الخميس، 30 أغسطس، 2012

فما العيب فى ديننا ... ولكن العيب فى تديننا ...


سئل الحبيب على الجفرى :

لماذا دائما من يفصلون العلم عن الدين هم الاكثر تقدما والأشد احتراما للعلم والأحرص على طلبه والجد فيه ... لماذا كلما زاد تدين المرء زاد انغلاق عقله وتشبثه بالفروع وصغائر الأمور !!!

حسنا ... لأجابة هذا السؤال تعال نبدأ من العلم الحديث ومنهجيته ... ستجد انه قائم بالأساس على نظريتان : الأستنباط والأستقراء (الاستقراء ان تبدأ من الواقع والموجود حتى تصل الى النظرية ... والاستنباط ان تبدأ من النظرية وتطبقها فى الحياة العملية) ... اريد ان اروى لك حكاية عن الحسن بن الهيثم ... هذا الرجل عالم هو مؤسس تلك المدرسة السابقة وهو مرجع للغرب فى العلوم التطبيقية وكان من مبادئه الا تأخذ بمسلمات الأمور وان توغل فى البحث عن اسبابها ولما هذا الشىء هكذا وليس شكلا آخر ... اتدرى من اين بدأ هذا الرجل !!! ... لقد نظر فى علوم الشريعة وعلماء الدين (وقتها) فوجد ان منهج الفقه قائم بالأساس على تلك المدرسة ... فطلب الحديث ليس بمجرد ان تسمعه وتأخذه على علاته بل يجب ان تجتهد وتجوب الدنيا كى تقف على حقيقته وصحته (حتى ان كلمة سفارى تأتى من السفر فى العربية لأن العرب وقتها اشتهروا بكثرة سفرهم وتجوالهم طلبا للعلم وشوقا فى معرفة الخالق) ... فعندما رأى ان علوم الشريعة قامت على هذا الأساس اخذه وجعله منهجا يتبعه فى علوم الدنيا ... انظر اليه يقول عن منهجه فى الحياة :

" سعيت دومًا نحو المعرفة والحقيقة، وآمنت بأني لكي أتقرب إلى الله، ليس هناك طريقة أفضل من ذلك من البحث عن المعرفة والحقيقة"


هذا عن الحسن بن الهيثم ... تعال الى جابر بن حيان الذى اسس علم الكيمياء ويلقبوه فى الغرب بأبو الكيمياء ... انظر اليه ماذا يقول وهو على فراش الموت : ( فوالله مالي في هذه الكتب إلا تأليفها والباقي علم النبي) ... هل كان النبى عالم كيمياء !!! ... هل اخبرنا بالجدول الدورى وتفاعل المواد ببعضها !!! ... بل وضع منهجا يحث على طلب العلم والتعايش فى الحياة وان من ثوابت الأيمان معرفة الخالق والتفكر فيه من خلال خلقه فكان ان شيد مدرسة اخرجت اعظم علماء العالم قاطبة ...

فما العيب فى ديننا ...

ولكن العيب فى تديننا ...

0 التعليقات: