الثلاثاء، 19 يونيو 2007

وضاع عمره....وهو لا يزال يقول ربما



أهداء الى كل من خاف يوما من مواجهة هذه الحياة





أعلنت وزارة الصحة العالمية عن ظهور مرض يدعى ( ربما) .. وهو من أمراض الاضطراب العقلي ويؤدى بالمرء في أغلب الأحيان الى مستشفى الأمراض العقلية ... وقد اكتشفت أول حالة تستحق الدراسة لشخص يدعى (ماى بى) جاء الى مستشفى الامراض العقلية بالعباسية ولسان حاله يهذى ( ربما..... ربما) .. أحتار الأطباء من هذه الحالة ووجدوها تستحق الدراسة والاهتمام ... بدأوا يدرسوا أعراض هذا المرض ... أحضروا أهله... أصدقائه... كل من يعرفوه... طلبوا منهم أي يسردوا قصة حياته ... ربما يستطيعوا أن يستشفوا منها سر هذا ال( ربما) ... فكانت القصة مع أختلاف طريقة الروايات كالأتى


كان ( ماى بى) يحب فتاة جميلة فى نفس مسكنه .. كانت مثال للأخلاق الكريمة والسلوك الطيب... كان يتمنى من كل قلبه أن تكون شريكة حياته والتى يكمل معاها ما تبقى من عمره....لكن بالطبع شخصية كهذه يكون موضوع الزواج والارتباط بالنسبة له كارثة لا تحمد عقباها.... ربما لا تكون تحبنى .. ربما هى تحب شخصا أخر... حتى لو لم تكن مرتبطة بأحد ربما لا يقبلوننى .. ربما... ربما الى أخر تلك الحجج الواهية التى يبرر بها جبنه وتخاذله... لو تحدثنا عنها وبلسانها كانت روايتها كالاتى :

أعترفت أنها كانت تحمل فى قلبها شيئا تجاهه... كانت تحترم أخلاقه وكفاءته وكانت تجده شخصا فيه صفات كثيرة جيدة ..... ظلت تنتظره طويلا ... رفضت واحدا تلو الاخر فى أنتظار أن يأتى.... ملت الانتظار ... ملت خوفه ... جبنه ... تردده ... لم تعد تعارض أسرتها أكثر من ذلك .... فقبلت بشخص ربما لا يكون مثله فى أخلاقه أو كفاءته... ربما لم تشعر معه بما كانت تشعر به نحو الاخر... لكنه على الاقل حاول... حاول أن يرتبط بها ... وذلك كان يكفيها



نعود أليه مرة أخرى .... بالطبع هو لا يزال فى أوهامه وتصوارته المأسوية ولم يكن قد علم بعد بأمر أرتباطها ... ولأول مرة فى حياته واتته فكرة أيجابية.....قال : سأكلم أخى كى يكلم أمى كى تكلم أبى كى يكلم أبيها فى موضوعى.... وسار سعيدا بهذه الفكرة الرائعة التى قد تستغرق شهورا كى تُنفذ.... وهو عائد منتشيا بفكرته النيرة شاهد أضواءا وأحتفالات عند مسكنه.... فظن أنه ربما يكون نجاح واحد من أهل العمارة فى الثانوية العامة... ثم تذكر أنه ليس فى عمارته أحد فى الثانوية العامة أو أى سنة دراسية حتى .. بدأ الخوف يدب فى قلبه ... أسرع يسأل البواب : ما هذه الانوار والاحتفالات التى عندنا ... هو احنا عندنا فرح ولا أيه



الا تعلم ياسمين بنت الاستاذ مدحت أتخطبت الليلة ... عقبالك يا أبنى لم يشعر بنفسه الا وأخيه وأمه وأبيه من حوله يحاولون أن يفيقوا فيه ... سأله أبيه: انت كويس يا ماى بى فظل يهذى ويقول : ربما ... ربما ربما أيه يا بنى... أنت كويس ولا لأ وظل على هذيانه ولسان حاله لا يردد سوى هذه الكلمة : ربما ... ربما أبنى أتجنن يا أحمد ... أبنى خلاص ضاع منى وهكذا أنتهت قصة هذا الشخص فى مستشفى الامراض العقلية بالعباسية... والحق أن الاطباء ظلوا يبحثوا عن علاج لهذ ا المرض فلم يجدوا الا هذه الكلمات



ليس هناك شخص نجح فى هذه الحياة دون أن يحاول ... يجرب .. يكسر حاجز الخوف والتردد ويلقيه بعيدا... ليس المطلوب أن تجلس وتنظر الى أمانيك بحسرة وألم ويا ليتنى كنت أستطيع .. ويا ليتنى كنت أقدر... نعم تستطيع .. ونعم تقدر... لكن تغلب أولا على هذا الكائن القابع بداخلك الذى يدعى الخوف من المجهول.... جرب وحاول وتأكد من أن عملك لن يضيع سدى( أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا)..


أنما لو أستسلمت له سيصير حالك مثل هذا الشخص....



الذى أضاع عمره...



وهو ما زال يقول ربمـا...












0 التعليقات: