعية ويراها عدو يجب قتله فى مهده ... وذهب وفقد الكثير فى سبيل ذلك ... الان وبعد ان اكتشف الحقيقة وفى اثناء خطاب الرئيس نيكسون وقوله : اننا مستمرون وسننتصر ... ذهب "رونى" الى هذا المؤتمر وظل يهتف للأعلام : اوقفوا الحرب ... اوقفوا المزيد من الدماء ... اقول ان الموقف المضحك انه وهو يفعل ذلك اتى اناس فى اتم صحتهم واخذوا يصرخون فى وجهه : ايها الخائن ... عميل الشيوعية ... ويا للسخرية !!! ... انهم لم يفعلوا اى شىء ولم يروا اى شىء ويتهمونه بالخيانة والعمالة ... وكأنه يريد ان يخبرك انك لست وحدك من ضحك الاعلام عليه ولست وحدك من صدقت تلك الاوهام والاكاذيب ... لكن الفارق انك دفعت فى سبيل ذلك ثمنا غاليا



ربما لم اقصد ان احكى قصة الفيلم كلها ... لكن كى اصل الى المعنى الذى اريده لابد ان ترى الصورة كاملة ... ان امريكا تعرف جيدا انها ليست منقذة العالم وانها لا تقوم بتلك الحروب كى تزيل الظلم وتحمى الحرية التى هى راعيها الرسمى فى العالم كما تدعى ... انها تفعل ذلك من اجل مصالحها ققط ... وانها لو وجدت فى نهاية العالم قرية سالمة ولكن فيها ما يكفى ليسيل لعاب امريكا لها فأنها ستأتى بتلك القرية عن اخرها ثم تخرج الى العالم وتخبره : ايها الناس .. لقد وجدنا اثار لأسلحة ميتافيزقية نووية برمائية تشكل خطرا على العالم وكان لابد من حمايتكم وقد تكفلنا بذلك ... ان العرب يعلمون ويفهمون ذلك جيدا ... لكن امريكا لازالت فى تلك الغيبوبة المسماة الدفاع عن الحرية والوطن ... نعم ربما من فترة لأخرى تنكشف تلك الغمامة التى على اعينهم وذلك الفيلم الذى قام بتمثيله واخراجه ابناء من ذات الوطن يخبرنا ان جزءا من تلك الغمامة قد اٌزيح بالفعل ... ولكن بعدما يكونوا دمروا وشردوا وابادوا الكثير ... غزو العراق ودمروا افغانستان بحجة انهم بؤر للأرهاب فى العالم ... نفس الاكاذيب والترهات ايام فيتنام هى ذاتها الان...انك تجد الكثير من الاباء الامريكيون يتحدثون عن اولادهم بفخر : لقد كان ابنى فى العراق وكأنه ذهب كى يستشهد فى سبيل وطنه وشرف امته ...



لا يدرى انه كان مجرد اداة لتحقيق مصالح واهداف دنيئة ....



ولو علم ذلك لما تجاسر ان يفقد حياته فى سبيل ....



لا شىء....

الخميس، 4 نوفمبر 2010

العذاب ليس له طبقة





برغم ما يبدو في الظاهر من بعض الفوارق و برغم غني الاغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب ....


فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر و لو دخل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأي عدل الموازيين الباطنية برغم أختلال الموازيين الظاهرية و لما شعر الجسد ولا بحقد و لا بزهو و لا بغرور ... انما هذه القصور و الجواهر و الحلئ و اللالئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب ... و في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة و الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق ...


لو أدرك السارق هذا الادراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة النفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات ... فالعذاب ليس له طبقة و أنما هو قاسم مشترك بين الكل يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوي الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات ...

وليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء وأنما اختلاف مواقف فهناك نفس تعلو علي شقائها و تتجاوزه و تري فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة تري العدل والجمال في كل شئ و تحب الخالق في كل أفعاله ... وهنالك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله الي حقد أسود وحسد أكال و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها و المتمردة علي أفعاله و كل نفس تمهد بموفقها لمصيرها النهائي في العالم الآخر حيث يكون الشقاء الحقيقي أو السعادة الحقيقية فأهل الرضا الي النعيم و أهل الحقد الي الجحيم ...


أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم الأ بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوي الكؤوس التي يتجرعها الكل في تعب فأنما الدنيا أمتحان لأبراز الموافق فما أختلفت النفوس الأ بمواقفها و ليس بالشقاء و النعيم أختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت و لا بما يبدو علي الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت فذلك هو المسرح الظاهر الخادع ...



و تلك هي لبنة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الابطال حيث يبدو أحدنا ملكا و الأخر صعلوكا و حيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم ... أما وراء الكواليس أو علي مسرح القلوب في كوامن الأسرار و علي مسرح الحق و الحقيقة فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم وأنما عدل مطلق واستحقاق نزيه يجري علي سنن ثابتة لا تختلف حيث يمد الله يد السلوي الخفية يحنو بها علي المحروم و ينير بها ضمائر العميان و يلاطف أهل المسكنة و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات و يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم ... ثم يميل بيد القبض و الخفض فيطمس علي بصائر المترفين و يوهن قلوب المتخمين ويؤرق عيون الظالمين ويرهل ابدان المسرفين و تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من
الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة ...



مقطع من مقالة "العذاب ليس له طبقة " للمفكر الرائع مصطفى محمود

الأحد، 3 أكتوبر 2010

التلميذ واستاذه

كنت اقرأ رواية "شىء من حتى " للكاتب المبدع أحمد خالد توفيق ... انها تحكى لنا بأختصار عن حقبة من حقب زماننا الاسلامى الرائع وهى الحقبة التى ازدهر فيها علم النحو وظهر علماؤه واساتذته أمثال ابو الاسود الدؤلى والفراهيدى وسيبويه والكسائى ... رواية رائعة لا يزيد عدد صفحاتها عن المائة وخمسون ولكنها تلخص لى تلك الحقبة الغامضة التى لم اكن اعرف عنها شيئا ... لكن شد ما جذبنى هو تلك العلاقة الرائعة التى تربط التلميذ النبيه المتعطش للعلم والمعرفة والذى لا يتعب ولا يمل فى طلب العالم والتزود منه وبين الاستاذ العالم الجليل الذى فنى حياته فى العلم والتبصر بأمور الدنيا واحوال الناس حتى غدت كل كلمة يقولها هى عنوان كتاب وكل موقف يمر به هو اشارة للتاريخ ان توقف هنا ودون ما حدث ... انها علاقة سرمدية بالغة الجمال تسمو فى جمالها الى علاقة الام بوليدها ... ذلك التلميذ الذى يرى فى استاذه القدوة والمنهل الذى لا ينضب وذلك المعلم الذى يتوسم خيرا فى تلميذه ويخبره انه ان الاوان كى يتسلم الراية من بعده ...

دائما ما نبحث فى حياتناعن تلك الصورة ... المعلم الذى يلاقى فى أنفسنا ذلك الاحترام والاجلال ... الذى يخبرنا عن اسرار الحياة وكيف نسلك الطريق ... ودائما ايضا ما نتصور ان هذا الشخص سيكون شيخا طاعنا فى السن بلغ ارذل العمر فجلس بعدما انهكته الحياة يخبرالناس عما تعلمه ويدرك بعينه الخبيرة الصالح من الطالح ... ربما كان هذا مثال كان ولا يزال موجودا ... ولكن هذا المعلم قد يكون شخصا يقارب سنوات عمرك ... قد يكون معلمك فى مدرستك او استاذك فى جامعتك او مديرك فى عملك او حتى قريب لك ... قد يكون اى شخص ... ولكن وجدت عنده الكثير والكثير مما لم تفهمه فى الحياة ... وجدت عنده الحكمة والرأى السديد ... فالحكمة لا ترتبط بعمر ولا زمان ولا مكان ... وقد رأيت اناسا يكادون يكونون فى مثل عمرى وقد وهبهم الله عزوجل الحكمة وسداد الرأى وفهم الامور على حقيقتها "الحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو احق الناس بها " ... فاذا شعرت انك وجدت هذا الشخص ... اعلم انك وجدت معلما حقيقيا لك فى هذه الحياة ....

انك يجب ان تتمسك به وتنهل من علمه...

فأن هولاء شموعا ستظل تضىء للبشرية...

مادامت هناك ايدى دأبت ان تستضىء من نورها ...

السبت، 2 أكتوبر 2010

مجرد خاطرة

أحيانا يجتاحنى شعور اننى اريد ان اهرب من تلك البلد ... ان اسافر بعيدا ... ان احاول ان الحق بركب التقدم والتطور والحضارة واحترام الأنسان ... واهرب من التخلف والجهل ومستنقع الفساد الذى نغرق فيه ... واحيانا اخرى وعندما امر بالنيل فى المساء او امشى فى شوارع القاهرة القديمة التى تحمل عبق التاريخ والاصالة او حتى امشى بين الناس واتأملهم ... حينما افعل ذلك اكتشف اننى احب تلك البلد كثيرا واتمنى ان اراها بين مصاف الدول الأولى فى العالم حيث مكانها الذى تستحقه ...اننى اريد أكون معول ولو صغير من معاول بناؤها وسعادتها ... احتار كثيرا فى هذا التناقض ... احبها بل اعشقها من كل قلبى ولكن اكره واقع ما هى عليه واتمنى ازاحته بأى ثمن

انك عندما تجد امامك شخصا رائعا مفعم بالمواهب والقدرات .. حينما تجد هذا الانسان بائسا حزينا كئيبا لا ينفع نفسه ولا هو ينفع غيره تتمنى حينها لو انك تلطمه على خده وتهزه بكل ما اوتيت من قوة وتقول له : ماذا دهاك ... لماذا انت جالس هكذا!!! ...لماذا العمر يعبر من امامك وانت لا تحرك ساكنا ... ما الذى يعجزك ويكبل يديك !!! ... وعندما لا تجده يرد عليك تجد نفسك فى حيرة ؟؟؟! ... أتصفق بيديك وتتركه اسفا على حاله ... ام تظل بجانبه حتى يفيق من غيبوبته ويرجع الى ما كان عليه ... أننا مهما حاولنا ان ندعى اننا سنقدر ان ننسلخ من هذه البلد ومن حبنا لها ... ان سنستطيع ان نتركها ونرحل غير مأسوفا عليها ... سيظل هناك صوتا بداخلنا يخبرنا اننا تركنا من نحب دون ان نحاول محاولة حقيقية ان ننقذه مما ألم به ... واننا لم نكن مخلصين فى حبنا هذا

حسنا دعنا نحاول ان ننظر الى مافى ضمائرنا ونستمع اليه ... دعنا نمسك بمعول صغير مهترىء ونبدأ فى الحفر ...

ربما كان ذلك المعول الذى يراه انا وانت موشك على الكسر ...

ربما كان هو ذاته الذى سيفجر الماء من باطن الارض بعد امر الله ...

ليشع خيرا ونورا للبشرية....

الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

مساجد الله


هناك مقولة قرأتها فى كتاب للمفكر الاسلامى الكبير فهمى هويدى تقول :

"فى احدث مؤلفات المستشار عبد الحليم الجندى صاحب كتاب ائمة الاسلام الشهيرة , قد م عرضا فريدا للسيرة النبوية , ابرز فيه دور المسجد فى ميلاد دولة الأسلام وذكر انه : من المسجد انطلقت السلطة فى طريق مرسوم ... رئيس دولة تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر ... وتؤاخى بين المهاجرين والانصاء ,ثم تعاهد اليهود وتشمل بسلطاتها مناطق اليهود كافة , واصبح المسجد مكان تجمع العسكر فمنه خروج سرايا الدولة فى كل الانحاء ... وفى المسجد قامت مرافق الدولة ومنها : التعليم والعدل وقسمة الاموال وتدريب القادة المفكرين للأمة واجتماع الرسول بصحبه وفيهم ولاته وكتابه وامراؤه ... وفى المسجد كانت لقاءاته مع الوفود وقيادة الامة وامامة الجماعات"

كيان متكامل يضم كل امور المسلمين .. كيان اثبت انه احدى الدفاعات الاساسية لتلك الامة على مر القرون ... لم يخرج متطرفين كما يزعمون ... لم يخرج من يطلق النار هنا وهناك ويكفر هذا ويدمر ذاك ... بل كان العلم والقيادة والعدل والدعوة والاخلاق كلها تنبع من هناك ... ان هذا الكيان اذا اخذ بدوره واذا كان يحوى ائمة تم اعدادها لتوجيه وصلاح تلك الأمة لأصبحت الامة غير الامة ولأصبحنا لنا قوتنا وتماسكنا وتوحدنا كما هو الحال الان عند الاخوة الاقباط ... ان من ينظرفى حال مصر اليوم يجد ان الاية اصبحت بالمعكوس ... الكنيسة التى اصلا فى بلاد الغرب لا تقوم بدور فى فؤاد الناس الا فى اقامة الصلوات والجنائز والافراح تجدها هنا هى المرتع والمأوى لكل قبطى وتجد انها مفتوحة على مصراعيها لكل امور حياتهم .. اننى كنت كثيرا ما اسمعهم يتحدثون فيما بينهم انهم يأخذون دروسا فى الكنيسة او يريدون ان يساهموا بدروسا فيها وانهم سيذهبون لكذا وكذا وكذا ... وبصرف النظر عما يحدث هناك وما تحتويه الكنائس من امور جيدة تنفعهم او امور اخرى مشكوك فيها وكثر فيها الاقاويل ... لكن لا ننكر انها كيانهم الذى يدير كل شئون حياتهم وان الدولة لا تضع اى قيود او تحذيرات فيما يخص تجمعاتهم ... حسنا لن اعيب ذلك ومن حقهم ان يفعلوا ما يريدون طالما لا يضروا احدا ... ولكن ما اقوله انه فى المقابل وعندما تنظر الى حال المساجد تجد انك امام اماكن تُعامل وكأنها مكان لولادة المتطرفين والارهابيين وكل ما هو مدمر للوطن ولمصلحته ... المساجد تغلق بعد كل صلاة واننى ادوخ والف على مسجد يكون مفتوح بعد صلاة العشاء ... كل من يفكر ان ينتظم فى الصلاة فيه هو شخص مسجل فى دفاتر الداخلية وموضوع بجانبه علامة استفهام (هذا ليس كلام انشده بل هو حديث نماذج حقيقية سمعتها ورأيتها) ... اجد شيخ المسجد وقد اتخذ ركنا متواضعا حتى لأحسبه احدى العاملين به ... تمنيت كثيرا ان احضر دروسا فى الفقه والتوحيد وسائر امور الدين ... تمنيت لو اجد من يعلمنى شيئا من ذلك ... لكن جل ما اجده فى معظم المساجد هو شيخ يلتف حوله زمرة من الاطفال يحفظون القراءن فى ترقب وحذر ... وانى لأتسائل : لما كل هذا ... لماذا نحن محاربون فى ديننا حتى فى احضان امتنا ... اننا نقول : ربنا يعين من هناك فى الغرب لا يجدون من يفقههم فى امور دينهم ويثبتهم بعد امر الله الا زمرة قليلة من الناس ... لكنى اعتقد انهم هناك اكثر تمسكا بدينهم واكثر تفقها فيه لانهم لا يٌمارس عليهم ذلك الارهاب الذى نجده هنا ... حسنا لو ادعينا اننا لسنا دولة اسلامية واننا اصبحنا دولة علمانية ولكن امرء دينه ... لما لا يعدلون بين اصحاب الاديان ... لما لا يتركونا وشأننا ... ربما استطاعت المساجد ان تصلح ما لم يستطيعوا ان يصلحوه ... ربما قضت على الفقر والانحلال والفساد الذى نحن غارقون في مستنقعه ... انكم فشلتم فى ان تفعلوا شيئا ... اعطوا الفرصة لتلك المنابر ... اجعلوها تخاطب افئدة الناس ... وليكن الازهر هو من يختار ائمة المساجد وهو من يعلمهم ويوجههم ...


ولكن افرجوا عنها ...


اننا لا نطلب بأكثر من المساواة بمن هم اصحاب ديانات اخرى ...


صدقنى اننا لا نطلب بأكثر من ذلك !!! ....



"انَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ"



الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

صورة بألف كلمة


انها صورة تجعلك تبتسم رغم كل همومك ... صورة تجعلك تظل تنظر أليها وتتفكر ... أسرة كاملة تنام على سرير واحد معا

وبالرغم من ذلك فان القط والكلب ينام معهم

رغم الازدحام الشديد........!!!

*****

والمطر يتصبب من السقف فيمسك الرجل المظلة بيده وهو نائم

ورغم ذلك ترتسم البسمه الرائعة على وجهه ......!!!

*****

وقدم السرير مكسورة

ومع ذلك

قطعتان من الخشب أو الأحجار كفيلة بالقيام بالمهمة كأفضل ما يكون

*****

فليس السعيد في هذا العالم من ليس لديه مشاكل

ولكن السعداء حقيقة هم أولئك الذين تعلّموا كيف يحلون مشاكلهم

ويقتنعون بتلك الأشياء البسيطة التي لديهم.

منقووووول

الخميس، 23 سبتمبر 2010

قولوا للى اكل الحرام يخاف ... بكره اللى كله يفسده





ربما لم اكن من متابعى مسلسل العار ولم اشاهده ... ولكن النجاح الذى حققه دفعنى الى ان ابحث عن حلقته الاخيرة وارى ما بها ... دائما ما كانت الدراما المصرية تعالج موضوع المال الحرام فى اعمال كثيرة ولكن الحق يقال ما شاهدته فى تلك الحلقة هو اجمل واعمق معنى رأيته فى معالجة هذه القضية لدرجة التى دفعتنى ان انسخ كلمات اغنية ذلك المسلسل لأنها معبرة للغاية ... اللهم اجعل رزقنا حلالا طيبا مباركا فيه يارب العالمين ولا تجعل ولا ذرة من حرام تدخل اجسادنا وارزقنا من لدنك رزقا واسعا يا كريم يا رحيم واجعلنا من عبادك الصالحين ... ربنا احمنا من انفسنا واحمنا من جهلنا ونور طريقنا يارب العالمين





قولوا للى اكل الحرام يخاف بكرة اللى كالوه يفسدوا
يابا الغنى بالحرام لو شاف ابن الحلال يحسدوا
ناس بتعبى فى شكاير مآأسى معاصى وخساير
ناس بتعبى فى شكاير مآأسى معاصى وخساير
مين باع ضميره دا مالوا مهما يسدد فى ماله
مين باع ضميره دا مالوا مهما يسدد فى ماله
ولا يعلى فى عماير .. مصيره مستقصدوا
قولوا للى اكل الحرام يخاف بكرة اللى كالوه يفسدوا
يابا الغنى بالحرام لو شاف ابن الحلال يحسدوا

تبقى الحكاية اذا .. مش ملوا ما فى الخزن
تبقى الحكاية اذا .. مش ملوا ما فى الخزن
دا باللى نختاروا ودا عالميزان اتوزن
فى ناس عمالها مالها وخيرها بتقصدوا
ناس بتعبى فى شكاير.. مآأسى معاصى وخساير
ناس بتعبى فى شكاير.. مآأسى معاصى وخساير
مين باع ضميره دا مالوا.. مهما يسدد فى مالوا
مين باع ضميره دا مالوا.. مهما يسدد فى مالوا
ولا يعلى فى عماير .. مصيره مستقصدوا
قولوا للى اكل الحرام يخاف بكرة اللى كالوه يفسدوا
يابا الغنى بالحرام لو شاف ابن الحلال يحسدوا



http://videohat.masrawy.com/view_video.php?viewkey=7421d3dbe0684c906ea8&page=3&viewtype=&category=

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

أنا وابى


اعتدت دائما ان افتش فى كتب ابى التى يستعيرها من المكتبة ... ابحث فيها عن كتاب شيق اقرأه ...و رغم اننى ورثت عن والدى حب القراءة والكتابة ... الا اننا ذوا ذوقان مختلفان تماما ... ابى من الصنف الذى تستطيع ان تقول عليه دودة كتب ... يقرأ فى كل شىء وفى اى موضوع وان كان يفضل الادب والسياسة ... يهتم بأسلوب الكاتب كثيرا وعادة اجده يستمر لأسابيع وربما لشهور فى استعارة كتب لذات الكاتب ... ويميل اكثر الى الكتب المقالية وليست الروائية ... قرأ السير الذاتية للشرق والغرب ... ناصر والسادات والثورة والتاريخ الاسلامى والتاريخ الجاهلى وتاريخ اوربا وامريكا واسرائيل وفلسطين ... لدرجة انه ذات يوم اردت ان اقرأ عن تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى ... فوجدت كتابا فى المكتبة لكاتب فلسطينى لا اذكر اسمه عرفت بعدها انه كاتب شهير فى الصراع العربى الاسرائيلى ... وعدت البيت وانشغلت فى امور حياتى ووجدت ابى قد انهمك فى الكتاب الى ان انتهى منه وارجعته دون ان اقرأ منه سطرا .... يحب طه حسين والنقاش وحسين مؤنس ويبهره تفسير القراءن للشعرواى ... لايحب الكتب المترجمة لأنه يهتم بالاسلوب كثيرا وبالتالى فلا مجال للأسلوب هنا ... يقرأ ببطء وربما يستمر الكتاب معه لأكثر من اسبوع ... يقرأ دائما الكتاب من اوله ثم يستمر معه الى النهاية ... ويعرف جودة الكتاب من سطوره الاولى ...

لكنى على العكس تماما ... عندما امسك الكتاب للمرة الاولى اذهب الى منتصفه ... فاذا اعجبنى أخذت اقرأه من البداية ... انتهى من الكتاب سريعا ولا يتعدى اى كتاب معى اكثر من ثلاثة ايام مهما كان حجمه (فارق السن قد يكون عاملا اساسيا فى تلك النقطة) .... احب كل ما هو روائى ... احب ان تخبرنى بأى شىء على هيئة حكاية تستنفر فيها خيالى كى ارسم صورة تلك المشاهد التى تحكيها ... افضل ان اقرأ للكتاب الذين يميليون لأسلوب القصص فى كتاباتهم ... لا يعنينى الكاتب كثيرا بقدر ما يعنينى ما يريد الكتاب ان يقوله ويوصله (وان كنت لا انكر ان هناك كُتابا استمررت اقرأ كتبهم واعيد وازيد فيها لسنوات ) .... اتأثر كثيرا بما اقرأه وابكى واضحك معه ... فى نظرى ان الكتاب هو شىء تتفاعل معه بكل حواسك وربما تنسى معه كل من حولك لذا كما قلت لك افضل الرواية اكثر لأنها الانسب لمثل هذا التفاعل .. أعشق الكتب المترجمة واقرأ للروائيين الغرب اكثر من الشرق بكثير ...ودائما ما اٌدخل البيت كتبا من طراز جديد وكُتاب جدد فيقبل عليها احيانا بقية اخوتى


كما ترى فأن اوجه الاختلاف كبيرة لذا فنادرا ما تجد احدنا (انا وابى ) يقرأ كتب الاخر وان كان كلا منا يستبده الفضول ويدفعه لتصفح كتب الأخر ... ولكن ذات مرة حدث انقسام كبير فى هذا الموضوع ...كنت قد احضرت كتابا للدكتوراحمد خالد توفيق .. ليس الكتب من عينة فانتازيا وما وراء الطبيعة وكتب المراهقين تلك .... ولكنه كتاب مستقل بعنوان والان بدأت افهم ... كان رائعا للغاية ودائما ما تكون نهاية كل قصة داخله أبداعية وان كان هناك الكثير من الكأبة والرعب وهذا ما يعيب كتابات الدكتور من وجهة نظرى ... وبعدها اتى الليل ووجدت ابى قد اعاد كل الكتب التى استعارها ويبحث عن كتاب يقرأه ويااااا لفرحتى ... لقد امسك بكتابى وبدأ يتصفحه ... واصبحت كالطفلة الصغيرة الذى صنعت تمثال من الصلصال وتريد ان يشاهده اباها ... كل دقيقة ادخل عليه واقول : هاه قريته يا بابا ... يا بنتى لسه بأفتحه ... هاه يا بابا ايه رأيك ... يا حبيبتى انا لسه فى الصفحة 30 ... وهكذا الى ان تركت الموضوع برمته ودخلت انام ... وفجأة وفى وسط احلامى وجدت ابى يقول اسمى وسط كلام لم اتبينه ... وبعدها بقليل استيقظت من النوم ... وقبل ان افتح فمى بكلمة وجدت ابى انهال على : ما هذا الذى احضرتيه ... ما هذا التقزز ... لا اسلوب ولا قصة ولا معنى ولا اى حاجة ... وكأنه انهال على تمثال الصلصال فحطمه تحطيما ... وجدت نفسى واجمة ... لم اكن اتوقع ان يثير الكتاب اشمئزازه الى هذا الحد ... نعم احمد خالد توفيق يكتب للشباب اكثر وميله للزومبى ومصاصى الدماء لا يناسب الكبار ..... ولكن ان يصل الامر الى اللاسلوب فأن ذلك اكثر ما اثار دهشتى ... وبدأت ادرك كم الهوة التى تفصل بين ستون عاما من القراءة والخبرة فى الحياة وبين من لايزال يتلمس طريقه يتخبط فى هذا وذاك .... وكيف ان بنى البشر يتابينون وما تظنه رائعا يكون مقززا عند الأخر ... اثارنى هذا النقد واثر فىٌ لدرجة انه استفزنى كى اكتب تلك السطور


و لكننى فى النهاية استمتع كثيرا بالحديث مع ابى لأنه يكمل ما ينقصنى... اعجب بمدى حكمته وبعد نظره فى الكثير من الأمور .... بل ايضا استمتع بذلك الفرق الهائل فى القراءة بينى وبينه .... هو عنده كم رهيب من المعلومات والتاريخ والحقائق وانا أحب ان ادمج ذلك بالخيال واحب ان احلل تلك الحقائق وافندها كى تبقى دروس وخبرات أتعلمها على مدار عمرى ....

