الثلاثاء، 19 يونيو، 2007

العقل والرغبة...هل هما عدوان أم ماذا








كم كنت أتمنى أن أكون لاعب كرة قدم ... كنت بالفعل محترف للغاية .. كانوا دائما ما يلقبوننى بكابتن الفريق ... لكن كل من حولى أمى .. ابى ... أصدقائى ضغط على وقال لى " خليك فى مذاكرتك ومستقبلك .. الكرة مش هتنفعك وسيبك من لعب العيال ده " .. وهانذا فى كلية لا أطيقها والسنة بأخدها فى سنتين .. لم أعد أطيق نفسى ولا المجتمع من حولى

كم واحد منا حاله مثل هذا المثال السابق .. كم واحد منا كان فى داخله حلم أحبه ووجد نفسه فيه لكن المجتمع وكل من حوله لم يعيروا لهذا الحلم أهتماما بدعوى أنه ليس ذا أهمية وأن هناك الكثير من الامور التى يجب أن تركز مستقبلك عليها ومن ثم ترك حلم عمره ... كثيرون أليس كذلك .... لكن السؤال ما هو شعورك بعد أن تخليت عن هذا الحلم وتركته وراء ظهرك لمجرد أنك شككت فى عدم قدرتك على تحقيقه أو أنه بعيد المنال ... شعور مؤلم ...لا أكثر ... نادم ... نعم نادم للغاية لسان حالى يقول ليتنى تمسكت به وسعيت اليه وتجاهلت كلامهم .. ما الذى أخذته من كلامهم



فى بعض الاحيان نجد أنفسنا مضطرين الى أن نقوم بأشياء لا نحبها .. نقوم بها لمجرد أنها مسئولية ملقاة على عاتقنا ( كالمذاكرة مثلا عند كثير من الطلبة) .. أنا هنا لا أقول أن أتخلى عن شىء مهم وحيوى بالنسبة لى كى أحقق أحلامى .. أنما أقول طالما أنت تستطيع أن تقوم بشىء لا تحبه ولا تستغيه فالأجدر بك أن تتمسك بما تحبه وتجد نفسك فيه ... ليس واجبا عليك أن تبلور أحلامك على مقاس كليتك أو تخصصك .. أنما يجب أن تستغل الموهبة التى أعطاك الله أياها دونا ً عن كثير من الناس كى تكون وسيلة لنجاحك وليس فشلك..... يقول خليل جبران " أنك غالبا ما يوجد بداخلك معتركا يدخل فيه العقل فى صراع مع عاطفتك ورغبتك" ... لماذا ندفن عواطفنا ورغباتنا وكأنها شيئا خطرا علينا يجب علينا أن نقاومه ونحاربه .. لماذا لا نعمل على أن نجعل العقل والعاطفة يعملان معا كى يكونوا قوة حامية فى حياتنا.... أنت لست مضطراً أن تكون طبيبا عندما لا تريد ذلك .. لست مضطرا ً أن تكون مهندسا وأنت لا تحب ذلك ... حتى لو كان هذا الأمر لا مفر منه فلا تجعله أبدا ً يحبطك بل يجب أن توظف الظروف كى تحقق ما كنت تحلم به .... كانت هناك سيدة تحلم من طفولتها أن تكون ممثلة ( بصرف النظر عن كون التمثيل حلال أو حرام فهذا ليس ما أتحدث عنه الان) كانت تحب التمثيل كثيرا لكنها كانت تشعر بالتوتر الشديد كلما خطر عل بالها التمثيل أمام الجمهور .. ونتج عن ذلك أنها تركت فكرة مواجهة الجمهور نهائيا لأنها سوارها الشك فى عواطفها ورغباتها الدفينة.... أثرت أن تركز على مستقبل مهنى مضمون كمديرة مبيعات ...الأن هى فى منتصف العمر ونادمة على انها تخلت عن حلمه

وتتسائل ماذا يحدث لو كنت أتبعت ما أريده أن أكونه؟؟





أنك بذلك تضع نفسك فى سجن من صنعك أنت بأختيارك أنت ... لماذا تحكر على مواهبك ورغبتك وتخفيها دائما وكأنها ستكون فى يوم من الايام سبب فشلك ... بالعكس عندما يحب الانسان ما يفعله يجد نفسه يبدع ويبتكر ويبحث ويطور من نفسه ... يكتسب مهارات عالية لانه يؤدى شيئا عن حب وأقتناع ... أنا لا أقول أن تجعل عاطفتك هى التى تقودك ... فمثلا أنا لا أحب المذاكرة أذا لا أذاكر ... هنا أنت تجعل عواطفك ومشاعرك هى التى تقودك دون عقلك .. أنما يجب أن تُعمل العقل والعاطفة معا كى تصل الى ما تريده .... حاول أن تؤدى هذه الاعمال ليس من واقع أنها مفروضة عليك وأنها لا مفر منها ... أنما بعقلية أنها سوف تنمى مواهبى وقدراتى العقلية وتكون عاملا مهما يساعدنى أن أحقق هدفى


بذلك تكون قد حققت المعادلة بأنك فعلت ما يتوجب عليك فعله وفى نفس الوقت لن تقضى عمرك نادم أنك تخليت عن حلمك فى يوم من الايام

0 التعليقات: