الاثنين، 23 يونيو، 2008

حاسباتى مطحون جدا


"كومبو .... كومبو "
ما من مجيب ...
" يا ابنى يا حبيبى ما تتعبنيش ... إصحى معاد كليتك ... ما طبعاً سهران لوش الصبح على الكمبوتر بتاعك بتكلم فى كيكى وفيفى وريرى ..... لا هتصحى ولا تروح كلية "
" يا فتاح يا عليم ... يا رزاق يا كريم ... طيب خلينا بس الأول نتفق على حاجة ... البند الأول ما اسموش كمبوتر ... اسمه كمبيوتــــــــــــــر ... البند التانى أنا لا كنت بأكلم كيكى ولا فيفى .... أنا كنت بألعب فيفا 2050 ... ربنا يخليكى سيبينى أنام شويه ... أنا تعــبااااااااااااااااااااااااااااان
حبيب قلبى .... بدل ما تفتحلك كتاب تذاكرلك كلمتين ينفعوك .... يا شماتة أبله ظاظا فيا
أبله ظاظا ... هى وصلت لأبله ظاظا ... طب أنا هأقوم وسايبلك السرير والأوضة والعمارة والدنيا بحالها


ده نص من حوار يومى يدور بينى وبين مامو (اللى هى ماما يعنى) ... نسيت أعرفكم بنفسى ... اسمى كومبو من كمبيوتر يعنى ... أصل انا حاسباتى قديــــــــم ... من صغرى اول ما طلعت على الدنيا بدل ما أقول وااااا قلت BUZZ ... وأنا هأفضل أتعب نفسى وأصرخ وصوتى يجيب آخر الشارع ليه ؟ ... هيا الواحدة منهم تخلى الكل يفوق ويلبى كل طلباتى ....

لما أقعد عليه مش بأقوم إلا بمعارك طاحنة ... صواريخ أرض جو ... شباشب عابرة للقارات ... وقوم يالا يا ابن الـ ... وقد يحدث شبه اتفاقية أوسلو على إعطاء البيت ولو ربع ساعة من وقتى الثمين لتوفير احتياجات البيت .... لكنها سرعان ما بأضربها بعرض الحائط وترجع ريما لعادتها القديمة

الخلاصة أنا فى البيت عايش زى الملك ... لا بأهش ولا بأنش ..

قوم يا كومبو يا حبيبى هات للبيت جبـ .. معلش يا ماما أنا بأذاكر .... طيب ممكن بعد إذن سعادتك تقوم تعمل الـ ... أنا آسف جداً يا بابو (اللى هو بابا يعنى) زى ما حضرتك شايف أنا مطحون فى المشروع والدكتور قال اللى هيسلمه بدرى هيديه بونس .... ربنا معاك يا حبيبى ... أعملك لمون ..... يا ريت يا بابا وكمان لو ساندويتش جبنة بالبسطرمة يبقى كتر خيرك

ملك على جمهورية البيت المتحدة ... إنما بعد كده ....................................



أول ما أركب التاكسى ... وده كل سنة مرة طبعا ... سلام وكلام مع السواق ... والدنيا بقت صعبة قوى ... والبت بنتى فرحها الخميس الجاى عقبال سعادتك ... وووووووو ... وحضرتك بتشتغل إيه يا باشا ؟؟؟

حضرتى لسه طالب فى الجامعة ....
يا سلام يا جدعان ... صوت عجيب يخرج من جانب فمه ... ربنا يبارك فيك ... فى كلية إيه يا ترى ؟؟ ... شكلك كده ابن ناس وبيقول إنك يا طب يا هندسة
فأنتفش مبسوط بنفسى ... وأحط الرجل على الرجل ..... والفخر يتنطط داخلى تنطيطاً .... والابتسامة تتأرجح على شفتى


حاسبات ومعلومات

حاسبات ومعلومات ؟؟ .... قصدك تجارة يعنى ؟؟ .... يا عم ما تتكسفش قول تجارة كلنا ولاد تسعة
تجارة مين يا سيدى .... بأقولك حاسبــــــــــــــات ومعلومات .... كمبيوتر سينس يعنى
(قال يعنى هو فهم الأولانية لما هيفهم التانية)
السواق يفرك شعره قليلا ..... ثم تزداد الحالة معه وتتحول الى حالة جرب عام
اااااااااااااااااااااه .... فهمتك ... يكونش قصدك المعاهد اللى بقت مرمية فى كل حتة .... مصاريفها كتيرة وكلها سنتين وتبقى خالى شغل
معاهد .... طب بأقولك أيه .... خليك فى الطريق أحسن


أقنع نفسى وأقول معلش ... ده إنسان معاه آخرها شهادة محو الأمية وعلامه على أده ... مهما فهمته مش هيفهم ... لكن يا ريتها واقفة عند سواق التاكسى ... ده خالتى وعمى وأبو صاحب أخويا وابن خالة بنت عم مامتى وجد أختى (اللى هو جدى يعنى) والواد سيكا اللى فى الشارع ما فيش على لسانهم إلا الكلام ده .... إيه حاسبات ومعلومات دى ؟؟ ... هندسة ؟؟ ... صيدلة ؟؟ ... اسمك إيه فى الآخر ... ده أنت حتى ما حصلتش مهندس .... ده أنتو حتى ما لكوش نقابة ... لا لا لا يا أبو كومبو .... ما كانش حقتك تجارى ابنك فى تخاريفه دى أبداً .... آه الواحد لازم يدخل برغباته وكل حاجة بس برضه ده ابنك ومش يرضيك إنه يرمى نفسه فى النار بإيديه

وإلى آخره من الكلام اللى يتلف الأعصاب ويفقع المرارة ويرفع الضغط ويجيب السكر وجميع أمراض العصر ... بصراحة أنا كنت هأقتنع بكلامهم فى الأول ... لكن بعد ما دخلت الكلية لقيت قدامى عالم تانى ... معامل ... أينعم مستواها ومطابقتها للمواصفات الآدمية تحت الزيرو ... لكن برضه لقيت وكأن أحلامى كلها اتحققت دفعة واحدة ... ناس رايحة جاية بلاب توب .... شبكة وير ليس .... آى بم إم ... ميكروسوفت .... القرية الذكية .... الريس كل شويه يصرح إن الحكومة الجديدة هى حكومة إلكترونية وإن العهد الجديد هو لشباب تكنولجيا المعلومات .... وطبعاً لازم أصدق كلام الحكومة ... مش هى اللى عارفة كل حاجة ... قلت لنفسى يا واد يا كومبو هو ده المستقبل بجد ... هو ده اللى ماشى فى البلد دلوقتى ... خالى وعمى والناس دى كلها جيل زمان مش هيقدروا يستوعبوا الكلام ده ... فرميت كلامهم ورا ضهرى ... ودخلت الكلية وكلى إصرار إنى أثبت لهم إنهم كانوا فى يوم من الأيام غلطانين ... وإنى لما اتخذت القرار ده ما كنتش بأجرى ورا أوهام زى ما بيقولوا


حكاية دخولى الكلية دى بقى حاجة تانية .... الولية أم قرنى ......

ده لسه هيقول أم قرنى ... ده فاكر نفسه خد المكان لحسابه ... وقتك فينش

إحم ... هو الصوت ده طلع منين ... ما علينا ... هأضطر آسفا إنى أمشى ... لكن هأرجع تانى بإذن الله أكمل معاكم حكاياتى مع الدنيا والبلد ووووو

حكايات ...

حاسباتى مطحون جداً ....

2 التعليقات:

Aya Sami يقول...

جميييييييله اوي يا زارا
هو فعلا في مشكله عند اي حد بيسمع حاسبات و معلومات و علي طوووووول بدون أي نقاش بعتقد ان هي معهد و ده للأسف لان في معاهد ليها نفس الاسم
بس الحمد لله ماحدش من عيلتنا اتريق و طلعوا عارفين الكليه و عدت علي خير :d

Eng.Ebtehal يقول...

ايه يا سوسو الجمال ده
بجد فظيعة جدا
و عم كومبو ده واد مطرأع أوي
و أنا عشت موضوع سواق التاكسي و قرايبي ده كتييييييييييييييييير
بس مع ذلك بموووت في كليتي و باحس انها جزء مني