وهذا كان بالنسبة لى مثل اخر واثبات


ان ما نعتقد انه اختلافا بيننا لهو


الذى يجعل من حياتنا متعة ومغامرة وابداع

السبت، 11 سبتمبر 2010

من النهاردة مفيش حكومة ... أنا الحكومة



كان فيلما رائعا ذلك الذى شاهدته منذ شهور وعدت وشاهدته ثانية البارحة ... فيلم الجزيرة للمخرج شريف عرفة وللممثل البارع أحمد السقا ... حقيقة ان هذا الفيلم يستحق ان يُسطر فى كتاب الأفلام التاريخية ...كل ما فيه بيهرك ...أخراجه وتمثيله وفكرته والمعنى الذى يريد ايصاله...ولمن لم يشاهده فأنه أجمالا يحكى عن رجل يدعى حسين تربى ووالده رئيسا لجزيرة فى أعماق الصعيد...مات والده وترك له هذا الأرث مع ثأر دائم بينه وبين عائلة اخرى من الصعايدة...المفترض انه يتاجر فى المخدرات ويأوى فى جزيرته مجرمين مسجلين خطر والمفترض ان الحكومة تعلم ذلك جيدا... لذلك فأن المكان الطبيعى لمثل هذا الرجل هو فى غياهب السجون مع كل من تعدى وتطاول على هيبة واحترام القانون... لكن ما حدث كان غير ذلك... وضع تحت لكن الف خط ... فالذى حدث انه عقد اتفاقا مع الحكومة انه من فترة لأخرى سيمدهم بأرهابيين يقبضون عليهم فقد كانت تلك الفترة تفجيرات الارهابيين فى قطاع السياحة وكان لابد من القبض عليهم والا لن يسلموا من محاسبة المسئولين والصحافة وووو ... ولا مانع ايضا من امدادهم بضبيطات مخدرات حتى تكتمل الصورة ويعرف الناس ان الوضع مستتب ومُسيطر عليه فى الصعيد ... كل هذا فى مقابل ان تغطى الحكومة سمعها وبصرها عما يفعله هذا المجرم وعن اى جرائم يقترفها ... واستمر الحال هكذا وكلا من الطرفان راضيان طالما كلا منهما بينفع وبيستنفع الى ان اتى يوما ضابط صغير ولكن نزيه ولم يكن يعلم اى شىء عن تلك الاتفاقات السرية... هدد عرش ذلك الملك .. قال له انك ستحاكم على كل ما اقترفته يداك من الجرائم فما كان جوابه بعد ان كبر وطغى الا ان قال :

من النهاردة مافيش حكومة .... أنـــــــــــــــــــــــــا الحكومة

تعتقد انها حبكة فى فيلم درامى ... او ربما مقولة قالها شقى خارج عن القانون ... دعنى اخبرك ان تلك المقولة نسمعها يوميا ولن اقول لك من ملك على جزيرة ولا حوت من حيتان البلد .... انك تسمعها من سائق الميكروباص ... من عامل فى الهيئات الحكومية ... من شخص يظل يقول لك عجلة لورا عجلة لورا وحينما تجد ان هذا الشخص لم يفعل شيئا يستحق عليه مكافأة تجده كشر عن انيابه ويتعامل معك ان تلك المنطقة التى ركنت فيها هو سيدها وانك يجب ان تدفع اتاوتها... ووووو غيرها من الالاف الامثلة من الناس التى تخبرك وتؤكد لك ان لا صوت يعلو فوق صوتهم وانهم هم من يضعون القانون واللى مش عجبه يورينى هيعمل ايه ... هذا فى احسن الأحوال ... قد يصل الامر الى ان تُهان وتُضرب ويُمسح بكرامتك الارض اذا قررت ان تكون (بعيدا عن اذان السامعين) شجاعا وتخبره ان هذا لا يُرضى الله ... لقد وصل الامر ذات مرة ان رأيت سائق ميكروباص لمجرد ان تجرأ واحد وسأله لماذا الاجرة بكل هذا الثمن اخذ يهينه بوالديه وانه صعيدى وغبى وان ما كانش عجبك انزل وهأوريك وووووو والمسكين فى حالة ذهول ... ما الذى فعله لكل هذا ... حتى انه اثر السلامة بالا يرد عليه والا حدث له ما لا تُحمد عقباه ... أصبح لكل واحد دولة خاصة به ووضع قوانينها واحكامها واخذ يفرضها على خلق الله ... حسنا احب دائما عندما استعرض امرا ان احوله الى معادلة ... معادلة لها عوامل ونتائج ... اننا الان امام نتائجها وهى جملة :أنا الحكومة ... انا القانون ... لا صوت يعلو فوق صوتى ... نتيجة خطيرة وبالتأكيد العوامل التى ادت اليها بذات الخطورة .... اولا : الشخص الذى من المفترض انه مسئول عن الحفاظ على القانون والتأكد انه يُطبق وان من يتجاوزه سوف يُردع قد باع ضميره بأرخص الأثمان وطالما هناك رشاوى وعيديات وووو على قارعة الطريق فمن اين سيأتى الردع ... ثانيا : شعب سلبى مستسلم اينما توجهه الامواج هو معها حتى وان كان فيها غرقه وضياعه ولسان حاله يقول : وانا فى ايدى اعمل ايه .... ثالثا: عندما تصبح الجريمة والعلو فوق القانون عينى عينك واسمع واشاهد بأذنى وعينى من يقول : يا عم سيبك احنا هنضبطه بمئة جنيه وهيسيبنا فى حالنا وامام اعين الناس جميعا .... رابعا : عندما تدرك جيدا انه لا قانون فى البلد وانه كى تأخذ بحقك لابد ان تتسلح بكل انواع الأسلحة من سب وضرب ومال وسلاح ابيض .... عندها فأن تلك هى النتيجة الطبيعية للمعادلة ... ولن تحتاج الى ان تضرب اخماسا فى اسداس كى تصل اليها ...

لا يوجد شعبا اقام حضارة وسيادة لن اقول لك دون قانون ولكن دون اناس حرصوا على تطبيقه حتى لو كان على اهلهم واحبائهم ... انظر الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : انه اهلك من كان قبلكم انهم كان اذا سرق فيهم القوى تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد ... وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ...انظر الى ذلك الحديث لتعرف ما هى المعادلة المعاكسة ... المعادلة التى ستكون نتيجتها : لا صوت يعلو فوق صوت القانون وان حقك ستأخذه ولن يظلمك احد ... تعال نرى ما عواملها : اولا وجود العقوبة للجريمة .... ثانيا : تطبيق تلك العقوبة ....ثالثا : المساواة فى تطبيقها ... رابعا: حتى لو كان ابنى او اخى او اعز الناس عندى ... واذا نظرت جيدا ستجد ان هذا هو حال اى بلد ذات حضارة وتقدم ... لقد احترمت شعبها وضميرها فأنتجت وتقدمت وما كان لها ذلك لو ان الظلم وجبروت الناس هو السائد فيها , قال الله تعالى : وما كنا مهلكى القرى الا واهلها ظالمون
تعال نقف امام حسين وامثاله ... تعال لا نكون مثل من وقف فى صفهم وامدهم فى طغيانهم ... نعم قد نُهان وقد تُجرح كرامتنا ولكن كى تغير لابد ان تعرف انك ستدفع الثمن والا دفعه اجيالا ستأتى من بعدنا تربت على يد ملك الجزيرة وتعلمت الخوف والصمت

تعلمت ان هناك قانونا اخر وانهم لابد ان يخضعوا اليه

وان جملة : من النهاردة ما فيش حكومة ... انا الحكومة

من حق كل انسان ان يقولها....

ويطبقها ...

الأربعاء، 18 أغسطس 2010

ابداع


مش عارفة يا جماعة كنت عمالة اتصفح بلوجات مصرية دمها خفيف ... وبعد اذ فجأة وجدت تلك الصورة فى بلوج اسمه صيدلانية طالعة نازلة ... اللى جذبنى فى الصورة دى انها مكملة لصورة البوست اللى فات اللى بعنوان المرسم ... قلت احطها لكم هنا عشان تتفرجوا على باقى هذه الصورة الأبداعية
كل سنة وانتم طيبين

السبت، 24 يوليو 2010

نفسى نتغير


لا ادرى لماذا خطرت على بالى تلك الكلمات الأن ... لكن اريد ان اقول ان حالنا لا يعجبنى ...ان تلك البلد لا تستحق ان تكون كذلك ...اننا يجب ان نتخذ القرار ان كنا نريد ان نكمل هذا الطريق الملىء بالفساد والذى اصبحت رائحته ليس فقط تزكم الأنوف بل تذهب بحاسة الشم كلها ...اننا لا نريد ان نعى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ونكتفى بالدعاء على كل من ظلمنا وقاعد على تلها...انه عندما اتى من يقول يا بلد افيقوا مما انتم فيه وكان عنده من الضمير والخلق والعلم ما يجعلنا نثق به ورغم ذلك أطلقنا عليه كلاب الطريق تنهش فى لحمه وتصفه بما ليس فيه...ربما كان هو الأمل الذى امامنا... من يدرى ان كان سيأتى أخر فى نفس اخلاصه وضميره وأخلاقه وثقله فى المجتمع ام لا... ان اقل ما يمكننا عمله هو ان نوقع ببضعة كلمات اننا تعبنا مما نراه ...اننا نريد التغيير...نريدهواء نظيف نتنفسه قبل ان نجد انفسنا قد غرقنا فى مستنقع ليس له قرار ... شارك فى حملة التغيير ووقع على بيان التغيير للدكتور البرادعى ... على فكرة انا لا مشاركة فى حزب ولا بأمشى فى مظاهرات...بس انا واحد باتمنى ان البلد دى تتغير واكيد مش هتتغير وانا أقف موقف المتفرج

الأحد، 20 يونيو 2010

القيود التى صنعتها بيدى

أريد ان اتحدث قليلا ... اكتب قليلا ... أشعر اننى صمتت فترة طويلة ... وحقيقة ان الصمت الطويل يتعبنى ويعذبنى ... ان قلمى يرفه كثيرا عما بداخلى .... وربما يفهمنى اكثر بكثير مما يفمهنى الأخرون ... يتعبنى ان اشعر انى اعيش فى الحياة هكذا ... يقتلنى ان اشعر ان الأيام كلها تتشابه وان أحلامى بعيدة ... أننى يجب ان استسلم لكل ما يحدث لانه ببساطة تلك ثقافة مجتمع ويجب ان تعيش واقعه ... لماذا يجب على ان اكون مثل الأخرين ... لماذا يجب ان اعمل مثل ما يعملون وان افكر مثلهم وان اتحدث فيما يتحدثون فيه .... لماذا لا أكون نفسى ... لماذا كلما تريد ان تنتبه لحلمك وتبدأ تفكر فيه بجدية وتجد نفسك وقد سرحت فى أعالى السماء وانت تتخيل نفسك وقد وصلت اليه تجد من يضربك على رأسك ان افق نحن لسنا فى زمن الأحلام ... عش واقعك ... أحلامك دى مش هـتأكلك عيش ... لقد كرهت هذه الكلمة ... لأنها تهد كل ما أتمناه ... تعود بى الى الألأف الخطوات ... حسنا اذا مضيت كما انا فى حياتى وعملت كما يعمل الناس وربيت أولادى على ان كل ما يهمهم ان ينجحوا فى الثانوية العامة ويجيبوا مجموع كبير يدخلوا احسن كلية ويجيبوا شقة وعربية ووصلت الى ارذل العمر ... هل حينها سأشعر انى سعيدة ... اننى حققت شيئا فى هذه الحياة ... اتسائل اهذا هو المستقبل الذى أحلم به ... انه قريب من اى كابوس يمكن ان اتخيله ... كرهت هذه القيود ... كرهت هذا الأستسلام ... لو كان الحل ان ارحل من هذا البلد سأرحل لأننى لو عشت هكذا سأتألم كثيرا ... اننى فقط اريد انه عندما احلم واجتهد وانا واثقة ان الله لن يضيع عملى ان اجدها على ارض الواقع ... لا أريد ان اظل فى تلك الحيرة طويلا ... لا أريد ان اتمنى فقط ... اريد ان أطلق كل الطاقات التى بداخلى ... نعم هذا هو ما اريده ... الحرية من قيود التخلف والتقليدية والفساد ...

لكن اتدرى ....

اظن اننى اريد ان اتحرر اولا من تلك القيود التى تكبلنى ...

تلك القيود ...

التى صنعتها بيدى ...

الخميس، 6 مايو 2010

اكتشفت اليوم


لقد اكتشفت البارحة حينما فاتتنى حفلة التخرج والتى يعلم الله ان هذا ما كان بيدى ابدا ونى لم يمنعنى عنها الا الشديد القوى ... اكتشفت كم أحب لن اقول اصدقائى فهم عندى اغلى من هذ بكثييير ... اكتشفت كم أحب اخواتى .. كم كنت افتقدهم ... كم كنت اتمنى ان اكون بينهم .. ان اخبرهم انهم من اروع الاشياء التى حدثت فى حياتى ... ان اخبرهم اننى دائما ما أحمد الله على ان رزقنى مثلهم واتمنى ان اظل معهم للأبد ... اكتشفت ان ما انا فيه من حزن يرجع اكبر اسبابه الى انهم ليسوا معى جسدا وروحا ... اننى افتقدهم ... افتقدهم حينما كانوا دائما يذكرونى بالله ويحثوننى على الخير ... افتقدهم حينما كانوا يشجعوننى ويحمسوننى ... أفتقد خفة ظلهم وحلاوة روحهم ... بل أفتقد لوهم لى على اشياء خطأ كنت افعلها ... لكن قدر الله وما شاء فعل ... اريد ان اخبرهم انهم وحشوووونى للغاية ... اننى احبهم كثيرا ... اننى كلما اتذكر انهم موجودون فى حياتى اشعر بالأمل والسعادة ... اريد ان اخبرهم

انى أحبكم فى الله واتمنى من الله ان يجمعنا فى الفرودس الأعلى من الجنة معا

الجمعة، 30 أبريل 2010

بقالى كتيييير ما قلتش يااااارب

السبت، 24 أبريل 2010

رســـالة




ذات يوم أهدتنى صديقة عزيزة لى دفترا أكتب فيه ... الحق اننى سعدت به للغاية فقد مر على زمان طويل لم أكتب شيئا ولم أفرغ ما يدور بخلدى على الورق .. أمسكت القلم وبدأت أفكر ماذا أكتب ... بماذا استهل هذا الدفتر ... فخطر فى بالى ان أكتب بعض الايات التى اتذكرها واثرت فى كثيرا ... أحببت ان أشاركها معكم ... ربما كان واحد منا فى هذه اللحظة يحتاج الى ان يقرأ هذه الأية بالذات او تلك او ربما جميعا ... يحتاج الى ان يستوعبها ... يتذكرها ... ويفهمها جيدا

"واذا سألك عبادى عنى فأنى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى"

"وقال ربكم أدعونى أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين"

"ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"

"ان مع العسر يسرا ... ان مع العسر يسرا "

"ان الله لا يضيع اجر من أحسن عملا "

"ومن يتوكل على الله فهو حسبه"

"يا ايها الناس أتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ولا مولو هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور"

"الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون... الذين امنوا وكانوا يتقون "

"افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون"

"واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار"

"ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "